خط أحمر
الجمعة، 19 أبريل 2024 08:48 صـ
خط أحمر

صوت ينور بالحقيقة

رئيس مجلس الإدارة محمد موسىنائب رئيس مجلس الإدرةأميرة عبيد

رئيس مجلس الإدارة محمد موسىنائب رئيس مجلس الإدرةأميرة عبيد

مقالات

د. فتحي الشرقاوي يكتب: هل نستطيع استعادة ريادتنا؟!

خط أحمر

من المؤكد أن عدد الاصلاء من المثقفين والمفكرين والعلماء الذين يعشقون تراب هذا الوطن ليس بالأمر الهين ،فالمدقق في تاريخ مصر وحاضرها،لا يخطئه التقدير،في أن مصر كانت منبت لكافة رموز التنوير والاستنارة سواء علميا وادبيا وفنيا واقتصاديا ودينيا ..الخ ،ليس فقط على مستواها الاقليمي داخل حدودها فقط ، وإنما كذلك على محيطها العربي والافريقي بأكمله، فنحن كرأس الحربه كان لنا الريادة والقاهرة التي تسحب ورائها الغير، نحن من صدرنا العلم والثقافه والفن وعلوم الدين إلى شتى بقاع المنطقة العربية، ثم فجأه وجدنا دورنا الريادي الذي كنا متميز ين به ، بدأ في الانزواء التدريجي
،ولعلي لا أكون مبالغا إذا ماذهبت إلى أبعد من ذلك وقلت ان هذا الدور الريادي اصبح أقرب إلى التلاشي منه إلى الانزواء.

قد ياخذ البعض على هذا المنظور بأنه مغرق في التشاؤمية وأننا لازلنا بخير..وعلى الرغم من اتفاقي النسبي مع هذا المنظور المُقَدر الذي قد يرتأيه البعض، إلا أن معطيات وشواهد الواقع المعاش تشير إلى عكس ذلك، إلى الحد الذي تجرأ فيه غيرنا ممن كانت لنا عليهم الأيادي البيضاء في نهضتهم وتطورهم إلى الادعاء بإنهم أصحاب الرياده ،ويعملون طوال الوقت على تأصيل تلك الفكرة ، بل يدركوننا اننا غير قادرين على استعادة تلك الرياده ، لكي يظل السؤال قائما..هل نحن من فرطنا بريادتنا بمحض إرادتنا الخالصة،أم بفعل ظروف اجبرتنا تباعا على ذلك التقهقر والنكوص، لا يعنيني في هذا المقام البحث والتقصير عن الأسباب العميقة وراء تلك الاشكالية الجداليه الوجوديه ،ولكن مايعنيني هنا في المقام الأول كيفية استعادة الرياده،خاصة أننا نحمل في بداخلنا وجيناتنا وبذور هويتنا المصريه الكامنه بداخل عقلنا الجمعي كل محددات تلك الريادة بل واستعادتها بقوة، إن الامر جد خطير .

ولابد أن ننشغل جميعا بتلك الإشكالية بدلا من ركوننا لانجازات الماضي واجترارها والبكاء على اللبن المسكوب، وأعتقد أن بدايه هذا الزخم من التفكير في إيجاد بعض الحلول للخروج.من هذا المأزق يتجلي في افتقاد روادنا ومثقفينا الاصلاء من غير المدعين في كافة مناحي وفروع العلم والثقافة (للدافعية ) لتحقيق مثل هذا المطلب الجوهري شديد الأهمية ،ليظل السؤال الذي يمثل مربط الفرس.لماذا خبا بريق هذه الدافعية لدى علمائنا ومثقفينا وفنانينا ،رغم توفر قدرتهم وامكاناتهم الحقيقية الواضحة على تحقيق الريادة واستعادتها ⁉️
للحديث بقية ان كان في العمر بقية
مواطن يعتز بمصريته.

فتحي الشرقاوي هل نستطيع استعادة ريادتنا خط أحمر
قضية رأي عامswifty
بنك القاهرة
بنك مصر