أمين الفتوى: لا يجوز التصدق بالمال المسروق.. ورد الحقوق شرط لصحة التوبة


أجاب الشيخ أحمد وسام، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، على سؤال حول حكم التصرف في مال أُخذ من جهة العمل دون علم أصحابها، مؤكدًا أن هذا الفعل يُعد من أكل أموال الناس بالباطل، ولا تصح التوبة منه إلا برد الحق إلى صاحبه.
وأوضح أمين الفتوى، خلال حواره ببرنامج «فتاوى الناس» المذاع على قناة الناس اليوم الاثنين، مع الإعلامي مهند السادات، أن المال المأخوذ دون وجه حق يجب رده إلى صاحبه بأي وسيلة ممكنة، حتى لو كان ذلك بشكل غير مباشر، مثل إيداعه في حساب الجهة أو إرجاعه عن طريق وسيط.
وأشار إلى أن إخراج هذا المال في صورة صدقة بنية سد الدين لا يُجزئ شرعًا، ولا يُسقط الحق عن صاحبه، لأن من شروط التوبة رد المظالم إلى أهلها.
وأضاف أن الاستثناء الوحيد يكون في حالة اليأس التام من الوصول إلى صاحب المال أو ورثته بعد بذل كل الوسائل الممكنة، وهنا فقط يجوز التصدق به، مع بقاء النية في رد الحق إن ظهر صاحبه.
وأكد أن حقوق العباد عظيمة عند الله، ولا تبرأ الذمة منها إلا بالأداء أو المسامحة، محذرًا من التساهل في هذه الأمور، لأن الحساب يوم القيامة يكون بالحسنات والسيئات لا بالمال.
وشدد على ضرورة المبادرة برد الحقوق في الدنيا، قبل أن يأتي يوم لا ينفع فيه دينار ولا درهم، وإنما تُقضى المظالم من رصيد الحسنات، أو تُحمل السيئات على صاحبها.





























