دنيا ودين

بعد تكرار حالات انتحار مصابي كورونا.. هل المنتحر كافر؟ ..الإفتاء تحسم الجدل

أرشيفية
أرشيفية

يراود العديد من الذين يمرون بمشاكل نفسية أو مالية أو أمراض جسدية أو انهيار فى العلاقات العاطفية الى فكرة الخلاص من حياتهم، وخاصة عندما تنتابهم حالات الاكتئاب النفسي، فضلًا عن تكرار حالات انتحار مصابي كورونا فى الفترة الأخيرة، في تلك اللحظة لا يرى حلا ومخرجا لمعاناته وعذاباته سوى إنهاء حياته طوعا بيده، ولكن القلة من هؤلاء من يجرؤ ويمتلك القوة والإصرار على تنفيذ هذه الفكرة وتصفية نفسه جسديا.

ومن أسباب الإنتحار المشاكل الصحية التي تمنع الإنسان من ممارسة حياته طبيعيا، حيث أكّد أطبّاء على وجود ارتباط وثيق بين المشاكل الصحيّة والانتحار، إلا ان الإنتحار ليس حلًا، ولكن الحل هو التوكل على الله ويفكر ما الذى يجلب له الخير ويدخل السرور على قلبه.

فالانتحار من كبائر الذنوب، وقد بيَّن النبي صلى الله عليه وسلم أن المنتحر يعاقب بمثل ما قتل نفسه به، ويحرم على الإنسان التفكير فيه والمنتحر أمره موكل إلى الله ولابد أن يستغفر الله سبحانه وتعالى ولا يعود الى هذه الأفكار مرة أخرى.

 

والانتحار يغضب الله على كل حال فالشخص الذى لديه مشاكل نفسية ومالية إما أن يسير فى طريق الجريمة وإما أن ينتحر فلا يسير فى طريق الجريمة ولا ينتحر فهذه هى أفكار من يريد الانتحار، وكيف ينتحر وفي لهذا الكون خالق كريم كيف ينتحر وهناك إله يستجيب دعاء جميع البشر وكيف ينتحر ومازالت الحياة فيها أمل يتقرب فيها إلى الله فيموت على غير ما يرضى الله تعالى ثم يتعرض لعقاب مستمر يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم (مَنْ قَتَلَ نَفْسَهُ بِحَدِيدَةٍ فَحَدِيدَتُهُ فِي يَدِهِ يَتَوَجَّأُ بِهَا فِي بَطْنِهِ فِي نَارِ جَهَنَّمَ خَالِدًا فِيهَا أَبَدًا، وَمَنْ شَرِبَ سَمًّا فَقَتَلَ نَفْسَهُ فَهُوَ يَتَحَسَّاهُ فِي نَارِ جَهَنَّمَ خَالِدًا مُخَلَّدًا فِيهَا أَبَدًا، وَمَنْ تَرَدَّى مِنْ جَبَلٍ فَقَتَلَ نَفْسَهُ فَهُوَ يَتَرَدَّى فِي نَارِ جَهَنَّمَ خَالِدًا مُخَلَّدًا فِيهَا أَبَدًا).

ويقبل البعض على الانتحار لغضوط وأسباب نفسية متناسين أن الحياة الدنيا هي دار الابتلاء والله تعالى يجازي الإنسان على قدر ابتلائه، وكان الأنبياء والرسل -عليه السلام- أكثر الناس عرضة للابتلاء وكان الصبر والإيمان بالله تعالى هو مفتاح الفرج لديهم، ويستعرض «صدى البلد» في هذا التقرير حكم الانتحار ومصير المنتحر في الآخرة.

وأكد مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية، أن طلب الرّاحة في الانتحار وهم، وترسيخ الإيمان، والحوار أهم أساليب العلاج، مشيرًا إلى أن جعل الإسلام حفظ النفس مقصدًا من أَولىٰ وأعلىٰ مقاصده حتىٰ أباح للإنسان مواقعة المحرم في حال الاضطرار؛ ليُبقي علىٰ حياته ويحفظها من الهلاك.

وقال المركز عبر صفحته بـ«فيسبوك»، أن الإسلام جاء بذلك موافقًا للفطرة البشرية السّوية، ومؤيدًا لها، لذا كان من العجيب أن يُخالِف الإنسان فطرته، وينهي حياته بيده؛ ظنًا منه أنه يُنهي بذلك آلامه ومُشكلاته.

انتحار مصابي كورونا كورونا هل المنتحر كافر دار الإفتاء خط أحمر
قضية رأي عامswifty
بنك مصر
بنك القاهرة