طهران تحذر واشنطن من أي هجوم على ناقلات النفط أو السفن الإيرانية


حذرت بحرية الحرس الثوري الإيراني يوم السبت من أن أي هجوم على ناقلات النفط الإيرانية أو السفن التجارية سيقابل بـ "هجوم عنيف" على إحدى القواعد الأمريكية في المنطقة والسفن المعادية، حتى مع ظهور بوادر صمود لوقف إطلاق النار الهش.
وأفاد التلفزيون الرسمي الإيراني بهذا التحذير بعد يوم من ضرب الولايات المتحدة لناقلتي نفط إيرانيتين، مما أثار الشكوك حول وقف إطلاق النار المستمر منذ شهر والذي أصرت الولايات المتحدة على أنه لا يزال ساريا، وقال الجيش الأمريكي إن الناقلتين كانتا تحاولان اختراق حصاره للموانئ الإيرانية.
وفي الوقت نفسه قالت البحرين، التي تستضيف المقر الإقليمي للبحرية الأمريكية، إنها اعتقلت عشرات الأشخاص الذين زعمت أنهم على صلة بالحرس الثوري الإيراني.
وتنتظر واشنطن رد إيران على اقتراحها الأخير لإبرام اتفاق لإنهاء الحرب وإعادة فتح مضيق هرمز أمام الملاحة وتقليص برنامج طهران النووي المتنازع عليه، وقال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين إن اقتراح موسكو بنقل اليورانيوم المخصب من إيران للمساعدة في التفاوض على تسوية لا يزال مطروحا على الطاولة.
وأعلنت البحرين اعتقال 41 شخصا قالت إنهم جزء من مجموعة تابعة للحرس الثوري، وذكرت وزارة الداخلية أن التحقيقات أكدت تواصلهم مع الحرس وجمعهم للأموال "بهدف إرسالها إلى إيران" لدعم "عملياتها الإرهابية".
وتقود الجزيرة الصغيرة الواقعة في الخليج العربي ملكية مسلمة سنية ولكنها، مثل إيران، تضم أغلبية سكانية شيعية، وقالت جماعات حقوقية إن المملكة استخدمت الحرب بين إيران والولايات المتحدة، التي تتخذ من البحرين مقرا لأسطولها الخامس، كذريعة لقمع المعارضة.
وأصدرت إيران تحذيرا إلى البحرين. وقال إبراهيم عزيزي رئيس مفوضية الأمن القومي في البرلمان الإيراني عبر وسائل التواصل الاجتماعي: "إن الانحياز إلى القرار المدعوم من الولايات المتحدة سيترتب عليه عواقب وخيمة. مضيق هرمز شريان حيوي مهم، فلا تخاطروا بإغلاقه على أنفسكم إلى الأبد".
وقد أغلقت إيران الممر المائي الحيوي للطاقة العالمية إلى حد كبير منذ أن شنت الولايات المتحدة وإسرائيل الحرب في 28 فبراير ، مما تسبب في ارتفاع عالمي في أسعار الوقود واضطراب الأسواق العالمية.
وفرضت الولايات المتحدة حصاراً خاصاً بها على الموانئ الإيرانية، وقالت القيادة المركزية الأمريكية يوم السبت إن قواتها أعادت 58 سفينة تجارية و "عطلت" أربعا منذ بدء الحصار في 13 أبريل .
وقالت وزارة الخارجية الروسية إنها، إلى جانب المملكة العربية السعودية، تدعو إلى بذل جهود دبلوماسية للتوصل إلى "اتفاق مستدام وطويل الأمد" لإنهاء الحرب.
وبشكل منفصل، أخبر بوتين الصحفيين في موسكو أن نقل اليورانيوم المخصب من إيران للمساعدة في التفاوض على تسوية سيسمح للجميع برؤية "كم يوجد منه، وأين يقع"، وأن "كل هذا سيتم وضعه تحت رقابة الوكالة الدولية للطاقة الذرية"، وهي هيئة الرقابة النووية التابعة للأمم المتحدة.
























