خط أحمر
الجمعة، 24 يوليو 2026 11:53 صـ
خط أحمر

صوت ينور بالحقيقة

رئيس مجلس الإدارة محمد موسىنائب رئيس مجلس الإدارةهشام موسي

رئيس مجلس الإدارة محمد موسىنائب رئيس مجلس الإدارةهشام موسي

منوعات

بعد توقف 24 عاما.. «سبيتينج إيمج» الساخر يعود لشاشات بريطانيا

خط أحمر

عاد استعراض الدمى السياسي الساخر "سبيتينج إيمج" إلى الشاشات البريطانية السبت بعد توقفه 24 عاما، إذ عُرض على التلفزيون البريطاني بين عامي 1984 و1996، واجتذب في ذروته 15 مليون مشاهد كل مساء.

واختار البرنامج العائد مئة شخصية تمثلها الدمى الجديدة المصنوعة من مادة الـ"لاتكس"، ومن بين السياسيين الذين تحولوا دمى دونالد ترامب ومارك زاكربرج والأمير هاري وزوجته ميغن ماركل وبوريس جونسون وجريتا تونبرج وكيم كارداشيان وسواهم.

وساهمت فقرات "سبيتينج إيمج" الساخرة و"اسكتشاته" اللاذعة، والمؤثرة في بعض الأحيان، في جعل الحياة السياسية في متناول عامة الناس، وكانت بمثابة متنفس للتعبير عن الغضب ضد الإصلاحات المحافظة لرئيسة الوزراء البريطانية الراحلة مارغرت تاتشر والرئيس الأميركي الراحل رونالد ريجان.

وقال أحد مبتكري هذا البرنامج روجر لو إن "الوقت مناسب" الآن لإحياء البرنامج، معتبرًا أن الفوران الاجتماعي الذي تشهده بريطانيا راهنا ولا سيما مع خروجها من الاتحاد الأوروبي "لا يختلف"عن ذلك الذي شهدته في ثمانينات القرن الفائت.

لكن الزمن تغير كثيرًا، إذ تساءل بعض المعلقين عما إذا كان هذا الإنتاج الأصلي الأول من "بريتبوكس"، وهي خدمة الفيديو عند الطلب من "بي بي سي" و"آي تي في"، سيكون قادرًا على تحمل ضغوط الغضب المستمر على شبكات التواصل الاجتماعي.

ويُعد هذا البرنامج ويُعرَض كل أسبوع لكي يتمكن من مواكبة الأحداث الجارية، وقد تناول ساخرًا في حلقته الأولى الرئيس الأميركي دونالد ترامب، فأظهره منغمسًافي مفاوضات مع فيروس "كورونا" المتسجد، قبل أن يستسلم للنوم فيما بقيت التغريدات المدوية تخرج من مؤخرته.

ولم يسلم رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون أيضًا من الانتقاد الساخر، إذ صوّره البرنامج على أنه أحمق يسيطر عليه مستشاره المقرب دومينيك كامينجز الذي يظهر بمثابة المرشد الأعلى للكائنات الفضائية أما الأمير هاري فرآه المشاهدون يبحث من دون جدوى عن وظيفة في لوس أنجليس، حيث يناقش مسؤولو "ديزني" استحداث نسخة سوداء من شخصية "ستار وورز" الشهيرة "يودا" استجابة للمطالبات المناهضة للعنصرية.

وأثار تناوُل البرنامج الناشطة البيئية الشابة جريتا تونبرج ضجة كبيرة، إذ اعتبر بعض مستخدمي الإنترنت أن الاستهزاء بشابة صغيرة السن تعاني نوعًا خفيفًا من التوحد، من خلال تصويرها كمقدمة لفقرة الطقس التلفزيونية، غير ملائم على الإطلاق، مع أن غريتا نفسها "أحبت" تغريدة تقدم دميتها.

وقال الكاتب الرئيسي جيف ويستبروك في العرض التقديمي "أنا لا أحاول أن أسيء حقًا للناس" بهذا البرنامج "الغريب والعبثي بعض الشيء" وأمل ويستبروك المشهور بعمله في "ذا سمسونز" و"فوتوراما"، في أن يُنظَر إلى هذا البرنامج على أنه "نوع من التهكم وليس (سخرية) قاسية ".

أما روجر لو فقال "لا أجد ما نفعله مسيئًا، بل اعتبر أن المسيئين أكثر هم بعض الأشخاص الذين نهاجمهم".

كان السياسيون أصلًا في صدارة من تناولهم البرنامج في ثمانينات القرن الفائت، من رئيسة الوزراء البريطانية مارجريت تاتشر التي كانت تنعت وزرائها بالخضار في فقرات البرنامج، إلى الرئيس الأميركي الراحل رونالد ريجان، الذي كان يُصوّر وكأنه بلا دماغ فيما إصبعه تقترب كثيرًا من الزر النووي، ورئيس الوزراء البريطاني السابق جون ميجور الذي يحب البازلاء.

وكانت دمى البرنامج تضمّ كذلك أنواعًا أخرى من المشاهير، بينها لاعب كرة القدم بول غاسكوين الذي كان يُصوَّر دائم البكاء إضافة إلى عدد من أعضاء العائلة المالكة البريطانية.

وقالت أستاذة التاريخ في جامعة كيمبريدج لوسي ديلاب لوكالة فرانس برس إن روح الدعابة التي ميّزت البرنامج هي جزء من تاريخ طويل من السخرية السياسية.

وأضافت "لقد وفر البرنامج منصة ساخرة لمجتمع شديد الانقسام بسبب السياسات النيوليبرالية، وإغلاق مناجم الفحم، وعنصرية الشرطة، والأسلحة النووية".

وردًا على سؤال عما إذا كان "سبيتينج إيمج" سيحقق النجاح المتوقع سنة 2020، ذكّرت بأن البرنامج "كان ضروريًا لدغدغة المتعصبين والفاسدين، والحاجة إلى ذلك اليوم لا تزال ملحّة بالقدر نفسه".

سبيتينج إيمج برنامج ساخر بريطانيا عودة
قضية رأي عامswifty
بنك مصر
بنك القاهرة