خط أحمر
السبت، 9 مايو 2026 04:48 صـ
خط أحمر

صوت ينور بالحقيقة

رئيس مجلس الإدارة محمد موسىنائب رئيس مجلس الإدارةهشام موسي

رئيس مجلس الإدارة محمد موسىنائب رئيس مجلس الإدارةهشام موسي

خارجي

المسنة المعتدى عليها من كلب تابع للاحتلال الإسرائيلي تكشف تفاصيل الواقعة

خط أحمر

فرغت الحاجة دولت الطناني، البالغة من العمر 68 عاما، من أداء صلاة العشاء ثم دخلت غرفة نومها وسط أصوات القصف العنيف حول بيتها؛ لتستيقظ مفزوعة على هجوم شرس من كلب بوليسي تابع لجيش الاحتلال الإسرائيلي وضحكات الجنود.

وروت الفلسطينية المسنة، لوكالة أنباء العالم العربي (AWP) تفاصيل المشهد، وقالت كيف نهش الكلب لحمها وهشَّم عظام ساعدها الأيمن، وكيف بقيت مضرجة بدمائها أياما دون أية مساعدة من أي نوع مع تعذر وصول الطواقم الطبية إليها.

وتسرد الحاجة دولت التفاصيل المفجعة، قائلة: "استيقظت على كلب شرس ينهش ذراعي اليمنى. كان المشهد مفزعا وهو يغرس أنيابه في لحمي ويُهشم عظامي. لا أجد كلمات يمكن أن تصف شعوري وحالي وقتها، كل ما أعرفه أني حاولت جاهدة تخليص نفسي من بين أنيابه دون جدوى".

وتابعت: "سحبني إلى الخارج وهو لا يزال متشبثا بذراعي حتى اصطدمت بباب الغرفة، حاولت ضربه في أنفه وعينيه بيد أكل منها الدهر وشرب، حتى استطعت الإفلات منه. أسرعت إلى داخل الغرفة وأقفلت الباب".

لم يعد يفصل بينها وبين مهاجمها سوى باب خشبي ضعيف، وكانت تسمع بوضوح أصوات قهقهة الجنود وأوامرهم للكلب بمواصلة الهجوم.

حاولت السيدة المسنة التحدث من وراء الباب وإبلاغ الجنود بأنها مدنية عجوز لا تملك سلاحا ولا تقوى على تشكيل أي خطر؛ إلا أنها لم تفهم ما يدور بينهم من حديث، فكل كلامهم كان بالعبرية ولم يكن بينهم من هو ملّم بالعربية لإمكانية التواصل.

أما الكلب، فقد لازم باب غرفتها حتى ساعات الصباح، مطلقا عواءه بين الفينة والأخرى، ومع كل عواء يعود الفزع يتملك قلبها كلما استكان. إلا أن التحدي الأكبر كان في جروحها النازفة، وذراعها التي توشك على الانفصال عن جسدها.

• العيش بطعم الحسرة ومرارة الانكسار

كانت الحاجة دولت الطناني تعيش في رعاية أخيها ماهر، لكنها أبت مرافقته وأفراد أسرته حين خرجوا من المنزل بعد إلقاء جيش الاحتلال الإسرائيلي منشورات على مخيم جباليا بتاريخ العاشر من مايو، يأمر فيها السكان بمغادرة المخيم فورا تمهيدا لاقتحامه.

فشلت كل محاولات ذويها في إقناعها للنزوح إلى منطقة قريبة خارج المخيم؛ فقد كانت تُفضّل الموت على مغادرة منزلها الذي قضت فيه سنوات عمرها وتضم أركانه كل ذكرياتها وتفاصيل حياتها.

وأكدت أنها تمسكت بالبقاء بالبيت ولم تخشَ الموت، مضيفة: "فأنا أُفضل أن أُدفن تحت ركام وحجارة مأواي الذي عشت به طيلة حياتي على أن أخوض تجربة أهلي السابقة في اللجوء إبان النكبة".

وأوضحت: "من يخرج من بيته يترك روحه بداخله ويبقى جسدا أجوف لا معنى لحياته. وأنا بعد هذا العمر الطويل لا أبحث عن عيش بطعم الحسرة ومرارة الانكسار".

وتصف حالها بعدما اقتحم الجيش الإسرائيلي المخيم قائلة "عشت في فزع شديد وسط أصوات القصف وزخات الرصاص التي حاصرتني من كل الجهات. صليت العشاء ودخلت غرفتي في محاولة للاحتماء بالنوم علَّه ينتشلني من هذا الرعب. إيماني بالله وقضائه ساعد عيني على أن تغفو في سكينة وسلام وسط كل المجازر التي ترتكبها قوات الاحتلال الإسرائيلي".

كلب الاحتلال الإسرائيلي غزة فلسطين طوفان الأقصى أخبار العالم خارجي أخبار مصر أخبار اليوم خط أحمر
قضية رأي عامswifty
بنك مصر
بنك القاهرة