تامر أبو بكر: قطاع التعدين ظُلم 40 عاماً.. وقرار الرئيس السيسي بتحويله إلى ”هيئة اقتصادية” نقطة تحول تاريخية


أكد الدكتور تامر أبو بكر، رئيس غرفة البترول والتعدين باتحاد الصناعات المصرية، أن قطاع التعدين في مصر تعرض لظلم وإهمال شديدين لأكثر من 40 عاماً رغم الإمكانات الضخمة التي تمتلكها البلاد.
وأوضح أبو بكر، خلال حواره مع الإعلامية عزة مصطفى ببرنامج "الساعة 6" المذاع على فضائية "الحياة"، أن مصر تمتلك ثاني أقدم هيئة مساحة جيولوجية في العالم بعد بريطانيا بعمر يتجاوز 125 عاماً، وتزخر أرضها بنحو 34 معدناً مختلفاً؛ منها 14 معدناً باحتياطيات مؤكدة وضخمة للغاية، و9 معادن باحتياطيات واعدة تحتاج لدراسات إضافية، إلا أن القطاع ظل متأخراً لسنوات طويلة دون استغلال أمثل.
الفارق الجوهري بين البترول والتعدين وطبيعة المخاطر
وأشار رئيس غرفة التعدين إلى أن الخطأ الأكبر في الماضي كان تطبيق شروط واتفاقيات قطاع البترول على قطاع التعدين، رغم أن مخاطر التعدين أعلى بكثير واستثماراته أكثر تعقيداً؛ فبينما يتدفق البترول من الخزانات الجوفية تحت الضغط، تتواجد المعادن مدمجة داخل الصخور الصلبة وتتطلب تكسير ومعالجة أطنان من الحجارة لاستخراج جرامات محدودة من الذهب أو المعادن. وأضاف أن مرحلة الاستكشاف التعديني وحدها تستغرق ما بين 5 إلى 10 سنوات من الإنفاق والبحث قبل بدء الإنتاج، مما يستلزم منظومة عقود مرنة وقوانين مستقرة وحجم بيانات جيولوجية دقيقة لتقليل المخاطر أمام المستثمر الأجنبي.
قرار رئاسي حاسم بفض البيروقراطية وتحرير القطاع
وشدد أبو بكر على الدور الفاصل للقيادة السياسية في إنقاذ القطاع، قائلاً: "لولا تدخل الرئيس عبد الفتاح السيسي شخصياً ما وصل هذا الملف إلى ما هو عليه اليوم". وكشف أن إصرار الرئيس على تحويل هيئة الثروة المعدنية إلى "هيئة اقتصادية" أحدث فارقاً جذرياً ونقلة نوعية بمقدار 180 درجة؛ حيث حرر الهيئة من القيود والبيروقراطية الحكومية التي كانت تعطل الموافقات لشهور طويلة، ومنحها الاستقلالية والمرونة الكاملة في اتخاذ القرارات وإصدار التراخيص الاستثمارية وتشجيع رؤوس الأموال.
استراتيجية وطنية لرفع مساهمة التعدين إلى 6% من الناتج المحلي
واختتم الدكتور تامر أبو بكر تصريحاته مؤكداً أن الدولة المصرية ووزارة البترول والثروة المعدنية تستهدفان زيادة مساهمة قطاع التعدين لتصل إلى 6% من الناتج المحلي الإجمالي، مشيراً إلى أن تحقيق هذا الهدف يقوم على التوسع في طرح البلوكات ومناطق الامتياز التعديني، وتحقيق الحوكمة والشفافية التشريعية، وتعظيم القيمة المضافة للتصنيع المحلي للمعادن بدلاً من تصديرها كمواد خام، وهو ما يمهد لطفرة صناعية واقتصادية كبرى في مصر.





























