ارتفاع النفط وسعر الصرف قد يدفعان لزيادة أسعار البنزين والسولار


قال الدكتور عمرو صالح، أستاذ الاقتصاد السياسي ومستشار البنك الدولي سابقًا، إن ارتفاع أسعار النفط عالميًا أو سعر صرف الجنيه أمام الدولار، إلى جانب زيادة الاستهلاك المحلي، قد يضغط على تكلفة المحروقات ويدفع الحكومة إلى رفع أسعار البنزين والسولار.
وأوضح صالح، خلال مداخلة مع برنامج «اليوم هنا القاهرة» المذاع على قناة «مودرن» تقديم الإعلامي محمد الدسوقي رشدي، أن مصر تتحرك تدريجيًا نحو تحرير أسعار الطاقة، وهو ما يجعل أسعار المحروقات أكثر ارتباطًا بالأسعار العالمية، مع استمرار مراعاة البعد الاجتماعي.
وأضاف أن المؤسسات الدولية، وعلى رأسها صندوق النقد الدولي والبنك الدولي، لديها توجه واضح نحو تقليل الدعم، خاصة دعم المحروقات، باعتباره يمثل ضغطًا على الموازنة العامة.
وقال صالح: «ولو سعر النفط العالمي ارتفع، أو سعر صرف الجنيه مقابل الدولار ارتفع، أو حتى زاد الاستهلاك المحلي، فده هيضغط على تكلفة المحروقات، وبالتالي ممكن يدفع الحكومة إلى رفع الأسعار».
وأردف: "دعم الطاقة جزء من منظومة أكبر للدعم والمزايا والحماية الاجتماعية، والحكومة بتعتبر إن خفض دعم الطاقة بيوفر موارد ممكن تتوجه للتعليم والصحة والبنية التحتية وبرامج الحماية الاجتماعية"، لكنه لفت إلى أن "خفض دعم المحروقات له تأثير مباشر وغير مباشر على المواطن."
وأشار إلى أن خفض دعم المحروقات لا يقتصر تأثيره على المواطن بصورة مباشرة من خلال تكلفة المواصلات، وإنما يمتد بصورة غير مباشرة إلى تكاليف النقل والإنتاج والخدمات، بما قد ينعكس على أسعار عدد من السلع.
وفيما يتعلق بما ورد في وثائق المراجعة السابعة لبرنامج صندوق النقد الدولي بشأن استعداد الحكومة لتحريك أسعار المحروقات مبكرًا حال ارتفاع أسعار النفط العالمية، استبعد صالح أن تكون هذه التصريحات مجرد مواقف سياسية لا تنعكس على السياسات الفعلية.
وقال: «الحكومة ما تقدرش تقول حاجة في مراجعاتها مع المؤسسات الدولية وترجع فيها بسهولة، إلا لو حصلت تغيرات اقتصادية أو تغيرت الظروف في السوق».
وأوضح أن المراجعات تتم بصورة دورية، من خلال بعثات المؤسسات الدولية التي تراجع المؤشرات والالتزامات والسياسات الاقتصادية، مشيرًا إلى أن ما يتم الاتفاق عليه أو طرحه خلال هذه المراجعات يكون موثقًا.
وأضاف أن أي تغيير في السياسات أو التراجع عن التزامات سابقة يحتاج إلى مبررات مرتبطة بالتغيرات الاقتصادية وظروف السوق، مؤكدًا أن ما يرد في هذه المراجعات يمثل جزءًا من العلاقة بين مصر والمؤسسات الدولية.


























