وزير التجارة والصناعة يطلق الكتاب الأول من نوعه حول أصناف التمور المزروعة في مصر


أعلن أحمد سمير، وزير التجارة والصناعة، إطلاق أول كتاب من نوعه على المستويين العربي والدولي بعنوان "الخريطة المناخية لأهم أصناف التمور المزروعة في جمهورية مصر العربية" بالتعاون بين المجلس التصديري للحاصلات الزراعية وجائزة خليفة الدولية لنخيل التمر والابتكار الزراعي.
وذلك بحضور مريم الكعبي، سفيرة دولة الإمارات بالقاهرة، ولطفي رؤوف، سفير دولة إندونيسيا بالقاهرة، وخالد شعيب، محافظ مطروح، ومحمد سليمان، رئيس مركز البحوث الزراعية، وعبد الوهاب زايد، أمين عام جائزة خليفة الدولية لنخيل التمر والابتكار الزراعي بدولة الإمارات، وعبد الحميد الدمرداش، رئيس المجلس التصديري للحاصلات الزراعية، ونصر الدين حاج، الأمين ممثل منظمة الفاو في مصر، وطارق الهوبي، رئيس الهيئة القومية لسلامة الغذاء، ومحسن البلتاجي، رئيس جمعية هيا، وعدد من ممثلي المنظمات الإقليمية والدولية، والخبراء والمختصين بقطاع زراعة النخيل وإنتاج التمور، وعدد من نواب مجلسي الشعب والشورى من بينهم المستشار أحمد مناع الأمين العام لمجلس النواب، وهشام الحصري والنائب ضياء الدين داود والنائب حسام الخولي.
وقال الوزير إن الكتاب يسلط الضوء على المقومات التي تتمتع بها مصر في هذا المجال باعتبارها من أفضل دول العالم لزراعة الأصناف المختلفة من نخيل التمر نظراً لاتساع مساحة البلاد وتوفر الظروف المناخية الملائمة لإنتاج أصناف التمور المتعددة الرطبة والنصف جافة والجافة إلى جانب توفر مقومات الإنتاج من أراضٍ خصبة، وخبرات فنية وكوادر بشرية وأيدٍ عاملة مدربة بتكلفة مناسبة، فضلاً عن تمتع مصر بموقع جغرافي فريد، وارتباطها بالعديد من اتفاقيات التجارة الحرة المبرمة مع الاتحاد الأوروبي وحوض البحر المتوسط والدول العربية وإفريقيا والمغرب العربي وتركيا وأمريكا الجنوبية.
إلى جانب توفر سوق محلية كبيرة ومتزايد نظرًا للزيادة السنوية في عدد السكان وتزايد الوعي باستهلاك التمور على مدار العام لما لها من قيمة غذائية وصحية مرتفعة، وللتوسع في استخدام التمور ومصنعاتها بشكل عام، إلى جانب جهود كافة أجهزة الدولة لجذب الاستثمارات وتذليل العقبات أمام المستثمرين.
وأوضح سمير أن مصر تقوم حاليًا بإنتاج العديد من أصناف البلح والتمر المصرية والعربية ذات القيمة التسويقية المرتفعة، وذلك في ظل التوسع القائم لإنشاء العديد من المزارع الاستثمارية المتخصصة التي تطبق أنظمة الجودة العالمية في كافة حلقات سلسلة القيمة، منها أكبر مزرعة لإنتاج التمور بالعالم على مساحة 132 ألف كيلو متر مربع تستوعب 2.3 مليون نخلة، وما يتضمنه المشروع أيضاً من إنشاء مخازن مبردة ومجمدة ومحطات فرز وتعبئة وخطوط إنتاج متنوعة لتحقيق الاستفادة القصوى والعمل على تعظيم القيمة المضافة، لافتاً إلى أن هذا المشروع تم إدراجه مؤخراً بموسوعة جينيس للأرقام القياسية كأكبر مزرعة نخيل بالعالم، كما سبق لمحافظة الوادي الجديد تسجيل أطول سلسلة تمور في العالم في نفس الموسوعة.
وفي سياق متصل، وقع أحمد سمير، وزير التجارة والصناعة، وعبد الوهاب زايد، أمين عام جائزة خليفة الدولية لنخيل التمر والابتكار الزراعي بدولة الإمارات، مذكرة تفاهم بشأن تنظيم المهرجان الدولي السابع للتمور المصرية بالقرية الأوليمبية بسيوة في محافظة مطروح خلال الفترة من 20-22 أكتوبر 2023.
