القاهرة ومينسك تُدشنان عهدًا جديدًا من الشراكة الاقتصادية| صور


تفعيلاً لسياسة مصر الخارجية الرامية إلى تنويع وتوسيع قاعدة التعاون الاقتصادي الدولي، بما في ذلك بناء شراكات اقتصادية متوازنة مع القوى الصناعية الواعدة، جاءت زيارة الدكتور محمد فريد صالح، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية إلى العاصمة البيلاروسية مينسك، نقطة تحول مهمة في مسار العلاقات الاقتصادية الثنائية، حيث ترأس الوزير أعمال الدورة الثامنة للجنة التجارية المصرية البيلاروسية المشتركة، وشارك في افتتاح منتدي الأعمال بين البلدين. وقد شهدت الزيارة توقيع بروتوكول تعاون شامل وضع خارطة طريق طموحة لتوطين التكنولوجيا وزيادة المكون المحلي في الصناعات الحيوية، لا سيما في قطاعات تصنيع الجرارات والشاحنات والمعدات الثقيلة بالتعاون مع الإنتاج الحربي والهيئة العربية للتصنيع، بهدف تحويل مصر إلى مركز إقليمي لتصدير هذه المنتجات إلى الأسواق الإفريقية والعربية.
ويعد انعقاد اللجنة المشتركة، بالتوازي مع منتدى الأعمال المصري البيلاروسي، الذي شهد مشاركة واسعة من 24 شركة مصرية كبرى ونحو 150 من ممثلي مجتمع الأعمال من الجانبين، خطوة محورية لتعزيز التعاون الاقتصادي بجانبيه التجاري والاستثماري.
وقد أثمرت هذه الفعاليات عن توقيع ثلاث اتفاقيات جديدة شملت قطاعات الزراعة وتوريد المعدات، إلى جانب بحث إنشاء منطقة تصنيع دوائي مشتركة ومشروعات في الأمن الغذائي وصوامع تخزين الحبوب، مما يؤكد الانتقال من مرحلة التبادل التجاري التقليدي إلى مرحلة الشراكة الصناعية المتكاملة.
وفي سياق متصل، استعرضت اللقاءات الوزارية المكثفة التي عقدت على هامش الزيارة سبل تنويع هيكل الصادرات المصرية لتشمل الفواكه والمنسوجات والمستلزمات الطبية، مع التركيز على استغلال الموقع الإستراتيجي لمصر واتفاقيات التجارة الحرة التي ترتبط بها. وفي إطار توفير الدعم اللوجستي والمالي لهذه الشراكات، تناولت المباحثات مع قيادات بنك التنمية البيلاروسي التوصل لآليات تمويلية ميسرة لدعم المشروعات الاستثمارية المشتركة وتحفيز حركة التبادل التجاري.
وفي كلمته أمام منتدي الأعمال، أوضح السفير حمدي شعبان، سفير مصر لدي روسيا الاتحادية، والسفير غير المقيم لدي جمهورية بيلاروس، أن نتائج هذه الزيارة تؤكد على وجود إرادة سياسية قوية لتعميق الروابط الاقتصادية وتذليل كافة العقبات أمام القطاع الخاص، بما يضمن تحويل الفرص الاستثمارية التي تم مناقشتها إلى مشروعات ملموسة تسهم في تحقيق التنمية المستدامة لكلا البلدين الصديقين.
القاهرة ومينسك تُدشنان عهدًا جديدًا من الشراكة الاقتصادية
القاهرة ومينسك تُدشنان عهدًا جديدًا من الشراكة الاقتصادية
القاهرة ومينسك تُدشنان عهدًا جديدًا من الشراكة الاقتصادية
القاهرة ومينسك تُدشنان عهدًا جديدًا من الشراكة الاقتصادية
القاهرة ومينسك تُدشنان عهدًا جديدًا من الشراكة الاقتصادية
القاهرة ومينسك تُدشنان عهدًا جديدًا من الشراكة الاقتصادية



























