تعرف على السيرة الذاتية للإمام الرازي


الإمام فخر الدين الرازي، هو عالمٌ وطبيبٌ مسلم، وصفته زيغريد هونكه في كتابها شمس العرب تسطع على الغرب “أعظم أطباء الإنسانية على الإطلاق”، فهو مؤلف “الحاوي في الطب”، الذي ضم كل المعارف الطبية منذ أيام الإغريق حتى عام 925م.
وظل الرازي هو المرجع الطبي الرئيسي في أوروبا لمدة 400 عام بعد ذلك التاريخ، ويقال: “كان الطبّ معدومًا فأوجده أَبُقراط، وكان ميتًا فأحياه جالينوس، وكان متفرِّقًا فجمعه الرَّازي، وكان ناقصًا فأكمَله ابنُ سينا”، درس الرازي الرياضيات والطب والفلسفة والفلك والكيمياء والمنطق والأدب.
كتب الرازي في كافة فروع الطب والمعرفة في عصره، كما أن له العديد من الرسائل في مجالات الأمراض، وتُرجم الكثير منها إلى اللاتينية لتكون مرجعًا رئيسيًا للطب في أوروبا حتى القرن السابع عشر، ومن أشهر كتبه “تاريخ الطب” و “المنصور”(كلاهما في الطب)، وكتاب “الأدوية المفردة” ويتضمن توصيفًا دقيقًا لتشريح أعضاء الجسم، وكان أول من ابتكر الخيوط الجراحية وصنع المراهم، وركب الكثير من العقاقير.
تختلف الآراء حول نشأة الرازي وحياته، إذ يُعتقد أنه وُلد في مدينة الري بالقرب من طهران حاليًا، أما عام ولادته فهو غالبًا عام 865 م. انتقل الرازي إلى بغداد لدراسة الطب لأنه كان يؤمن أن دراسة وممارسة الطب في مدينةٍ مزدحمة وكبيرة سوف تزيد من خبرته وتوسع من معارفه.بعد إتمام دراساته الطبية في بغداد، عاد الرازي إلى مدينة الري بناءً على دعوةٍ من حاكمها، منصور بن إسحق، ليتولى إدارة مستشفى الري.
وقد ألّف الرازي لمنصور بن إسحق كتابه "المنصوري في الطب" ثم "الطب الروحاني" وهما متممان لبعضهما البعض، حيث يختص الأول بأمراض الجسم، ويختص الثاني بأمراض النفس. ثم عاد منها إلى بغداد ليتولى رئاسة البيمارستان المعتضدي الجديد الذي أنشأه الخليفة المعتضد بالله. غادر الرازي بغداد إلى مدينة الري، وتوفي فيها عام 311 هجري / 923 ميلادي.
وهنالك قصة شهيرةٌ تدل على ذكاء الرازي وعلمه وهي (أن الخليفة أمر الرازي ببناء مستشفى في مكان مناسب في بغداد، ففكر ووضع قطعٌ من اللحم في عمودٍ خشبي ووزعها في أماكن متعددة في بغداد، وكان يمر عليها يوميًا لكي يري أي القطع فسدت، وفي المكان الذي فسدت فيه آخر قطع، أمر ببناء المستشفى في هذا المكان لان جوه نقي خالٍ من الدخان والغبار، ولأن المرضى يحتاجون إلى هواءٍ نقيٍ خالٍ من الملوثات. ومنذ ذلك الحين، اشتُهر الرازي شهرةً كبيرةً بذكائهِ كما عرف عنهُ حب الشعر والموسيقى.





































