فنون

بذكرى رحيل أنور وجدي.. أبرز نجوم السينما في الأربعينيات

خط أحمر

تحل اليوم ذكرى رحيل الفنان أنور وجدي، الذى يعد أبرز نجوم السينما فى الأربعينيات والخمسينيات، حيث أستطاع أن يصنع مكانة استثنائية ورؤية الفنية التي جمع فيها بين التمثيل والإنتاج والإخراج، ليتحول لواحدًا من أكثر الفنانين تأثيرًا في تاريخ الفن المصري والعربي، قبل أن يرحل مبكرًا وهو في أوج تألقه، حيث رحل فى مثل هذا اليوم عام 1955 عن عمر ناهز الخمسين عامًا.

بدأ أنور وجدي رحلته الفنية على خشبة المسرح

ووُلد الراحل محمد أنور وجدي، يوم 11 أكتوبر عام 1904 لأسرة سورية الأصل عملت في تجارة الأقمشة بين حلب ودمشق، قبل أن تستقر في مصر مطلع القرن العشرين، و التحق بمدرسة الفرير الفرنسية، وأجاد اللغة الفرنسية، لكن الظروف المادية وشغفه بالفن دفعاه إلى ترك الدراسة مبكرًا والسير وراء حلم الشهرة.

وبدأ أنور وجدي رحلته الفنية على خشبة المسرح من خلال فرقة رمسيس، قبل أن يتجه إلى السينما ويشارك في أول أعماله السينمائية فيلم جناية نص الليل، لتتوالى بعدها مشاركاته في عدد من الأفلام من بينها أولاد الذوات والدفاع وبياعة التفاح وانتصار الشباب.

وخلال الأربعينيات، أصبح أنور وجدي أحد أبرز نجوم الشباك، بعدما قدّم سلسلة من الأفلام الناجحة مثل "شهداء الغرام"، "ليلى بنت الريف"، و"كدب في كدب"، قبل أن يرسخ مكانته كـ"فتى الشاشة الأول" عبر أفلام "القلب له واحد"، "سر أبي"، "ليلى بنت الأغنياء".

تميّز أنور وجدي بنظرته المختلفة للسينما، إذ اتجه إلى تقديم الأعمال الاستعراضية والرومانسية التي تمزج بين الموسيقى والدراما والكوميديا، وهو ما منحه جماهيرية واسعة في مصر والعالم العربي.

وتحول أنور وجدي إلى أحد أهم نجوم الشباك، بعدما نجح في تقديم شخصية الشاب الأرستقراطي المستهتر بصورة مميزة، قبل أن يحدث تحولًا كبيرًا في مسيرته الفنية ويعيد تشكيل صورته أمام الجمهور، مقدمًا أدوارًا إنسانية رومانسية.

وقدم الراحل مجموعة من أهم الأفلام في تاريخ السينما المصرية، سواء كممثل أو مؤلف أو مخرج أو منتج، من بينها ليلى بنت الفقراء، طلاق سعاد هانم، أربع بنات وضابط، كما تعاون مع كبار نجوم الغناء والتمثيل، ويظل الفنان الوحيد الذي جمعته الشاشة بكل من أم كلثوم وأسمهان وليلى مراد.

وشكلت أعماله مع الفنانة ليلى مراد ثنائيًا فنيًا ناجحًا لا يزال حاضرًا في ذاكرة الجمهور، خاصة في أفلام مثل عنبر وليلى بنت الأغنياء، حيث امتزجت الرومانسية بالدراما الاجتماعية في قالب قريب من الناس.

ومن أبرز محطاته الفنية فيلم "أمير الانتقام"، المستوحى من الرواية العالمية "الكونت دي مونت كريستو"، والذي ظهر خلاله بصورة البطل الشعبي صاحب الكاريزما الطاغية. كما حقق نجاحًا جماهيريًا كبيرًا في أفلام مثل "ريا وسكينة" و"دهب"، الذي قدم من خلاله الطفلة المعجزة فيروز إلى الجمهور، مؤكدًا موهبته في اكتشاف النجوم وصناعة النجاح.

ولم يكتفِ أنور وجدي بالتمثيل، بل اتجه إلى الإنتاج والتأليف والإخراج، فأسس شركته الخاصة للإنتاج السينمائي عام 1945، وقدم أول أعماله المنتجة والمخرجة "ليلى بنت الفقراء"، ليؤكد امتلاكه مشروعًا فنيًا متكاملًا سبق به كثيرين من أبناء جيله.

وعلى الصعيد الشخصي، تزوج ثلاث مرات؛ الأولى من الفنانة إلهام حسين، ولم يستمر الزواج سوى ستة أشهر، ثم تزوج من ليلى مراد عام 1945 بعد قصة حب شهيرة انتهت بالانفصال بعد سبع سنوات. وبعدها عاد حبه القديم للفنانة ليلى فوزي، وتزوجها في القنصلية المصرية بباريس عام 1954 أثناء رحلة علاجه.

ورغم النجاحات الكبيرة التي حققها، عانى أنور وجدي لسنوات من مرض الكلى، وكان يخفي آلامه خلف ابتسامته المعروفة وحضوره المرح على الشاشة.

فن فنون أخبار الفن أخبار الفنانين أخبار النجوم خط أحمر
قضية رأي عامswifty
بنك مصر
بنك القاهرة