آبل أمام أزمة جديدة.. خطة لتأمين شرائح الذاكرة من الصين تصطدم برفض واشنطن


تواجه شركة آبل تحديًا جديدًا يتعلق بتأمين شرائح الذاكرة اللازمة لأجهزتها، في ظل استمرار النقص العالمي في مكونات الذاكرة وارتفاع تكلفتها ، وبينما تبحث الشركة عن موردين جدد لتوسيع خياراتها، اصطدمت إحدى خططها باعتراض مباشر من الحكومة الأمريكية بسبب اعتمادها المحتمل على شركات صينية.
آبل تبحث عن موردين جدد للذاكرة
وفقًا لتقارير صحفية، تدرس آبل إمكانية الحصول على شرائح الذاكرة من شركتي CXMT وYMTC الصينيتين، في إطار جهودها للتعامل مع محدودية الإمدادات العالمية.
وتأتي هذه الخطوة بعد أشهر من بحث آبل عن حلول لأزمة الذاكرة، التي أصبحت أكثر تعقيدًا مع زيادة الطلب على الرقائق المستخدمة في تطبيقات الذكاء الاصطناعى ، كما سبق للشركة اختبار شرائح DRAM من CXMT، بينما تدرس الاستعانة بـYMTC كمصدر إضافي.
وتتمتع شرائح الذاكرة بميزة تجعل تنويع مورديها أسهل نسبيًا مقارنة ببعض المكونات الأخرى شديدة التخصيص داخل أجهزة آيفون، ما يجعلها أحد المجالات التي يمكن لآبل البحث فيها عن مصادر بديلة بسرعة أكبر.
لماذا ترفض واشنطن الخيار الصيني؟
رغم حاجة آبل إلى توسيع قاعدة مورديها، فإن الاعتماد على الشركات الصينية يضعها أمام عقبات سياسية وتنظيمية ، وتُعد شركة YMTC مدرجة على قائمة الكيانات التابعة لوزارة التجارة الأمريكية، بينما صنفت وزارة الدفاع الأمريكية شركتي YMTC وCXMT ضمن الشركات العسكرية الصينية.
وتزداد حساسية الأمر إذا احتاجت آبل إلى مشاركة معلومات أو تقنيات مع هذه الشركات بهدف تخصيص شرائح الذاكرة، إذ قد يؤدي ذلك إلى الخضوع لقيود التصدير الأمريكية والحصول على موافقات حكومية.
أزمة الذاكرة تضغط على آبل
ويأتي موقف واشنطن في وقت تحاول فيه آبل تعزيز حضورها التصنيعي داخل الولايات المتحدة، ضمن استثمارات ضخمة أعلنت عنها الشركة ، لكن توسيع التصنيع الأمريكي لا يعني إمكانية إعادة بناء سلسلة توريد كاملة للذاكرة في وقت قصير.
وبذلك أصبحت آبل أمام خيار صعب ، فهي تحتاج إلى مصادر إضافية للذاكرة لمواجهة نقص الإمدادات وارتفاع الأسعار، وفي الوقت نفسه يتعين عليها البحث عن بدائل خارج الصين لتجنب الاصطدام بالقيود الأمريكية.
ومن المرجح ، أن تستمر آبل في البحث عن موردين آخرين، خصوصًا مع استمرار الضغوط على سوق الذاكرة ، وقد تصبح قدرة الشركة على تأمين هذه الرقائق بأسعار مناسبة عاملًا مؤثرًا في تكاليف إنتاج أجهزتها المقبلة وأسعارها للمستهلكين.


