وقال الوزير إن هذا المهرجان يتوافق مع رؤية الوزارة فيما يخص تطوير القطاعات الصناعية والتصديرية الواعدة التي تمتلك مصر فيها مزايا تنافسية كبيرة بما يسهم في زيادة مساهمة قطاع الصناعة في الناتج المحلي، مشيراً إلى أن المهرجان يسهم في توحيد الجهود والترويج للتمور، وفتح آفاق جديدة لمنتجي ومصنعي التمور لتسويق وتصدير منتجاتهم، وتبادل الخبرات وتوثيق الروابط وتعزيز التنافس وتشجيع الاستثمار.
وأوضح سمير أن المهرجان يمثل خطوة مهمة نحو النهوض بقطاع التمور وزيادة قدرته التنافسية دولياً مما يسهم في الارتقاء بالصادرات المصرية وزيادة الدخل وتوفير فرص العمل وتحقيق التنمية، موجهاً الشكر لجائزة خليفة الدولية لنخيل التمر والابتكار الزراعي على دعمها في تنظيم هذا المهرجان بمصر منذ عام 2015 والذي يحظى برعاية رئيس الجمهورية.
وأشار الوزير إلى أن مصر تعد أكبر منتج للتمور على مستوي العالم بإنتاجية تتعدى 1.7 مليون طن تمثل حوالي 18% من حجم الإنتاج العالمي، و24% من حجم الإنتاج العربي كما يمثل قطاع زراعة النخيل وإنتاج التمور بمصر أحد القطاعات الواعدة لتحقيق التنمية الصناعية والمجتمعية المستدامة وخلق فرص العمل وتحسين دخل المنتجين والمساهمة في تحقيق الأمن الغذائي وزيادة الصادرات.
وصرح بأن الوزارة تولي هذا القطاع اهتمامًا بالغًا في إطار المساعي الرامية إلى تطوير القطاعات الصناعية والتصديرية الواعدة ذات الميزة التنافسية الكبيرة، وذلك في إطار إستراتيجية تطوير قطاع التمور بمصر التي تم إصدارها بالتعاون مع منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة "الفاو" وكافة مؤسسات الدولة المعنية.
واستعرض سمير عدداً من الجهود التي تبذلها الوزارة لتطوير قطاع التمور بالتعاون مع وزارة الزراعة واستصلاح الأراضي من خلال تنفيذ برنامج متكامل للنهوض بقطاع إنتاج التمور على مدار سلسلتي الإمداد والقيمة مع التركيز على نقل وتطبيق التكنولوجيات الحديثة والممارسات الجيدة للحفاظ علي الجودة وتعظيم القيمة المضافة والاستفادة من فائض التمور، فضلاً عن التوسع في إنتاج الأصناف التصديرية ذات القيمة التسويقية المرتفعة لزيادة الصادرات، من خلال تقديم حزم خدمات الدعم الفني والدراسات الفنية اللازمة للمعاونة في إنشاء محطات التعبئة والمصانع الحديثة وإعادة تأهيل المصانع القائمة وحصولها علي شهادات الجودة العالمية.
وربط الصناعة بمصادر البحث العلمي، وبناء القدرات ورفع كفاءة الموارد البشرية، والمشاركة في المعارض الدولية ودعوة المستوردين من أهم الدول الواعدة بالمعارض والمهرجانات المحلية، وإعداد دراسات للأسواق الواعدة، فضلاً عن مساندة الصادرات وتوفير الحوافز التصديرية.
ونوه الوزير إلى أن مركز تكنولوجيا الصناعات الغذائية والتصنيع الزراعي التابع للوزارة ينفذ حالياً مشروع لتطوير سلسلة القيمة للتمور بواحة سيوة وإنشاء علامة تجارية موحدة بتمويل من الجانب الإيطالي، كما دعمت الوزارة إدراج التمر المصري كمنتج ذي أولوية في المشروع الذي تنفذه منظمة الفاو "بلد واحد منتج واحد ذو أولوية".
وأضاف سمير أن التعاون مع جائزة خليفة الدولية لنخيل التمر والابتكار الزراعي أثمر عن العديد من الانجازات التي تضمنت تأهيل كل من مجمع تمور محافظة الوادي الجديد، ومصنع تمور سيوة الحكومي بمحافظة مطروح الذي يجري استكمال تأهيله حالياً، وإنشاء مخازن مبردة للتمور بالواحات البحرية بمحافظة الجيزة، إلى جانب تنظيم 6 دورات من المهرجان الدولي للتمور المصرية بكل من سيوة بمحافظة مطروح ومحافظة أسوان، ودعم مشاركة ممثلي مصانع التمور المصرية بالمعارض والمهرجانات الدولية، موجهاً الشكر والتقدير للجائزة على دعمها المستمر لخدمة التمور في كافة أرجاء الوطن العربي لتطوير هذا القطاع الواعد من خلال تنظيم المهرجانات والمؤتمرات والمسابقات والندوات العلمية والإصدارات العلمية المتميزة وتوحيد جهود كافة الجهات المعنية.
