خط أحمر
الثلاثاء، 13 يناير 2026 12:08 مـ
خط أحمر

صوت ينور بالحقيقة

رئيس مجلس الإدارة محمد موسىنائب رئيس مجلس الإدارةهشام موسي

رئيس مجلس الإدارة محمد موسىنائب رئيس مجلس الإدارةهشام موسي

مقالات

إبراهيم نصر يكتب: كيف نفهم النص النبوي الشريف؟ (1)

خط أحمر

أحد الزملاء من غير الدارسين لعلوم الدين، كغيره كثيرين، يصعب عليهم فهم بعض نصوص السنة النبوية المطهرة، ويعترضون بلا فقه ولا فهم على بعض النصوص النبوية الشريفة، لمجرد أن عقلهم لا يستوعب المعنى الظاهر من نص الحديث، أو أنهم لا يستطيعون عقلا أن يؤمنوا بما جاء فى بعض الأحاديث الصحيحة.
ويتجرأ بعض هؤلاء من غير المتخصصين على بعض الأحاديث الصحيحة، ويتهكمون على ألفاظها ومعانيها، ويقولون: كيف نعرف أن هذا الحديث قد قاله النبى حقا، ويضربون عرض الحائط بجهد علماء الحديث الأجلاء الذين وهبوا حياتهم لخدمة الحديث النبوى الشريف وتصنيفها إلى صحيح وحسن وضعيف وموضوع، إلى آخر هذه التضنيقات.
وسوف أجتهد قدر طاقتى أن ألقى الضوء على كيفية فهم النص النبوي الشريف، فى إطار المنهج العلمى الذى رسخ أصوله كبار علماء الأمة.
فمعلوم أن سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم أصل من أصول التشريع الإسلامي، وقد عني به الصحابة رضي الله عنهم، ومن بعدهم من علماء الأمة، وأن العلماء قد بذلوا جهودا كبيرة؛ لرسم قواعد يمكن من خلالها فهم حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم فهما صحيحا، والوقوف على مراده صلى الله عليه وسلم.
وقد كانت هذه القواعد محل عناية العلماء، أضفوا عليها من خلال بحوثهم وتطبيقاتهم ما زادها أصالة وقوة ورسوخا. والأخذ بهذه القواعد عاصم بأمر الله من الشطط في فهم السنة النبوية، وهو من الأهمية بمكان، وتزداد أهميته في هذا العصر الذي كثرت فيه المستجدات والنوازل التي تحتاج من المتخصصين ومن المجامع العلمية إعمال النظر في الأدلة الشرعية؛ للكشف عن الأحكام الشرعية فيها.

ومما يؤكد الحاجة تجرؤ غير المتخصصين على الخوض في تفسير النصوص الشرعية على غير هدى، وبما لا يتفق مع أصول الفهم الصحيح، بل خاض في ذلك غير المسلمين، والمغرضون، وأظهروا أقوالهم وآراءهم، ونشروها على صفحات الكتب والصحف، وفي وسائل الإعلام والمنتديات.

الأمر الذي يستوجب تحرك العلماء والمؤسسات العلمية، وتناصرهم وتظاهرهم في دفع الأضرار الناتجة عن هذا العبث، من خلال بيان المنهج العلمي في تفسير النصوص الشرعية، ومن خلال تبني منظومة من البرامج تهدف إلى أن يصبح هذا المنهج جزءا من ثقافة المجتمعات المسلمة، ووسيلة لتحصين المسلمين من المفاهيم الخاطئة.
إن تفسير حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم، وبيان معناه يعني الحكم بأن هذا التفسير وذلك المعنى، هو ما قصده الرسول صلى الله عليه وسلم من كلامه، وهو الذي رام إبلاغه للسامع، فهو رواية عنه بالمعنى، وشهادة عليه بأنه يعني بكلامه كذا وكذا، وتوقيع عنه في أحكامه.
وهذا أمر لا يمكن أن يجزم به إنسان إلا أن يحصل على إقرار من الرسول صلى الله عليه وسلم. ولتعذر الحصول على هذا الإقرار بعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلم، فإن السبيل إلى إدراك قصده هو جمع القرائن التي يحصل بها ظن غالب أن هذا هو المعنى الذي قصده النبي صلى الله عليه وسلم.
ويمكن أن نصنف هذه القرائن إلى قسمين: فالقسم الأول: هو اللغة، والقسم الثاني: هو النصوص الشرعية الأخرى.
وإن شاء الله تعالى، هذا ما نوضحه فى المقالات القادمة.

إبراهيم نصر مقالات خط أحمر خط أحمر
قضية رأي عامswifty
بنك مصر
بنك القاهرة