أخبار

”معلومات الوزراء” يسلط الضوء على جهود ”القابضة للأدوية” ودورها في دعم الأمن الدوائي

خط أحمر

نشر مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار بمجلس الوزراء عددًا من الفيديوهات التي تستعرض واقع صناعة الدواء في مصر، وتطوراتها، وخططها المستقبلية، وذلك من خلال لقاءات مع قيادات الشركة القابضة للأدوية.

وتضمنت اللقاءات استعراض كلٍ من الدكتور أشرف الخولي العضو المنتدب للقابضة للأدوية، والدكتور أماني هارون رئيس القطاع الفني بالقابضة للأدوية حيث استعرضا ملامح تطور الصناعة الوطنية، وجهود التحديث والتوطين، إلى جانب الدور الحيوي الذي تقوم به الشركات التابعة في توفير دواء آمن وفعال بأسعار مناسبة، ودعم خطط الدولة في تحقيق الأمن الدوائي وتعزيز القدرة التنافسية إقليميًا ودوليًا.

استعرض الدكتور أشرف الخولي، تاريخ صناعة الدواء في مصر قائلا "صناعة الدواء في مصر صناعة عريقة بدأت منذ عام 1939، حين تأسست شركة (مصر للصناعات الدوائية) كأول شركة لإنتاج الدواء في منطقة الشرق الأوسط على يد طلعت باشا حرب، ثم تبعتها شركة (سيد) في عامي 1940 و1941، ثم شركات (النيل) و(القاهرة) و(ممفيس) و(الإسكندرية) خلال عامي 1961 و1962. وبالتالي، تمتلك مصر تاريخًا طويلًا وريادة ممتدة في هذه الصناعة على مستوى المنطقة".

وأوضح الخولي، الأهداف الاستراتيجية التي تم تنفيذها؛ إذ ارتفع حجم المبيعات من نحو 5.6 مليار جنيه في عام 2023 إلى 16 مليار جنيه خلال العام المالي 2025/2026، مع استهداف الاقتراب من 19 مليار جنيه في 2026/2027. كما ارتفعت الأرباح المجمعة للشركات من نحو 350 مليون جنيه في 2023 إلى ما يقرب من 3 مليارات جنيه بنهاية العام المالي 2025/2026.

وظهر هذا التطور أيضًا في أداء الشركات المقيدة بالبورصة؛ حيث ارتفعت القيمة السوقية لخمس شركات تابعة مطروحة للتداول من نحو 1.5 مليار جنيه في عام 2023 إلى 16 مليار جنيه في سبتمبر الماضي، ثم إلى 17.2 مليار جنيه خلال شهر مارس، وهو ما يعكس حجم التطوير الذي شهدته الشركات، إلى جانب جهود العاملين خلال السنوات الثلاث الماضية."

ويستطرد العضو المنتدب للقبضة للأدوية، تضم الدولة نحو 185 مصنعًا يعملون على أرضها. وتنتج المصانع المحلية نحو 92% من حجم الاستهلاك المحلي من الوحدات الدوائية، بينما تمثل الواردات نحو 8% فقط.

وفي الوقت الحالي تعمل شركات قطاع الأعمال، إلى جانب القطاع الخاص، على توطين تصنيع الجزء المستورد أيضًا. ومن بين المشروعات الجاري العمل عليها مشروع تصنيع الأدوية البيولوجية، حيث بدأت الاستعدادات لإنشاء مصنع متخصص لإنتاج هذه الأدوية، التي تمثل حاليًا نحو 8% من حجم السوق المصري وتعتمد بصورة أساسية على الاستيراد.

كما تمتلك المصانع المصرية الإمكانيات الفنية والتكنولوجية والمناطق الإنتاجية القادرة على تصنيع مختلف أنواع الأدوية، بما في ذلك منتجات شركات عالمية أمريكية وأوروبية يتم إنتاجها داخل مصر بنفس الجودة والكفاءة.
وكشف عن العمل على مشروعين رئيسيين، "الأول يتعلق بتصنيع المواد الخام الفعالة، حيث تم تطوير أحد مصانع شركة (النصر) وبدأ بالفعل إنتاج بعض المواد الفعالة، مع استمرار التفاوض مع شركات هندية وصينية للتوسع في هذا المجال.

أما المشروع الثاني فيتعلق بإنتاج الأدوية البيولوجية، وهي أدوية يتم تصنيعها من البكتيريا أو الخمائر وليس من المواد الكيميائية، ويصل متوسط سعرها في السوق المصرية إلى نحو 14 ألف جنيه. وتستهدف الشركة حاليًا إنتاج بدائل محلية مماثلة داخل مصانعها. وتتمتع الشركات التابعة بإمكانات قوية من الكوادر الفنية والمعدات وخطوط الإنتاج الحديثة."

الشركة القابضة وأهدافها الاستراتيجية، التي تُعد الشركة القابضة للأدوية إحدى شركات قطاع الأعمال العام، والمملوكة بالكامل للدولة، ويتبعها 9 شركات، منها 8 شركات متخصصة في إنتاج الدواء، إلى جانب شركة لإنتاج العبوات الدوائية، تتمثل رؤيتها الأساسية في توفير دواء آمن وفعال وعالي الجودة بسعر اقتصادي للمريض المصري، إلى جانب تعزيز التواجد الإقليمي والدولي عبر تصدير منتجات دوائية متميزة.

