خط أحمر
الجمعة، 11 سبتمبر 2026 09:55 مـ
خط أحمر

صوت ينور بالحقيقة

رئيس مجلس الإدارة محمد موسىنائب رئيس مجلس الإدارةهشام موسي

رئيس مجلس الإدارة محمد موسىنائب رئيس مجلس الإدارةهشام موسي

سياسة

أستاذ علوم سياسية: ترامب يسعى لتجميد الصراع مع طهران تجنبا لهزيمة انتخابية

خط أحمر

أكد الدكتور خالد شنيكات، أستاذ العلوم السياسية من عمان، أن الإدارة الأمريكية تفضل تجميد الوضع الراهن مع طهران إلى ما بعد انتخابات التجديد النصفي للكونجرس بدلًا من التسرع في إبرام صفقة غير مضمونة، مشيرًا إلى أن الرئيس الأمريكي يخشى اندلاع حرب شاملة مع إيران قد تقضي على حظوظ حزبه الجمهوري في ظل تراجع شعبيته إلى ما بين 32% و33%، وموضحًا أن الاستراتيجية الأمريكية تحولت فعليًا من التلويح بالحسم العسكري المباشر إلى تشديد الحصار الاقتصادي والبحري طويل الأمد.

أوراق الضغط الإيرانية والتهديد بمضيقي هرمز وباب المندب

وأوضح الدكتور خالد شنيكات، أن المشهد الميداني يشهد متغيرات متسارعة تضغط بقوة على صانع القرار في واشنطن؛ في مقدمتها اقتراب الحوثيين من إحكام سيطرتهم على مضيق باب المندب، ما يمنح طهران ورقة ضغط استراتيجية إضافية إلى جانب مضيق هرمز الذي سجلت حركة الملاحة ومرور ناقلات النفط عبره أدنى مستوياتها.

وأشار إلى أن إيران تتمسك بشروطها للتفاوض، والمتمثلة في تعديل الوضع الملاحي بهرمز، والإفراج عن نحو 24 مليار دولار من أموالها المجمدة، وإسقاط العقوبات الاقتصادية، ووقف الحرب على كافة الجبهات.

الحسابات الانتخابية لترامب وتفادي فخ الحرب الشاملة

ولفت أستاذ العلوم السياسية إلى أن ترامب يرفض توقيع أي اتفاق مع طهران "بأي ثمن" دون أن يظهر تحقيق المطالب الأمريكية كاملة، إلا أنه في الوقت ذاته مقيد بحسابات انتخابية دقيقة تمنعه من الانزلاق إلى مواجهة عسكرية واسعة قد ترتد سلبًا على الاقتصاد والداخل الأمريكي.

وأضاف شنيكات أن واشنطن تتهم طهران بالسعي لضرب المصالح الأمريكية بهدف تقويض شعبية الحزب الجمهوري قبيل الانتخابات، في حين تدرك الإدارة الأمريكية أن تصاعد أسعار الطاقة عالميًا سيشكل ضربة قاضية لفرصها الانتخابية.

وساطة باكستانية وحراك دبلوماسي في سلطنة عُمان

وكشف شنيكات عن وجود قنوات اتصال غير مباشرة تسعى لاحتواء التصعيد؛ أبرزها تحركات يقودها قائد الجيش الباكستاني عاصم منير مع الجانب الإيراني بتنسيق وطلب أمريكي، فضلًا عن اجتماع مرتقب تستضيفه مدينة صلالة العُمانية يجمع دولًا عربية مع إيران لبحث الترتيبات الأمنية في مضيق هرمز.

ورغم الرغبة الدولية — لا سيما من جانب الصين واليابان وكوريا والدول الغربية — فى استمرار تدفق إمدادات النفط واستقرار الأسعار، إلا أن قرار التهدئة النهائي يظل مرهونًا بتوافق الإرادتين الأمريكية والإيرانية، مع استمرار جاهزية طهران للرد الاستخباراتي والعسكري في حال تعثر المسار الدبلوماسي.

الرهان على عامل الوقت والتحول إلى خيار الحصار المحكم

واختتم الدكتور خالد شنيكات قراءته بالإشارة إلى أن التقديرات الأمريكية التي توقعت حسم المواجهة خلال أسابيع معدودة ثبت عدم واقعيتها بعد مرور 7 أشهر من النزاع، وسط تقديرات باحتمال امتداده لفترات أطول. وأكد أن واشنطن وتل أبيب باتتا تراهنان على الحصار البحري الخانق لاستنزاف الداخل الإيراني، مستشهدًا بتصريحات إسرائيلية تترقب ظهور نتائج هذا الحصار بحلول شهر فبراير المقبل، ومشددًا على أنه في حال التوصل إلى أي تسوية مستقبلية فإنها ستستند بالأساس إلى مذكرة التفاهم السابقة الموقعة في إسلام آباد، والتي استطاعت طهران من خلالها تثبيت مكاسب تفاوضية جوهرية.

أستاذ علوم سياسية ترامب خط أحمر
قضية رأي عامswifty
بنك مصر
بنك القاهرة