خط أحمر
الثلاثاء، 30 يونيو 2026 09:28 مـ
خط أحمر

صوت ينور بالحقيقة

رئيس مجلس الإدارة محمد موسىنائب رئيس مجلس الإدارةهشام موسي

رئيس مجلس الإدارة محمد موسىنائب رئيس مجلس الإدارةهشام موسي

دنيا ودين

النقاب فرض ام سنه ؟

النقاب
النقاب

النِّقاب في اللغة من الجذر اللغوي نقب، النون والقاف والباء أصلٌ صحيحٌ دالٌّ على فتح الشيء ومنه نقب الحائط؛ أي فتحه، ونقاب المرأة شاذٌّ عن هذا الأصل كما قال ابن فارس، والنِّقاب: القناع على مارن الأنف، والجمع منه نُقُب، ويقال: تنقَّبت المرأة وانتقبت.إنّ معنى النِّقاب في الاصطلاح الشَّرعي لا يبتعد عمَّا ذكره أهل اللغة في معاجمهم، فهو ما تضعه المرأة من القماش على الوجه لستره، وتتَّصل به ألفاظٌ قد يُظنُّ أنَّها ذاتها النِّقاب، وفي الحقيقة هي تختلف عنه وإن كانت تشترك معه في كونها ممَّا عُرف لباساً للمرأة، ومنها الخمار: وأصله في اللغة السَّتر، وهو ما تغطّي به المرأة رأسها، ومنه قول الله تعالى: (وَقُل لِّلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا ۖ وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَىٰ جُيُوبِهِنَّ ۖ )والحجاب: وهو في اللغة السَّتر كذلك، ويراد به ما يستر جميع ما في المرأة عن غير محارمها من الرِّجال، ومنها البرقع: وهو ما كان ساتراً لوجه المرأة؛ لكنّه يختلف عن النِّقاب في وجود خرقٍ للعينين فيه.

اختلف علماء الفقه في حكم النِّقاب، فمنهم من ذهب إلى القول بوجوبه، ومنهم من ذهب إلى أنَّه سنَّة، وهناك من فصَّل وفرَّق، فذهب إلى القول بأنَّه واجبٌ للشَّابات من النِّساء في حال الفتنة وعدم أمنها، وخلاف هذا الحال فلا يكون واجباً، ولعلَّ مَردَّ اختلاف الفقهاء في حكم النِّقاب راجعٌ إلى تحديد عورة المرأة، فمن الفقهاء من عدَّ وجه المرأة وكفَّيها عورةً كسائر جسدها، وبالتالي يجب تغطيتهما وسترهما، وذهب جمهور الفقهاء إلى أنَّ عورة المرأة كلُّ جسدها في ما عدا الوجه والكفَّين؛ أي أنَّ الوجه والكفَّين ليسا عورةً ويجوز كشفهما، وعلى هذا يمكن تلخيص مذهب العلماء في حكم النِّقاب على النحو الآتي:[٧]
قول جمهور العلماء من الحنفيَّة والمالكيَّة والشَّافعيَّة والحنابلة في رواية أنَّ الوجه والكفين ليسا عورة فيجوز كشفهما، واشترطوا للفتاة الشَّابَّة أَمْن الفتنة، وهو قول عددٍ من الصحابة -رضي الله عنهم- كعبد الله بن عباس رضي الله عنهما، وهو قول سعيد بن جبير وعطاء والأوزاعي من التَّابعين، وهو رأي شريحة من العلماء المعاصرين، وفسَّروا قول الله تعالى: (وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا ۖ)[٨] بأنَّ الظاهر من الزينة المسموح به الوجه والكفين، وابن عباس قال: الخاتم والكحل؛ مما يوحي ويدلِّل على جواز كشف الوجه والكفين. قولٌ الإمام أحمد بن حنبل وعبد الله بن مسعودٍ من الصحابة -رضي الله عنهم- وبعض المعاصرين من العلماء أنَّ الوجه والكفّين عورة، فيكون عند أصحاب هذا القول أن النِّقابَ واجب في حقِّ المرأة.

ذهب الفقهاء إلى القول بحرمة لبس المرأة للنِّقاب وهي محرمةٌ للحجِّ أو العمرة، واستدلوا على ذلك بما رواه عبد الله بن عمر -رضي الله عنه- عن النَّبي -عليه الصَّلاة والسَّلام- أنَّه قال: (المُحْرِمَةُ لا تَنتقِبُ، ولا تلبَسُ القُفَّازَيْنِ)،[٩] أمَّا عن لبس النِّقاب في الصَّلاة، فقد أجمع جمهور الفقهاء على كراهة لبس المرأة له في الصَّلاة، وذهب الحنفيَّة إلى القول بأنَّه مكروهٌ كراهةً تحريميَّةً، وعلَّلوا ذلك بأنَّ في صلاة المرأة مغطِّيةً لوجهها تشبُّهٌ بالمجوس في طقوس عبادتهم للنَّار، والحنابلة على القول بالكراهة كذلك؛ إلّا إن استدعت حاجة؛ كدخول رجالٍ أجانب أثناء صلاتها، فلا يُكره للمرأة وضع النِّقاب في هذه الحالة.[٦]

النقاب دين
قضية رأي عامswifty
بنك مصر
بنك القاهرة