وخلال العام المالي 2025/2026 بلغ حجم إنتاج الشركات التابعة نحو 500 مليون وحدة دوائية من إجمالي سوق يقدر بنحو 3.8 مليار وحدة، بما يمثل قرابة 13% من السوق، سواء عبر منتجات الشركات أو تصنيع منتجات لصالح شركات أجنبية داخل مصر. كما يبلغ متوسط سعر عبوة الدواء المنتجة بالشركات التابعة نحو 44 جنيهًا، مقارنة بمتوسط سعر يبلغ 90 جنيهًا بالسوق المحلية، بما يدعم توفير دواء اقتصادي للمواطن المصري.

واعتمدت الشركة لتحقيق هذه الرؤية على مجموعة من الأهداف الاستراتيجية؛ أبرزها تطوير المصانع لتتوافق مع متطلبات هيئة الدواء المصرية ومنظمة الصحة العالمية، حيث تم تطوير 97 خط إنتاج بتكلفة بلغت نحو 3.7 مليار جنيه، شملت خطوط الإنتاج والمناطق الإنتاجية ومحطات المياه وأنظمة الهواء.

كما استهدفت الشركة تطوير محفظة المنتجات، خاصة الأدوية الحيوية مثل أدوية الضغط والسكري وسيولة الدم، مع توفيرها بأسعار تقل بنحو 50% عن مثيلاتها المستوردة. وتم كذلك العمل على تحديد هوية تخصصية لكل شركة تابعة وفقًا لنوعية الأمراض أو المنتجات المستهدفة. وفي إطار التحول الرقمي، تم تطبيق منظومة الرقمنة بشكل شبه كامل في شركتي (سيد) و(النيل)، مع استكمال التطبيق في باقي الشركات، بما يسهم في تسهيل المتابعة وتحقيق دقة البيانات.

واستعرضت الدكتور أماني هارون دور شركة «القاهرة للأدوية» إحدى الشركات التابعة للشركة القابضة للأدوية وقطاع الأعمال العام، وقد تأسست عام 1962 في مقرها الحالي بحي شبرا، وتُصنف ضمن أكبر شركات الأدوية التابعة للشركة القابضة.

وتضم الشركة نحو 25 خط إنتاج تشمل المستحضرات الصلبة وشبه الصلبة والسائلة، إلى جانب المناطق العقيمة لإنتاج قطرات العين والأمبولات. وتنتج الشركة ما بين 90 و100 مليون وحدة دوائية سنويًا، لتحتل المرتبة الأولى داخل الشركة القابضة من حيث عدد الوحدات المنتجة. وشهدت الشركة خلال السنوات الثلاث الماضية عملية تطوير واسعة باستثمارات بلغت نحو 450 مليون جنيه، مع خطة إضافية بقيمة 350 مليون جنيه لاستكمال تطوير الخطوط خلال السنوات الثلاث المقبلة.

كما تمتلك الشركة عددًا من المستحضرات المتميزة، أبرزها «البروكسيمول»، الذي يتم إنتاجه بالكامل بدءًا من استخلاص المادة الفعالة من النباتات الطبية وحتى إنتاجه في صورة فوار أو أقراص، ويُعد من المنتجات المصدرة لعدد من الدول العربية.

وترتبط الشركة أيضًا بشراكة ممتدة منذ أكثر من 40 عامًا مع شركة Abbott الأمريكية، حيث تقوم بتصنيع عدد من منتجاتها داخل مصر وفقًا لمعايير الجودة العالمية، مع خضوع خطوط الإنتاج لعمليات تفتيش ومراجعة دورية من الشركة العالمية."

وتقول رئيس القطاع الفني بالقبضة للأدوية، تمثل الشركة القابضة للأدوية إحدى القلاع التاريخية لصناعة الدواء في مصر، من خلال مجموعة من المستحضرات الدوائية المعروفة لدى المواطنين منذ عقود، مثل «الريفو» من إنتاج الشركة العربية لصناعة الأدوية، و«اليوروسولفين فوار» من إنتاج شركة النيل، و«البروكسيمول فوار» من إنتاج شركة القاهرة، و«الكوليورينال فوار» من إنتاج شركة مصر للمستحضرات الطبية. كما تنتج الشركات التابعة عددًا من الأدوية الحيوية والاستراتيجية، مثل «البيتاديرم»، و«بانثينول»، وحقن «ديفارول»، و«الفنتال» لعلاج الأزمات الصدرية، و«أسبوسيد أطفال»، و«الكاربيمازول» لعلاج أمراض الغدة الدرقية.

وتُعد صناعة الدواء في مصر ملفًا يرتبط بالأمن القومي، وهو ما دفع الشركات التابعة إلى التركيز على توطين الأدوية الحيوية والاستراتيجية وتطوير خطوط الإنتاج بما يضمن جودة وفاعلية ومأمونية الدواء.

كما ساهمت الشركات الوطنية في توفير بدائل محلية خلال فترات نقص بعض الأدوية المستوردة، مثل توفير بديل «السيناريزين 25» خلال أزمة نقص «الاستيجرون» ورغم تقديم منتجات بنفس معايير الجودة المعتمدة بالسوق، فإن متوسط أسعار الأدوية المنتجة بالشركات التابعة يتراوح حول 40 جنيهًا، مقارنة بمتوسط يبلغ نحو 90 جنيهًا في السوق المحلية، نظرًا لخضوع جميع الشركات لنفس الجهات الرقابية ومعايير التصنيع.

أخبار مصر أخبار اليوم خط أحمر
قضية رأي عامswifty
بنك مصر
بنك القاهرة