مقالات

خالد مصطفى يكتب: لماذا يعشق الناس محمد أبو العينين؟

خط أحمر

حين نتحدث عن الشخصيات التي تركت حضورا واضحاً في الحياة الاقتصادية والعامة في مصر يبرز اسم محمد أبو العينين بوصفه شخصية جمعت بين عالم الصناعة والاستثمار والعمل البرلماني والإعلامي وقد استطاع على مدار سنوات طويلة أن يصنع لنفسه حضوراً لافتاً وأن يحظى بتأييد ومحبة شريحة من الناس الذين يرون فيه نموذجاً لرجل الأعمال الذي لم يكتفى بالنجاح الاقتصادي وإنما اختار أن يكون حاضراً في الشأن العام فهناك شخصيات تمر في الحياة العامة مروراً عابراً وهناك شخصيات يظل اسمها حاضرًا لأن وراء الاسم رحلة طويلة من العمل والطموح والتجربة ومحمد أبو العينين ينتمي 
إلى الفئة الثانية فهو رجل أعمال ارتبط اسمه بالصناعة والاستثمار والعمل العام واستطاع على مدى عقود أن يحافظ على حضور لافت في المشهد المصري لكن السؤال الأهم ليس لماذا يعشق الناس محمد أبو العينين الإجابة 
لا تختصرها مهنة أو منصب وإنما مجموعة من العوامل صنعت صورته في وجدان أنصاره
ولعل أول ما يلفت الانتباه في شخصية 
أبو العينين هو إيمانه بفكرة بناء الإنسان والمجتمع من خلال التنمية والعمل فبالنسبة إلى مؤيديه فلا تُقاس قيمة رجل الأعمال بحجم ثروته فقط وإنما بما يتركه من أثر في الصناعة والاستثمار وفرص العمل والمجتمع المحيط به ومن هذا المنطلق ينظر كثيرون إلى تجربته باعتبارها تجربة امتدت من عالم الصناعة إلى ميادين أوسع من العمل العام في عالم الأعمال يستطيع كثيرون أن يحققوا النجاح لكن القليل منهم يحاول أن يجعل من نجاحه منصة للمشاركة في الشأن العام وهذه إحدى السمات التي يبرزها أنصار أبو العينين في الحديث عن تجربته فالصناعة بالنسبة إليه كما تظهر في خطابه العام ليست مجرد أرقام ومصانع واستثمارات بل هي قضية مرتبطة بالعمل والإنتاج وفرص الشباب وقوة الاقتصاد الوطني ومن هنا اكتسبت تجربته الصناعية أهمية تتجاوز النشاط التجاري في نظر مؤيديه الذين يرون أن الاستثمار الحقيقي هو الذي يخلق قيمة ويمنح الإنسان فرصة للعمل والحياة الكريمة 
أبو  العينين رجل أعمال يتحدث بلغة الناس
وأكثر ما يميز الحضور العام لأبو العينين قدرته على التعبير عن أفكاره بحماس واضح فهو 
لا يتحدث عن الصناعة والاقتصاد باعتبارهما موضوعين بعيدين عن المواطن بل يربطهما بصورة مباشرة بمستقبل الأسرة والشاب والعامل والدولة وهنا تكمن إحدى نقاط قوته الجماهيرية القدرة على تحويل الأفكار الاقتصادية إلى حديث مفهوم ومباشر كما أن حضوره السياسي والبرلماني منح شخصيته بُعداً آخر فهو ليس مجرد رجل أعمال بعيد عن قضايا الناس بل ظهر لسنوات في المجال النيابي والعام وتحدث بصورة مستمرة عن الاقتصاد والصناعة والاستثمار وقضايا المجتمع وهذا الحضور جعل اسمه مألوفاً لدى قطاعات واسعة من الجمهور وأتاح له مساحة للتعبير عن رؤيته تجاه القضايا الوطنية ومن أسباب تقدير مؤيديه له أيضاً قدرته على التواصل والتعبير بحماس فخطابه غالباً ما يحمل لغة قوية ومباشرة ويعكس اعتزازاً بالصناعة المصرية وبقدرة المصريين على الإنجاز وهذه الطريقة في الحديث تمنحه حضوراً خاصاً لدى من يفضلون الشخصية الواضحة التي تتحدث بثقة عن أفكارها ومواقفها ويُضاف إلى ذلك أن أبو العينين ارتبط في أذهان مؤيديه بفكرة دعم الصناعة الوطنية فالصناعة بالنسبة لهم ليست مجرد نشاط اقتصادي وإنما أساس للاستقرار وتوفير فرص العمل وتقوية الاقتصاد ولذلك ينظر هؤلاء إلى مسيرته الصناعية باعتبارها جزءاً من قصة أوسع عن أهمية أن يكون لرأس المال الوطني دور في بناء الاقتصاد
قد يختلف البعض مع آرائه أو طريقة طرحه لكن من الصعب تجاهل حضوره عندما يتحدث فهو يتكلم بثقة ويُظهر إيماناً قوياً بما يقول ويمنح المستمع إحساساً بأن وراء الكلمات تجربة طويلة في عالم الاقتصاد والعمل العام فلم يتوقف حضوره عند مجال الأعمال بل امتد إلى العمل البرلماني والسياسي حيث أصبح جزءاً من المشهد العام لسنوات طويلة وهذا الانتقال 
