خبير استراتيجي: مصر صامدة أمام التحديات بفضل تحالف القائد والشعب


أكد اللواء دكتور فوزي رمضان، الخبير السياسي والاستراتيجي، أن اختطاف الرئيس الفنزويلي مادورو يُمثل تدشينًا لسياسة قمعية جديدة يتبعها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في فترته الثانية، تقوم على مبدأ "من لا يطيع واشنطن سيتعرض للحصار أو الخطف"، مشددًا على أن هذه الفوضى العالمية تجعل من تماسك الجبهة الداخلية للدول حائط الصد الوحيد والمنيع.
وحول رد الفعل الدولي الباهت، وصف اللواء فوزي رمضان، خلال لقائه مع الإعلامي محمد قاسم، ببرنامج “ولاد البلد”، المذاع على قناة “الشمس”، موقف أوروبا بـ"الغريب والمُريب"، حيث تراجعت دول مثل فرنسا عن اعتراضاتها الأولية لتبارك الخطوة الأمريكية، موضحًا أن عجز مجلس الأمن عن اتخاذ قرارات حاسمة يؤكد حقيقة واحدة وهي أن "القانون الدولي أصبح مشلولاً أمام صراع القوى العظمى"، مؤكدًا أن ترامب يسعى لمعالجة ديون أمريكا التي ناهزت 40 تريليون دولار عبر الاستيلاء على موارد الدول، لدرجة تهديده بضم جزيرة "جرينلاند" التابعة للدنمارك تحت ذريعة الأمن القومي.
وحذر من أن "سياسة البلطجة" الحالية ستفتح الباب لشرعنة أفعال مُماثلة من أقطاب أخرى؛ حيث قد تندفع الصين لحسم ملف تايوان عسكريًا، وقد ينتهج الرئيس الروسي فلاديمير بوتين مبدأ المعاملة بالمثل في أوكرانيا، مشيرًا إلى أن ترامب يمارس غطرسته فقط على الدول المكشوفة أمنيًا، بينما يتجنب الصدام المباشر مع القوى النووية مثل كوريا الشمالية أو روسيا التي تمتلك ترسانة صاروخية تفوق واشنطن.
وفي مقارنة مع المشهد المصري، أكد أن مصر تواجه تحديات جسيمة على كافة الاتجاهات الاستراتيجية (السودان، وليبيا، والبحر الأحمر، والحدود الشرقية)، ومع ذلك تظل الدولة صامدة بفضل السلاح الأقوى من القنبلة النووية، معقبًا: "القوة الحقيقية التي يمتلكها الرئيس عبد الفتاح السيسي هي وقوف الشعب خلفه بصلابة؛ فهذا التحالف بين القائد والجماهير هو الذي يعطي (الباور) للدولة لمواجهة الأزمات العالمية والضغوط الخارجية، وهو الدرس الذي يجب أن تستوعبه الشعوب التي تفرقت فتم استباحة سيادتها".
وعن انقسام الشارع الفنزويلي، أوضح أن حالة اللامبالاة التي ظهرت لدى قطاع من الشعب وتفشي الميليشيات والعصابات هي التي سهلت عملية الاختراق الأمريكي، مؤكدًا أن التاريخ لا يرحم الدول التي تفتقد لجيش وطني موحد وشعب يدرك قيمة مؤسساته، مهما كانت شعبية الزعيم أو خلفيته الثورية.
وشدد على أننا نعيش "عصر القوة" لا عصر المواثيق، وأن الدول التي ستنجو من هذه الموجة العاتية هي فقط تلك التي تمتلك جبهة داخلية موحدة وقوات مسلحة وطنية قادرة على حماية القرار السياسي من التبعية أو الاختطاف.

.jpg)








.jpg)
























