خط أحمر
الإثنين، 29 يونيو 2026 02:21 مـ
خط أحمر

صوت ينور بالحقيقة

رئيس مجلس الإدارة محمد موسىنائب رئيس مجلس الإدارةهشام موسي

رئيس مجلس الإدارة محمد موسىنائب رئيس مجلس الإدارةهشام موسي

دنيا ودين

أولاها مكة قبل البعثة.. على جمعة: سيرة النبي جاءت بـ 4 نماذج للتعايش

علي جمعة
علي جمعة

قال الدكتور على جمعة، مفتي الجمهورية السابق عضو هيئة كبار العلماء بالأزهر الشريف، إن سيرة النبي – صلى الله عليه وسلم- جاءت بأربعة نماذج للتعايش مع الآخر، وهي كافية لجميع الأحوال والأزمان‏، وتمثل تلك النماذج منهجًا ونبراسًا للمسلمين في علاقتهم مع الآخر‏، ليكونوا في مقدمة الأمم في الدعوة إلى السلام والتعايش السلمي مع مختلف الأمم والطوائف‏،‏ وذلك بالتزامهم بثوابت الإسلام ومبادئه التي تدعو إلى الخير والبر والتعاون مع الآخر في إطار من الاحترام المتبادل‏.‏

وأوضح « جمعة»، عبر صفحته الرسمية بموقع « فيسبوك»، أن أول نماذج التعايش ‏(نموذج مكة قبل البعثة‏)، حيث عاش رسول الله – عليه الصلاة والسلام-في بيئة يغلب على سكانها عبادة الأوثان‏، وممارسة الرذيلة من بغاء وشرب خمر وارتكاب للفواحش‏، وامتد ذلك إلى أن القوي كان يطغى على الضعيف ويأكل حقه‏، حتى إن السيد كان يقهر من تحت يده من عبيد وإماء ولا يحترم إنسانيتهم‏.

وأضاف عضو هيئة كبار العلماء أن العربي يتعالى على العجمي‏، وكان الأبيض يفخر على الأسود‏، ويصف حالهم جعفر بن أبي طالب حين خطب أمام النجاشي فقال‏: " أيها الملك كنا قوما أهل جاهلية‏، نعبد الأصنام‏، ونأكل الميتة‏، ونأتي الفواحش‏،‏ ونقطع الأرحام‏، ونسيء الجوار، يأكل القوي منا الضعيف ‏(‏مسند أحمد).‏

وتابع المفتي السابق أنه في هذه البيئة غير السوية عاش رسول الله – صلى الله عليه وسلم- مع قومه متآلفا معهم‏، يقوم بدور اجتماعي فعال‏، ويتعاون في أمور البر والخير‏، ومن مظاهر ذلك تحالفه – عليه الصلاة والسلام-مع قبائل من قريش تعاهدوا على نصرة المظلوم قبل البعثة‏.

وواصل: "‏حيث تداعت قبائل من قريش إلى حلف فاجتمعوا له في دار عبد الله بن جدعان‏؛ لشرفه وسنه‏،‏ فتعاقدوا وتعاهدوا على أن لا يجدوا بمكة مظلوما دخلها من سائر الناس إلا قاموا معه، وكانوا على من ظلمه‏، حتى ترد عليه مظلمته‏،‏ فسمت قريش ذلك الحلف حلف الفضول"‏.‏

ونبه إلى أنه في هذا يقول رسول الله – صلى الله عليه وسلم-‏: ‏لقد شهدت في دار عبد الله بن جدعان حلفا ما أحب أن لي به حمر النعم‏، ولو أدعى به في الإسلام لأجبت ‏(السيرة النبوية لابن هشام)، لافتًا: « ‏قد تمسك النبي – صلى الله عليه وسلم- بهذا الحلف أيما تمسك‏، وكان يعمل بمقتضاه حتى بعدما عادته قريش وضيقت عليه هو وأصحابه‏، فيروى أن أبا جهل بن هشام ابتاع من شخص جمالا‏، فماطله بأثمانها‏.

وأردف: "فدلته قريش على النبي – صلى الله عليه وسلم- لينصفه من أبي جهل‏: استهزاء برسول الله‏؛ لعلمهم بأنه لا قدرة له على أبي جهل‏، ‏وذلك بعد أن وقف على ناديهم فقال‏: ‏يا معشر قريش من رجل يعينني على أبي الحكم بن هشام‏،‏ فإني غريب وابن سبيل، وقد غلبني على حقي؟ فقالوا له‏:‏ أترى ذلك الرجل يعنون رسول الله اذهب إليه فهو يعينك عليه‏، فجاء إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم- فذكر له حاله مع أبي جهل‏،‏ فخرج مع الرجل إلى أبي جهل وضرب عليه بابه‏،‏ فقال‏:‏ من هذا؟ قال‏:‏ محمد‏".‏

وأكمل: "فخرج إليه وقد انتقع لونه أي تغير من الرهبة فقال له‏:‏ أعط هذا حقه‏.‏ قال‏:‏ نعم،‏ لا تبرح حتى أعطيه الذي له‏.‏ فدفعه إليه‏،‏ ثم إن الرجل أقبل حتى وقف على ذلك المجلس فقال‏:‏ جزاه الله خيرا‏,‏ فقد والله أخذ لي بحقي‏".

مكة النبي علي جمعة نماذج التعايش خط أحمر
قضية رأي عامswifty
بنك مصر
بنك القاهرة