توك شو

محمود عنبر: عضوية مصر في ”بريكس” مكسب متبادل والتكتل مؤهل لإنهاء هيمنة الدولار

خط أحمر

أكد الدكتور محمود عنبر، أستاذ الاقتصاد، خلال مداخلة هاتفية عبر فضائية «إكسترا نيوز»، أن انضمام مصر لتجمع "بريكس" يعكس استيفاءها الكامل للاشتراطات الاقتصادية والسياسية الصارمة التي حددتها وثيقة التكتل لقبول الأعضاء الجدد، مشيراً إلى أن مصر تمثل قاطرة تنموية ومحطة أنظار للقوى الإقليمية والدولية. وأوضح أن العلاقة بين مصر ودول التكتل قائمة على "المكاسب المتبادلة" والتكامل الاقتصادي؛ إذ تستفيد مصر من الانخراط في أكبر تكتل اقتصادي صاعد، بينما يستفيد "بريكس" من موقع مصر الجغرافي الاستراتيجي، ومناخها الجاذب للاستثمار، وثقلها المحوري كبوابة رئيسية للأسواق الإفريقية والعربية.

مسار التكامل الاقتصادي وبدائل الدولار

وأوضح أستاذ الاقتصاد أن التحالفات الاقتصادية تمر بست مراحل علمية متعارف عليها تبدأ بمناطق التجارة التفضيلية ثم الحرة، مروراً بالسوق المشتركة والاتحاد الجمركي والاتحاد الاقتصادي، وصولاً إلى "الوحدة النقدية". وأكد أن "بريكس" مؤهل بقوة لبلوغ هذه المرحلة القصوى واعتماد عملة موحدة أو تعزيز التبادل التجاري بالعملات المحلية، مشدداً على أن هذه الخطوة باتت ضرورة ملحة لتخفيف هيمنة وضغط الطلب على الدولار، وتجنيب الاقتصادات الناشئة والنامية أزمات تذبذب أسعار الصرف وارتفاع أعباء الديون الناتجة عن الصدمات الجيوسياسية ولجوء رؤوس الأموال إلى الملاذات التقليدية.

قوة تنافسية تتفوق على مجموعة السبع

ولفت «عنبر» إلى أن "بريكس" بات التكتل الأقوى عالمياً بمختلف المقاييس والمؤشرات الاقتصادية، لدرجة تفوقه على مجموعة الدول الصناعية السبع (G7) في حصته من الناتج المحلي الإجمالي العالمي، واستحواذه على نسب حاكمة من تجارة الطاقة وحركة التجارة الدولية. ونوه بأن التوترات الدولية الراهنة تُعجّل من وتيرة التحول الهيكلي في النظام الاقتصادي العالمي، للانتقال من أحادية القطبية إلى التعددية القطبية التي تضمن قدراً أكبر من التوازن والعدالة الاقتصادية بين الدول المتقدمة ودول الجنوب العالمي.

الذكاء الاصطناعي والاستثمار في رأس المال البشري

واختتم الدكتور محمود عنبر تصريحاته بالإشارة إلى أهمية تركيز قمة "بريكس" على ملفات التكنولوجيا والابتكار والذكاء الاصطناعي، مبيناً أن مفهوم "الدولة الغنية" في العصر الحديث لم يعد يرتبط بوفرة الموارد الطبيعية فقط، بل بامتلاك بنية تحتية تكنولوجية وكوادر بشرية مؤهلة. وأكد أن دول التكتل تجمع بين الميزتين؛ بامتلاكها تجارب رائدة عالمياً مثل الصين والهند في مجالات التكنولوجيا المتقدمة، واستحواذها على ما يقارب 50% من سكان العالم، ما يمنحها وفرة بشرية هائلة قادرة على قيادة الاقتصاد الرقمي والإنتاجي عالمياً.

محمود عنبر خط أحمر
قضية رأي عامswifty
بنك مصر
بنك القاهرة