هل يجوز للأم الحامل المصابة بالسرطان إجهاض الجنين؟.. «الإفتاء» تجيب


تواصل دار الإفتاء المصرية الرد على أسئلة واستفسارات المواطنين فيما يخص الشرع والدين، وذلك عبر حسابها الشخصي على موقع التواصل الاجتماعي «فيس بوك».
وأوضحت دار الإفتاء رأى الشرع ردًا على سؤال: «متى يجوز للأم المصابة بالسرطان إجهاض الجنين، وهل يجوز للأم الحامل المصابة بالمرض إجهاض الجنين في حالة الخوف من حدوث تشوهات للجنين إثر تعرض الأم للعلاج الكيماوي أو الإشعاعي؟».
وأجابت الإفتاء أن الله تعالى كرم الإنسان، ومن تكريم الله له أن حرم الاعتداء على حياته، وعد ذلك اعتداءً على الإنسانية بأكملها، والمحافظة عليها إحياء لها.
وأشارت إلى أن الجناية على النفس البشرية محرمة في أية مرحلة من مراحلها، سواء كان قبل الولادة أم بعدها، وقال الإمام الغزالي رحمه الله تعالى: «وأول مراتب الوجود أن تقع النطفة في الرحم وتختلط بماء المرأة، وتستعد لقبول الحياة، وإفساد ذلك جناية، فإن صارت مضغة وعلقة كانت الجناية أفحش، وإن نُفخ فيه الروح واستوت الخلقة ازدادت الجناية تفاحشًا، ومنتهى التفاحش في الجناية بعد الانفصال حيًّا».
كما نوهت إلى أنه لا يجوز للأم الاعتداء على جنينها بشكل عام، واستثنت من ذلك جواز إجهاض الأم المصابة بالسرطان لجنينها الذي لم يبلغ أربعة أشهر حال كونها تُعالج بالكيماوي أو الإشعاعي، وغلب على ظن الأطباء أن هذا العلاج سيؤدي إلى تشوه الجنين تشويهًا يجعل حياته غير مستقرة.
وهذا ما نص عليه مجلس الإفتاء في قراره رقم (35) للعام (1413هـ) حيث جاء فيه: "إذا بلغ الجنين في بطن أمه أربعة أشهر أو جاوزها؛ فلا يجوز إسقاطه مهما كان تشوهُهُ، إذا قرر الأطباء أنه من الممكن استمرار حياته، إلا إذا كان ترتب على بقائه خطرٌ محقق على حياة الأم، وأما إذا لم يبلغ الجنين أربعةَ أشهرٍ، وثبت أنه مشوَّه تشويها يجعل حياته غير مستقرة؛ فيجوز إسقاطه بموافقة الزوجين". والله أعلم".





































