اقتصاد

خبير اقتصادي: العلاقات المصرية السعودية ركيزة أساسية للأمن والاستقرار الاقتصادي

خط أحمر

قال الدكتور خالد الشافعي، الخبير الاقتصادي، إن العلاقات المصرية السعودية تُمثل ركيزة أساسية للأمن والاستقرار الإقليمي والعربي، مؤكدًا أن زيارة الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، إلى القاهرة تكتسب أهمية استراتيجية بالغة نظراً لتتويجها بمسارات غير مسبوقة من التعاون الاقتصادي المتين والتكامل المشترك.

​وأضاف الشافعي أن هذه الزيارات تأتي في توقيتات حاسمة لتعزز الشراكة الاقتصادية التاريخية بين البلدين، وتفتح آفاقاً واسعة أمام مجتمعي الأعمال في القاهرة والرياض لضخ المزيد من الاستثمارات المشتركة، وتذليل أي عقبات أمام التبادل التجاري والصناعي، مما ينعكس إيجاباً على معدلات النمو الاقتصادي في كلا البلدين وتلبية تطلعات الشعبين الشقيقين نحو التنمية المستدامة.

​وأوضح الخبير الاقتصادي أن لغة الأرقام تترجم حجم وعمق هذه الشراكة الاستراتيجية؛ إذ تُعد المملكة العربية السعودية واحدة من أكبر المستثمرين الرئيسيين في السوق المصري، مشيرًا إلى أن التقديرات والبيانات الرسمية تشير إلى تجاوز إجمالي حجم الاستثمارات السعودية حاجز ثلاثين إلى أربعة وثلاثين مليار دولار أمريكي، متوزعة على أكثر من ثمانية آلاف شركة ومشروع تنموي واستثماري متنوع.

وعلى صعيد التبادل التجاري، تشهد حركة الصادرات والواردات بين البلدين نمواً ملحوظاً يقارب ستة مليارات دولار، لتتصدر المملكة قائمة أبرز الشركاء التجاريين لمصر، فضلاً عن تصدرها لقائمة أعلى دول مجموعة بريكس في حجم التبادل التجاري مع القاهرة، وهو ما يعكس القوة الكامنة والتدفقات المستمرة للسلع والخدمات الاستراتيجية.

​وأشار الدكتور خالد الشافعي إلى أن المحفظة الاستثمارية السعودية في مصر تتوزع على قطاعات حيوية تمس عصب الاقتصاد القومي، يتقدمها قطاع الطاقة التقليدية والمتجددة، حيث تبرز مشروعات عملاقة مثل استثمارات شركة "أكوا باور" في مجالات طاقة الرياح والطاقة الشمسية.

 إضافة إلى مشروع الربط الكهربائي الاستراتيجي بين البلدين والذي تقدر قيمته بنحو مليار وثمانمائة مليون دولار، وهو المشروع الذي يهدف إلى تبادل القدرات الكهربائية وإنشاء سوق إقليمية مترابطة للطاقة.

كما يلعب القطاع العقاري والسياحي دوراً محورياً عبر ضخ صناديق الاستثمار والمجموعات الكبرى لمليارات الدولارات في تطوير المناطق الساحلية الواعدة مثل الساحل الشمالي والبحر الأحمر، فضلاً عن المساهمة الفعالة في مشروعات البنية التحتية الكبرى ومدن الجيل الرابع.

​وفي السياق ذاته، لفت الشافعي إلى أن التعاون الاقتصادي يمتد ليشمل القطاع المالي والمصرفي والأمن الغذائي، حيث يحظى القطاع الزراعي والتصنيع الغذائي باهتمام متزايد من الشركات السعودية لسد الفجوات الغذائية وتحقيق الاكتفاء الذاتي النسبي، مدعوماً بتواجد مصرفي قوي يمثله البنك الأهلي السعودي وبنك فيصل الإسلامي وغيرهما من المؤسسات المالية.

واختتم بالتأكيد على أن صندوق الاستثمارات العامة السعودي (PIF) يؤدي من خلال الشركة السعودية المصرية للاستثمار دوراً ريادياً في توجيه استثمارات ضخمة نحو قطاعات الموانئ والخدمات اللوجستية والأدوية، مما يعكس الثقة المطلقة في مناخ الاستثمار المصري وثمار برنامج الإصلاح الاقتصادي، ويؤكد أن الشراكة الاقتصادية بين القاهرة والرياض تسير بخطى ثابتة نحو مستقبل مزدهر ومستدام.

أخبار الاقتصاد أخبار مصر أخبار اليوم خط أحمر
قضية رأي عامswifty
بنك مصر
بنك القاهرة