ما هو زواج المسيار وما حكمه في الشرع؟.. أمينة الفتوى تجيب


أجابت الدكتورة هند حمام، أمينة الفتوى بدار الإفتاء المصرية، على سؤال بشأن تعريف زواج المسيار وحكمه في الشريعة الإسلامية، موضحة أن صحة هذا النوع من الزواج ترتبط باستيفائه لجميع أركان وشروط عقد الزواج المقررة شرعًا.
أركان الزواج الصحيحة لا تختلف باختلاف مسمى العقد
وأوضحت أمينة الفتوى بدار الإفتاء المصرية، خلال حوار مع الإعلامية سالي سالم، ببرنامج "فقه النساء"، المذاع على قناة الناس، أن عقد الزواج في الشريعة الإسلامية يقوم على أركان وشروط محددة، تشمل الإيجاب والقبول، ووجود الولي، وحضور الشهود، والتأكد من رضا الطرفين، وألا تكون المرأة محرمة على الرجل، وأن تكون بالغة عاقلة رشيدة، مؤكدة أنه إذا استوفت هذه الشروط انعقد الزواج صحيحًا وترتبت عليه جميع آثاره الشرعية.
النفقة والمبيت من آثار الزواج التي يجوز التنازل عن بعضها
وأضافت أن من أهم الآثار المترتبة على عقد الزواج الصحيح النفقة، وحق المبيت، وما يرتبط بهما من توفير المسكن والمأكل والمشرب والعلاج، بالإضافة إلى متطلبات الزينة في حدود المعروف، موضحة أن ما يُعرف بزواج المسيار يقوم على تنازل الزوجة عن بعض هذه الحقوق، مثل النفقة أو المبيت، بشرط أن يتم ذلك بإرادتها الحرة ورضاها الكامل.
المهر لا يجوز التنازل عنه شرعًا
وأكدت الدكتورة هند حمام أن هناك حقوقًا لا يجوز للزوجة التنازل عنها، وفي مقدمتها المهر، لأنه حق ثابت لها شرعًا، موضحة أنه حتى إذا أسقطته استحقت مهر المثل، بينما يجوز لها التنازل عن بعض الحقوق الأخرى، مثل المسكن أو جزء من النفقة، إذا كان ذلك برضاها.
وأشارت إلى أن من صور ذلك أن تمتلك الزوجة مسكنًا خاصًا بها وتوافق على الإقامة فيه بدلًا من توفير الزوج مسكنًا مستقلًا، أو أن ترضى بوجود الزوج معها في أيام محددة بسبب طبيعة عمله، وهو ما يدخل ضمن التنازلات الجائزة شرعًا.
التنازل عن بعض الحقوق لا يؤثر على صحة الزواج
وشددت أمينة الفتوى على أن زواج المسيار يظل صحيحًا متى استوفى جميع أركانه وشروطه الشرعية، مؤكدة أن تنازل الزوجة عن بعض الحقوق لا يؤثر على صحة العقد، طالما كان هذا التنازل صادرًا عن رضا واختيار، ودون أي إكراه، وفي إطار ما أباحته الشريعة الإسلامية.



























