يونيفيل ترصد تصعيدًا عسكريًا هو الأشد منذ إعلان الإطار الثلاثي بين لبنان وإسرائيل وأمريكا


أكدت قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان "اليونيفيل"، أنها رصدت تصعيدًا في النشاط العسكري يعد هو الأشد منذ الإعلان عن الإطار الثلاثي بين إسرائيل ولبنان والولايات المتحدة في أواخر يونيو، وقالت القوة إنها سجلت إطلاق 113 مقذوفًا من قبل جيش الاحتلال الإسرائيلي.
وبحسب مركز إعلام الأمم المتحدة، رصدت اليونيفيل أيضًا نشاطًا جويًا مكثفًا. فقد سجل حفظة السلام 49 خرقًا للمجال الجوي، مع تجاوز إجمالي مدة التحليق 131 ساعة، وهو أعلى مستوى منذ 23 يونيو.
ورصدت القوة أيضًا 3 غارات جوية شمال غرب بلدة المنصوري في القطاع الغربي، من بينها غارتان أصابتا منطقة تقع شمال شرق أحد مواقع اليونيفيل في المنطقة، وسجل حفظة السلام 29 خرقًا إضافيًا للمجال الجوي، إلى جانب ما لا يقل عن 3 غارات جوية مؤكدة في محيط المنصوري.
أوضحت أنها لم ترصد الانفجار مباشرة ولم تسمعه، لكنها أشارت إلى عملية الإجلاء اللاحقة التي نفذتها القوات الإسرائيلية، وإلى أمر الإخلاء والإبعاد الصادر بحق سكان المنصوري. كما لاحظت اليونيفيل أن 77 من أصل 113 مسارًا للمقذوفات أطلقتها القوات الإسرائيلية أصابت منطقة المنصوري والمناطق القريبة منها.
وتواصل اليونيفيل كذلك رصد ومتابعة التقارير المتعلقة بالبنى التحتية غير المصرح بها، بما في ذلك الأنشطة المرتبطة بالأنفاق، في منطقة عملياتها، من خلال آليات الاتصال والتنسيق القائمة، وبما يتماشى مع ولايتها.
وبيَّنت اليونيفيل أن هذا الأسبوع شهد أيضًا إطلاقًا مكثفًا للنيران غير المباشرة من قبل القوات الإسرائيلية، انطلاقًا من مواقع في القطاعين الشرقي والغربي، وكذلك مناطق شمال نهر الليطاني. ووثقت اليونيفيل نشاطًا عسكريًا كبيرًا في كلا القطاعين، شمل تركيزات عالية من الأصول العسكرية، وأعمالًا هندسية واسعة، وتحركات لوجستية كبيرة.
وفي البحر، رصدت القوة زوارق دورية تابعة للقوات الإسرائيلية تعبر خط العوامات إلى داخل المياه الإقليمية اللبنانية، قبل أن تعود جنوبًا. ويواصل حفظة السلام التابعون لليونيفيل تحديد مخاطر المتفجرات والتخلص منها بشكل آمن في منطقة عمليات البعثة. ويوم الثلاثاء، تأكد أن ذخيرة غير منفجرة عُثر عليها بالقرب من مرجعيون في القطاع الشرقي هي جزء فرعي من قنبلة عنقودية.
وفي ما يتعلق بالوضع الإنساني في المنصوري، أشار مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشئون الإنسانية "أوتشا" إلى نزوح نحو 30 أسرة إلى مدينة صور، في محافظة الجنوب أيضًا، وتقيم جميع هذه الأسر حاليًا إما في ملاجئ جماعية أو لدى أقارب، فيما حشد الشركاء في المجال الإنساني مساعدات فورية لتقديم الدعم لهم جميعًا.
كما أفاد الشركاء الإنسانيون بأن الاحتياجات الإنسانية لا تزال مرتفعة بين الأسر النازحة التي تعود إلى المناطق المتضررة من النزاع في قضاء البقاع الغربي. وقد عاد نحو 90% من الأسر النازحة إلى قراها، لكن معظمها أفاد بأن منازلها أو أعمالها التجارية تعرضت لأضرار خلال النزاع. ولا تزال المجتمعات المحلية تواجه أيضًا أضرارًا لحقت بالمدارس والبنية التحتية للمياه، وتعطل سبل العيش، وتزايد المخاوف المتعلقة بالسلامة.
وجدد مكتب "أوتشا" التأكيد على أن الاحتياجات الإنسانية لا تنتهي بمجرد عودة الناس إلى منازلهم، مؤكدًا ضرورة استمرار المساعدات الإنسانية ودعم التعافي المبكر من أجل مساعدة الأسر النازحة والعائدين والمجتمعات المضيفة على إعادة بناء حياتهم والتعافي.




























