علماء يبحثون حياة امرأة عاشت 117 عاما.. كيف حافظ الجسم على وظائفه مع الشيخوخة


كشفت دراسة نشرت في دورية Cell Reports Medicine عن الخصائص البيولوجية لامرأة عاشت 117 عامًا و168 يومًا، من خلال تحليل الجينوم والتعبير الجيني والبروتينات والتمثيل الغذائي والميكروبيوم والتغيرات اللاجينية.
وأظهرت الدراسة وجود علامات واضحة مرتبطة بالتقدم في العمر، إلى جانب خصائص بيولوجية ارتبطت بالحفاظ على وظائف الجسم وتقليل مخاطر بعض الأمراض المرتبطة بالشيخوخة.
قصر شديد في التيلوميرات
ـ وجد الباحثون أن التيلوميرات، وهي الأجزاء الموجودة في نهايات الكروموسومات وتحمي المادة الوراثية، كانت قصيرة للغاية لدى المرأة.
ـ بلغ متوسط طول التيلوميرات نحو 8 كيلوبيز، وهو مستوى منخفض مقارنة بالأشخاص الأصغر سنًا الذين استخدمت بياناتهم في المقارنة.
ـ كما أظهرت التحاليل وجود تكوين دموي نسيلي، وهي ظاهرة ترتبط بزيادة العمر نتيجة تراكم تغيرات جينية في الخلايا المكونة للدم.
متغيرات جينية مرتبطة بالصحة
كشف تحليل الجينوم عن متغيرات جينية نادرة مرتبطة بوظائف المناعة والقلب والأوعية الدموية والدماغ والتمثيل الغذائي والميتوكوندريا.
وأشار الباحثون إلى أن هذه المتغيرات قد تكون مرتبطة بانخفاض مخاطر بعض الأمراض، إلا أن الدراسة لم تثبت أن متغيرًا جينيًا محددًا كان سببًا مباشرًا في طول العمر.
انخفاض مؤشرات الالتهاب
أظهرت التحاليل وجود مؤشرات مرتبطة بانخفاض الالتهاب، إلى جانب أنماط أيضية مرتبطة باستقلاب الدهون، ويعد الالتهاب المزمن من العمليات المرتبطة بعدد من الأمراض التي تزداد مع التقدم في العمر، ومنها أمراض القلب والأوعية الدموية وبعض الاضطرابات الأيضية.
تغيرات في الجهاز المناعي
رصد الباحثون تغيرات في بعض أنواع الخلايا المناعية، وهي تغيرات ترتبط عادة بالتقدم في العمر.
وفي الوقت نفسه، ظهرت خصائص جينية مرتبطة بوظائف الاستجابة المناعية، ما يشير إلى استمرار نشاط بعض المسارات المناعية رغم العمر المتقدم.
ميكروبيوم الأمعاء
حلل الباحثون أيضًا البكتيريا والكائنات الدقيقة الموجودة في الأمعاء.وأظهرت النتائج تركيبة ميكروبية تضمنت بعض الخصائص المرتبطة بالأعمار الأصغر، إلى جانب مؤشرات مرتبطة بانخفاض الالتهاب.
ولم تثبت الدراسة أن الميكروبيوم كان سببًا مباشرًا في وصول المرأة إلى هذا العمر.
العمر اللاجيني أقل من العمر الزمني
ـ استخدم الباحثون عدة طرق لتقدير العمر اللاجيني، اعتمادًا على أنماط مثيلة الحمض النووي.
ـ أظهرت النتائج أن بعض مؤشرات العمر البيولوجي كانت أقل من العمر الزمني للمرأة.
ـ بحسب تحليل مثيلة الحمض النووي، كان العمر البيولوجي المقدر أقل من العمر الزمني بنحو 23 عامًا، مع وجود مؤشرات على تباطؤ معدل الشيخوخة اللاجينية.
ـ لا يعني ذلك أن العمر البيولوجي للمرأة كان فعليًا 94 عامًا، وإنما يشير إلى أن بعض المؤشرات الجزيئية المستخدمة في تقدير العمر أظهرت قيمة أقل من عمرها الزمني.
ماذا تعني النتائج؟
قال الباحثون إن دراسة هذه الحالة توفر بيانات عن العوامل الجينية والمناعية والأيضية والميكروبية واللاجينية المرتبطة بطول العمر الاستثنائي.
وأكدت الدراسة أن النتائج المستخلصة من حالة واحدة لا يمكن تعميمها على جميع البشر، وأن تحديد العوامل التي تساعد الإنسان على الوصول إلى أعمار استثنائية يتطلب دراسة عدد أكبر من المعمرين.
وتوفر الدراسة قاعدة بحثية لدراسة العلاقة بين التقدم في العمر والحفاظ على الصحة، وتحديد المؤشرات البيولوجية المرتبطة بالشيخوخة الصحية.





























