الوفديون يحيون الذكرى السنوية لرحيل زعماء الوفد ويزورون ضريح سعد زغلول


أحيا الوفديون، أمس الأحد، الذكرى السنوية لرحيل زعماء الوفد التاريخيين، سعد زغلول، ومصطفى النحاس، وفؤاد سراج الدين، بزيارة ضريح سعد الزغلول، بمشاركة السيد البدوي، رئيس الحزب، وقيادات وأعضاء الوفد من مختلف المحافظات، إلى جانب أعضاء المكتب التنفيذي والهيئة العليا وقيادات الحزب.
قال الدكتور السيد البدوي، رئيس حزب الوفد، خلال كلمته من أمام ضريح سعد زغلول، اليوم، إن تاريخ الوفد يمثل تراثًا وطنيًا لمصر، مؤكدًا أن من يرث اسم الوفد لا يرث مجدًا فحسب، وإنما يتحمل مسؤولية الحفاظ على الحزب باعتباره «بيت الوطنية المصرية ووحدة الهلال مع الصليب».
وأضاف البدوي، أن الوفد خرج من رحم الأمة، ولم يولد بقوة السلاح أو يشق طريقه بالاغتيال والعنف، كما أنه لم يستمد شرعيته من سلطة أو حاكم، مشيرًا إلى أن الأحزاب العظيمة تصنعها الشعوب عندما تجد من يعبّر عن إرادتها، ويحمل أحلامها، ويدافع عن كرامتها.
ووجه البدوي رسالة إلى الوفديين، قائلًا إن تاريخ سعد زغلول ومصطفى النحاس وفؤاد سراج الدين ليس مجرد حكايات من الماضي، وإنما مسؤولية أمام المستقبل، مشددًا على أن تاريخ الوفد ليس امتيازًا لأبنائه، وأن من يحمل اسمه اليوم "يرث مسؤولية لا مجدًا فقط".
وأكد أن الحزب يحتاج إلى وفد قوي بأفكاره وليس بصراعاته، وغني بكوادره وقريب من الناس، مشيرًا إلى أن الوفد هو حزب الوطنية والمواطنة والدستور والحريات، وأن استقلال القرار الوطني يمثل «خطًا أحمر».
وقال البدوي إن الوفديين يريدون عودة الوفد ليكون بيتًا للأمة، يستمع إلى آلام المواطنين ويقدم الحلول قبل الشعارات، مؤكدًا أن مصر أولًا، وأن كرامة المواطن المصري تأتي فوق كل اعتبار، وأن الوفد سيظل حزبًا للأمة وليس حزبًا على هامشها.
وبدوره، قال ياسر الهضيبي، السكرتير العام لحزب الوفد، إن اليوم يمثل مناسبة وطنية مهمة لإحياء ذكرى الزعماء الوفديين الثلاثة: سعد زغلول، ومصطفى النحاس، وفؤاد سراج الدين، مؤكدًا أن هذه الذكرى تمثل مناسبة وفدية خالصة ومتميزة.
وأضاف الهضيبي ، أن حزب الوفد هو الحزب الوحيد الذي تأسس بإرادة شعبية خالصة،، مشيرًا إلى أن الحزب يمثل ضمير الأمة، ودائمًا ما ينحاز إلى الشعب المصري ويتمسك بمبادئ الاستقلال وحقوق الإنسان والتوازن الوطني والحرية الاقتصادية.
وأوضح، أن: الوفد يمثل الأمة الوطنية بمختلف أطيافها، «من الجلاليب الزرق إلى اللياقات الزرقاء وحتى طبقة الأفندية»، مؤكدًا أن الوفد ظل طوال تاريخه ضمير الأمة، وأن الانتماء إليه ليس مجرد انتماء سياسي، وإنما عقيدة سياسية.
وأضاف أن الحزب يعمل حاليًا على مجموعة من التشريعات المتعلقة بدعم الصناعة المصرية باعتبارها قاطرة الاقتصاد، إلى جانب الاهتمام بالقطاع الزراعي، مؤكدًا أن الوفد يعتزم التقدم بمشروعي قانوني، أحدهما يتعلق بالاقتصاد والآخر بالزراعة.
وقال فؤاد بدراوي، نائب رئيس حزب الوفد، إن الحزب يحتفل اليوم بالذكرى السنوية للزعماء الوفديين الثلاثة، سعد زغلول ومصطفى النحاس وفؤاد سراج الدين، مشيرًا إلى مشاركة وفديين من مختلف المحافظات في الاحتفالية، تقديرًا لما قدمه الزعماء الثلاثة للوطن والمواطن على مدار تاريخهم من إنجازات وطنية كبيرة.
وأضاف بدراوي، أن ما قدمه الزعماء الثلاثة من إنجازات وطنية يحمّل قيادات الوفد الحالية مسؤولية كبيرة لاستكمال مسيرتهم والحفاظ على إرثهم السياسي، قائلًا: «لا يجب أن نترك هذه المسيرة أو نهملها، لأن التاريخ سيحاسبنا إذا فعلنا ذلك»، معتبرًا أن ذلك يمثل أحد أسرار استمرار الوفد لأكثر من 100 عام.
وأكد أن «من لا يملك تاريخًا لا يملك حاضرًا أو مستقبلًا»، مشيرًا إلى أن حزب الوفد يعمل على المساهمة في حل مشكلات المواطن والوطن، والمشاركة بفاعلية وإيجابية في الحياة السياسية.
ومن جانبه، قال شريف عارف، مدير معهد الدراسات السياسية بحزب الوفد، إن ضريح سعد زغلول ظل قبلة للوطنيين على مدى أكثر من 100 عام.
وأضاف عارف، أن العديد من الأحداث الوطنية انطلقت من ضريح سعد زغلول، لما يمثله الزعيم الراحل من قيمة وطنية وتاريخية، مؤكدًا أن سعد زغلول يمثل حقبة مهمة من تاريخ مصر الحديث، وأنه ملك لكل المصريين.


