وقال السيد القصير وزير الزراعة واستصلاح الأراضي- في كلمته التي ألقاها نيابة عنه محمد سليمان، رئيس مركز البحوث الزراعية، إن وزارة الزراعة تولى اهتماما بقطاع التمور لكونه أحد القطاعات الواعدة لتحقيق النمو الاقتصادي وزيادة الصادرات وخلق فرص عمل وتحقيق التنمية المجتمعية والمستدامة.
ونوه إلى أن الوزارة سعت إلى تطوير البنية التحتية لهذا القطاع وتشجيع الاستثمار وزيادة الإنتاجية الزراعية وتحسين استغلال كافة الموارد المتاحة بما يحقق قيمة مضافة لإنتاج وتسويق وتصدير التمور المصرية على المستوى القومي والإقليمي والدولي.
ومن جهته، نقل الدكتور عبد الوهاب زايد أمين عام جائزة خليفة الدولية لنخيل التمر والابتكار الزراعي بالإمارات تحيات وتقدير معالي الشيخ نهيان مبارك آل نهيان وزير التسامح والتعايش، رئيس مجلس أمناء جائزة خليفة الدولية لنخيل التمر والابتكار الزراعي، على الجهود المتواصلة التي بذلتها كافة الأطراف لتعزيز أطر التعاون المشترك مع الأمانة العامة للجائزة لتنمية وتطوير قطاع زراعة النخيل وإنتاج التمور في مصر منذ عام 2015 وحتى الآن.
ولفت إلى أن التكتلات الاقتصادية الإقليمية والعالمية وتحرير التجارة الدولية ساهمت في فتح الأسواق العالمية أمام التمور ومشتقاتها، إلى جانب زيادة حدة المنافسة الأمر الذي يستلزم رفع الكفاءة الإنتاجية والتسويقية وخفض تكاليف الإنتاج وزيادة جودة المنتجات والالتزام بالمواصفات القياسية الدولية، وتكثيف الجهود المبذولة للاستثمار في قطاع زراعة النخيل وإنتاج التمور من قبل القطاعين العام والخاص.
وأوضح زايد أن كتاب "الخريطة المناخية لأهم أصناف التمور المزروعة في جمهورية مصر العربية" يعتبر من أهم الكتب التي يتجلى فيها أهمية العمل الجاد والنظرة الـمستقبلية المدروسة للمحافظة على النخلة والاستثمار فيها.
أشار إلى أن الكتاب يكتسب أهمية كبيرة نظراً لنمو زراعة نخيل التمر في مختلف محافظات مصر، واهتمام فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي بزراعة 2.5 مليون نخلة في مشروع توشكى، والمركز الريادي الذي وصلت إليه مصر في إنتاج التمور على مستوى العالم، الأمر الذي اقتضى مواكبة النهضة الزراعية لهذا القطاع عبر دعم إنتاج هذا الكتاب بالتعاون مع المجلس التصديري للحاصلات الزراعية.
كما أشار عبد الحميد الدمرداش، رئيس المجلس التصديري للحاصلات الزراعية، إلى أن مصر تصدر أكثر من 100 سلعة زراعية إلى أكثر من 140 دولة حول العالم؛ حيث وصلت الصادرات الزراعية الطازجة خلال الموسم المنتهي 2021/2022 إلى حوالي 2.9 مليار دولار، مع توقعات بالوصول إلى حوالي 3.2 مليار دولار في نهاية الموسم التصديري الحالي (سبتمبر 2022 حتى أغسطس 2023) بنسبة نمو (12-15%) 450 مليون دولار، لافتاً إلى أن مصر تعتبر من أكبر الدول المنتجة للتمور عالمياً بحجم إنتاج يتخطى مليونًا و700 ألف طن من أصناف التمور المختلفة، وتصل صادرات مصر من التمور إلى حوالي 50 ألف طن بقيمة 60 مليون دولار يتم تصديرها لحوالي 59 دولة.
هذا وقد قامت جائزة خليفة الدولية لنخيل التمر والابتكار الزراعي بتكريم أحمد سمير، وزير التجارة والصناعة، على الجهود البناءة التي بذلتها الوزارة منذ بداية تنظيم مهرجانات التمور بالتعاون مع الجائزة.


.png)

































