عماد الدين حسين: الانخفاض التاريخي للديون مرهون بزيادة الإنتاج


علق الكاتب الصحفي عماد الدين حسين، على تصريحات رئيس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولي، حول التوقعات بانخفاض تاريخي في حجم الديون المصرية خلال الفترة المقبلة، مشيرًا إلى أن خفض الديون ليس عملًا سحريًا، بل يرتكز على ثلاثة مسارات رئيسية تتراوح بين الإجراءات المحاسبية، والسياسات النقدية، وجذب الاستثمارات المباشرة.
وأوضح “حسين”، خلال لقائه مع الإعلامي عمرو حافظ، ببرنامج “كل الكلام”، المذاع على قناة “الشمس”، أن أحد أهم السبل لخفض نسبة الدين العام يتمثل في دمج "الهيئات الاقتصادية" مثل هيئة البترول، والمجتمعات العمرانية، والسكة الحديد ضمن موازنة الدولة الموحدة، مشيرًا إلى أن هذا الإجراء يرفع حجم "الناتج المحلي الإجمالي" دفتريًا من نحو 2.5 تريليون دولار إلى حوالي 4.5 تريليون دولار، مما يؤدي تلقائيًا إلى انخفاض نسبة الدين من 95% إلى نحو 70% أو أقل، دون أن ينخفض أصل الدين الخارجي فعليًا، وهو إجراء يهدف لتحسين صورة الاقتصاد أمام المؤسسات الدولية.
وتطرق إلى السياسة النقدية، موضحًا أن اتجاه البنك المركزي لخفض أسعار الفائدة خلال عام 2026 بإجمالي متوقع يتراوح بين 4% إلى 5% يساهم في تقليل أعباء خدمة الدين، معقبًا: “كل تخفيض بنسبة 1% في سعر الفائدة يقلل من أعباء الموازنة ويحفز المستثمرين الأجانب على الدخول في مشروعات إنتاجية، مما يخفف الضغط على العملة الصعبة”.
وحول المسار الثالث والأكثر تأثيرًا، وتكرار صفقات كبرى على غرار "رأس الحكمة"، كشف عن أن دخول تدفقات دولارية ضخمة (35 مليار دولار مثلاً) هو الحل الوحيد لخفض كتلة الدين الخارجي البالغة نحو 161 مليار دولار بشكل ملموس وسريع.
ووصف تحويلات المصريين بالخارج بأنها "الكنز الحقيقي" والمورد الدولاري الأول للبلاد، خاصة بعد عودتها لمستوياتها الطبيعية التي تتراوح بين 28 و33 مليار دولار سنويًا، مؤكدًا أن استقرار سعر الصرف في البنوك واختفاء السوق السوداء أعاد هذه الأموال إلى الوعاء الرسمي، مشددًا على ضرورة تقديم حوافز حقيقية للمصريين في الخارج تتمثل في تسهيلات إجرائية وخدمية باعتبارهم أكبر مورد استراتيجي للعملة الصعبة، وليسوا مجرد مصدر للجباية.
وأكد أن تصريحات الحكومة تعتمد بشكل كبير على إعادة هيكلة الحسابات ودمج الهيئات الاقتصادية لتحسين المؤشرات، مع المراهنة على استقرار التدفقات من التحويلات والسياحة وقناة السويس، موضحًا أن الانخفاض التاريخي سيتوقف على مدى قدرة الدولة على تحويل هذه الأرقام الدفترية إلى واقع يشعر به المواطن عبر خفض التضخم وزيادة الإنتاج.

.jpg)








.jpg)






















