بسام راضي: زاهي حواس واجهة عالمية لمصر.. وعلاقاتنا مع إيطاليا تاريخية


في محطة ختامية مبهرة لجولته الثقافية بالأراضي الإيطالية، استقبلت العاصمة الإيطالية روما عالم الآثار المصري العالمي الدكتور زاهي حواس، في احتفالية رفيعة المستوى نظمتها بلدية العاصمة بالتنسيق مع السفارة المصرية، عكست عمق الروابط التاريخية والثقافية التي تجمع القاهرة وروما.
بدأت الفعاليات باستقبال رسمي، من جانب العمدة روبرتو غوالتيري، عمدة روما، للدكتور زاهي حواس في مكتبه بمقر البلدية المطل على "الكولوسيو" التاريخي، بحضور الإعلامي والمذيع الإيطالي الشهير روبرتو جاكوبو.
وتناول اللقاء سبل تعزيز التعاون الثقافي، حيث أعرب العمدة عن تقدير إيطاليا لشخص الدكتور حواس كرمز عالمي لعلم المصريات.
وعقب الاستقبال، أقيمت محاضرة عامة كبرى شهدت حضوراً حاشداً تجاوز ٥٠٠ شخصية من كبار رجال السياسة، والثقافة، والمجتمع الإيطالي.
افتتح اللقاء السفير المصري لدى إيطاليا، بسام راضي، بكلمة ترحيبية، أكد فيها أن الدكتور زاهي حواس يمثل "واجهة علمية وعالمية مشرفة لمصر"، معرباً عن اعتزازه الشخصي وقيمته كقامة علمية دولية.
وأشار راضي إلى أن العلاقات المصرية الإيطالية تتجاوز الجغرافيا لتصبح روابط تاريخية ممتدة، يمثل فيها البلدان دعائم الاستقرار والتعاون في حوض البحر المتوسط، مؤكداً أن القوة الناعمة والثقافة هما المحرك الأساسي لهذه الشراكة الاستراتيجية.
وقد حضر اللقاء حرم السفير المصري، والدكتورة رشا صالح مديرة الأكاديمية المصرية للفنون بروما، وسط تغطية إعلامية إيطالية ودولية واسعة.
من جانبه، أبحر الدكتور زاهي حواس بالحضور في رحلة عبر الزمن، متحدثاً عن جذور العلاقات الأثرية بين البلدين، مشيداً بدور المغامر "بلزوني" واكتشاف مقبرة الملكة نفرتاري ومعابد أبو سمبل، مثمناً جهود البعثات الإيطالية في الحفائر والترميم.
كما أثار حواس، حماس الحضور بحديثه عن الملكة كليوباترا، مؤكداً أن اكتشاف مقبرتها سيمثل طفرة غير مسبوقة في العلاقات بين البلدين، نظراً للروابط التاريخية التي جمعت الملكة بروما، حيث عاشت عاماً كاملاً في قصر سيزر.
واختتم كلمته بتوجيه دعوة مفتوحة للشعب الإيطالي لزيارة المتحف المصري الكبير، واصفاً إياه بأنه أضخم مشروع ثقافي في القرن الحادي والعشرين، داعياً الإيطاليين ليكونوا في مقدمة زوار هذا الصرح العظيم.


