من عالم الاستثمار إلى العمل النيابي جعل 
اسمه حاضراً في قضايا تتعلق بالاقتصاد والتشريع والخدمات والمجتمع وبالنسبة إلى محبيه فإن هذه المشاركة تعكس رغبة في أن يكون لرجل الصناعة والاستثمار دور في صياغة السياسات التي تؤثر في بيئة العمل والإنتاج
إن رجل الأعمال الذي يدخل المجال العام 
لا يعود مسؤولاً فقط عن نجاح مؤسساته
بل يصبح أمام اختبار مختلف هل يستطيع أن يحول خبرته إلى رؤية تخدم المجتمع وهنا يرى محبوه أن أبو العينين حاول أن يقدم إجابة عملية عن هذا السؤال من خلال وجوده المستمر في المجال العام أما على المستوى الإنساني والمجتمعي فيشير محبوه إلى اهتمامه بالمبادرات والخدمات والمساعدات الاجتماعية ويرون أن رجل الأعمال الناجح يستطيع أن يرد جزءاً من نجاحه إلى المجتمع الذي نشأ فيه وهذه الصورة تعزز لدى أنصاره فكرة أنه لا يعيش بمعزل عن احتياجات الناس وإنما يحاول أن يكون حاضراً في المناسبات والقضايا التي تمس حياتهم حيث يملك محمد أبو العينين مؤيدين يرون في تجربته نجاحاً يستحق التقدير وله أيضاً منتقدون يختلفون معه في بعض مواقفه
 أو تقييمهم لدوره العام وهذا أمر طبيعي في الحياة العامة بل إن الاختلاف نفسه جزء من أي مجتمع ديمقراطي ربما لا تكمن أهمية محمد 
أبو العينين بالنسبة إلى مؤيديه في كونه رجل أعمال أو نائباً أو شخصية إعلامية فحسب وإنما في الصورة التي يمثلها لهم رجل بدأ من عالم الصناعة وواصل حضوره في المجال العام وتحدث باستمرار عن الاستثمار والعمل والإنتاج وقدرة المصريين على صناعة مستقبل أفضل ومحمد أبو العينين استطاع سواء اتفق الناس معه أو اختلفوا أن يصنع حضوراً عاماً مستمراً خاصة فى القضايا الاقتصادية والاجتماعية ولذلك أصبح اسمه مألوفاً لدى أجيال مختلفة وهذا الاستمرار يصنع علاقة خاصة بين الشخصية العامة والجمهور فكلما طال حضور الإنسان أمام الناس أصبح جزءاً من ذاكرتهم العامة ولهذا فإن محبة مؤيديه له يمكن فهمها باعتبارها نتيجة لمزيج من الحضور الطويل والنجاح الاقتصادي والعمل العام والقدرة على التواصل والارتباط بقضايا يرون أنها تمس حياتهم ومستقبل بلدهم
فليس كل المصريين ينظرون إلى محمد 
أبو العينين بالطريقة نفسها وهناك من ينتقده 
أو يختلف معه في بعض مواقفه أو أدائه العام وهذا طبيعي تماماً بل هو جزء من الحياة السياسية والاجتماعية لكن الاختلاف في الرأي 
لا يلغي حقيقة أن الرجل استطاع أن يبني لنفسه موقعاً مؤثراً في الحياة الاقتصادية والعامة المصرية وأن له قاعدة من المؤيدين الذين يقدرون تجربته ويرون فيها نموذجاً للنجاح والمشاركة لإن الشخصيات العامة تُقاس في النهاية بما تتركه من أثر وبمدى قدرتها على تحويل النجاح الشخصي إلى قيمة تتجاوز صاحبها ومن هذه الزاوية يظل محمد أبو العينين شخصية مصرية بارزة أثارت الاهتمام وحظيت بتأييد واسع من محبيها ولا تزال تجربتها محل نقاش وتقييم في الحياة العامة المصرية
محمد أبو العينين ليس مجرد اسم في عالم رجال الأعمال ولا مجرد نائب أو شخصية تظهر أمام الكاميرات بل إنه بالنسبة إلى محبيه قصة طموح ونجاح وحضور ومسؤولية فقصته قصة رجل اختار أن يبدأ من الصناعة وأن يجعل من النجاح الاقتصادي باباً إلى العمل العام وأن يتحدث باستمرار عن الإنتاج والاستثمار وبناء المستقبل وقد يختلف الناس في تقييم الشخصيات العامة لكن ما يبقى في النهاية هو الأثر وأبو العينين استطاع أن يترك أثراً واضحاً
في مجالات متعددة وأن يحافظ على حضور امتد لسنوات طويلة ولهذا عندما يسأل البعض لماذا يعشق الناس أبو العينين فربما تكون الإجابة الأصدق لأنهم لا يرون فيه رجل أعمال نجح لنفسه فقط بل رجلاً يعتقد أن النجاح الحقيقي هو أن تستطيع أن تجعل من نجاحك شيئاً يعود بالنفع على بلدك وناسك.

 خالد مصطفى لماذا يعشق الناس محمد أبو العينين خط أحمر
قضية رأي عامswifty
بنك مصر
بنك القاهرة