خط أحمر
الإثنين، 5 يناير 2026 05:29 صـ
خط أحمر

صوت ينور بالحقيقة

رئيس مجلس الإدارة محمد موسىنائب رئيس مجلس الإدارةهشام موسي

رئيس مجلس الإدارة محمد موسىنائب رئيس مجلس الإدارةهشام موسي

توك شو

عماد الدين حسين: اعتراف إسرائيل بـ”أرض الصومال” مُخطط للسيطرة على باب المندب

خط أحمر

أكد الكاتب الصحفي عماد الدين حسين، أن الاعتراف الإسرائيلي الأخير بـ"أرض الصومال" (صوماليلاند) ليس مجرد خطوة دبلوماسية عابرة، بل هو ممارسة لوظيفة إسرائيل الأساسية كـ"دولة وظيفية" تهدف إلى تمزيق الجغرافيا العربية والسيطرة على ممرات التجارة العالمية.

وأوضح “حسين”، خلال لقائه مع الإعلامي عمرو حافظ، ببرنامج “كل الكلام”، المذاع على قناة “الشمس”، أن الموقف المصري كان له الدور الحاسم في منع تصفية القضية الفلسطينية؛ فبينما كانت المخططات الأمريكية والإسرائيلية تهدف لفتح الحدود ودفع الفلسطينيين نحو سيناء، وقف الموقف المصري العملي حائلًا دون تنفيذ "النكبة الثانية"، مشيرًا إلى أن هناك فرقًا شاسعًا بين "البيانات العنترية" التي تصدر من عواصم بعيدة، وبين من يقف في "قلب كرة اللهب" لحماية السيادة الوطنية وحق الفلسطينيين في أرضهم.

ولفت إلى أن اعتراف إسرائيل بـ"أرض الصومال" يهدف إلى تأمين وجود دائم للاحتلال عند مضيق باب المندب؛ فإسرائيل التي لم تنسَ إغلاق المضيق في وجه سفنها خلال حرب 1973، وتسعى اليوم لإيجاد موطئ قدم استراتيجي يحول دون تكرار ذلك السيناريو، ويضمن لها التحكم في المدخل الجنوبي للبحر الأحمر.

وربط بين التطلعات الإثيوبية والاعتراف الإسرائيلي بأرض الصومال؛ فإثيوبيا التي تحولت إلى "دولة حبيسة" بعد استقلال إريتريا، تسعى للحصول على منفذ بحري وقاعدة عسكرية في أرض الصومال، وهنا تبرز الدبلوماسية المصرية التي وضعت خطًا أحمر لمنع تواجد أي قوى غير مشاطئة للبحر الأحمر، حيث تحركت القاهرة عبر مسارين؛ قانوني ودولي من خلال الاتحاد الأفريقي وإرسال قوات حفظ سلام ودعم الدولة الصومالية الفيدرالية، وميدانيا عبر زيارات مكوكية لوزير الخارجية المصري لمقدشيو وتقديم مساعدات عسكرية حقيقية للصومال لإجهاض الخطط التوسعية لآبي أحمد.

وأكد أن مصر تواجه اليوم صراع وجود حقيقيًا، حيث يُحيط بها حزام من الأزمات المفتعلة يبدأ من غزة شرقًا، مرارًا بليبيا غربًا والسودان جنوبًا، وصولًا إلى منابع النيل والقرن الأفريقي، معقبًا: “إسرائيل تُمارس دورها التاريخي الذي فكر فيه نابليون قديمًا؛ وهو تقسيم الشرق العربي عن غربه، وزرع كيانات وظيفية مثل نظام ياسر أبو شباب في غزة أو سعد حداد في لبنان سابقًا لتفتيت المنطقة”.

الوعي العربي

وشدد على أن الوعي العربي يجب أن يتجاوز العاطفة ليُحلل الخريطة بعمق؛ فكل قاعدة عسكرية تُبنى في جيبوتي أو اعتراف يُمنح لكيان منفصل في الصومال، هو في الحقيقة حلقة جديدة في مسلسل محاصرة الدولة المصرية والسيطرة على ثروات ومقدرات المنطقة العربية.

عماد الدين حسين أخبار مصر أخبار اليوم خط أحمر
قضية رأي عامswifty
بنك مصر
بنك القاهرة