حمادة المصري: تهديد أوروبا بمقاطعة كأس العالم يعكس معركة نفوذ داخل الاتحاد الدولي


قال حمادة المصري، نجم الأهلي السابق وعضو مجلس إدارة اتحاد الكرة السابق، إن الاستثمار الرياضي يمثل عنصرًا أساسيًا في تطوير كرة القدم، لكنه حذر من تحوله إلى وسيلة لفرض النفوذ والسيطرة على القرار الرياضي العالمي، مؤكدًا أن ضخ الأموال يجب أن يكون لخدمة اللعبة وليس لإخضاعها لمصالح أطراف بعينها.
وأوضح في مداخلة هاتفية لبرنامج "خط أحمر" الذي يقدمه الإعلامي محمد موسى على قناة الحدث اليوم، أن المقترح المتداول بشأن إدخال مستثمرين أجانب بقيمة تصل إلى 20 مليار دولار داخل منظومة الاتحاد الدولي لكرة القدم يثير العديد من علامات الاستفهام، خاصة في ظل امتلاك "فيفا" نفوذًا واسعًا يضم أكثر من 211 اتحادًا وطنيًا، وهو عدد يفوق أعضاء الأمم المتحدة، ما يجعل أي تغيير في هيكله الاستثماري مؤثرًا على مستقبل كرة القدم عالميًا.
وأشار حمادة المصري إلى أن توزيع هذه الأموال سيمنح أفضلية كبيرة للاتحادات محدودة الموارد، لا سيما في إفريقيا وآسيا، بينما يرى الاتحاد الأوروبي أنه صاحب النصيب الأكبر في صناعة كرة القدم العالمية، وهو ما يفسر اعتراضه على هذه الخطوة وتمسكه بالحفاظ على نفوذه داخل المنظومة الدولية.
وأضاف أن تهديد بعض الاتحادات الأوروبية بمقاطعة كأس العالم لا يعد مجرد تصعيد إعلامي، بل يعكس صراعًا حقيقيًا حول توزيع النفوذ والعوائد المالية، مؤكدًا أن أوروبا تعتبر نفسها صاحبة الدور الأكبر في صناعة اللعبة، وترفض أن يتم التعامل معها بنفس آليات الاتحادات الأقل قوة اقتصاديًا.
وأكد نجم الأهلي السابق أن الأزمة لا تتعلق فقط بالأموال، وإنما بالجهات التي ستدير هذه الاستثمارات، مشيرًا إلى أن إنشاء شركات جديدة لإدارة الملف المالي والتسويقي للبطولات يفتح الباب أمام تساؤلات بشأن هوية المستثمرين وطبيعة الأهداف التي يسعون لتحقيقها، وما إذا كانت الأولوية ستظل لخدمة كرة القدم أم لمصالح اقتصادية وسياسية أوسع.




























