هايدي فضالي : ضرورة تفعيل النفقة المؤقتة فورًا في قانون الأحوال الشخصية الجديد


كشفت المستشارة هايدي فضالي رئيس محكمة الأسرة سابقًا عن رؤيتها لتعديلات قانون الأحوال الشخصية الجديد، مؤكدة أن الهدف الأساسي يجب أن يكون تحقيق التوازن داخل الأسرة بحيث لا يكون هناك طرف رابح وآخر خاسر وإنما تقليل الخسائر قدر الإمكان خاصة في ظل ما تشهده قضايا الأسرة من نزاعات تمتد آثارها بشكل مباشر إلى الأطفال.
وأوضحت خلال لقائها مع الإعلامي مصطفى بكري في برنامج حقائق وأسرار على قناة صدى البلد أن الواقع العملي داخل محاكم الأسرة يكشف أن حصول الزوجة والأبناء على حقوقهم المالية قد يستغرق وقتًا طويلًا وهو ما ينعكس سلبًا على الأطفال الذين قد يُحرمون من احتياجاتهم الأساسية مثل التعليم والمعيشة والرعاية الصحية.
وأضافت أن بعض الحالات تشهد تعنتًا من الطرف الآخر أو تهربًا من سداد النفقة مما يؤدي إلى تصاعد النزاع وتحوله إلى قضايا معقدة داخل المحاكم ويكون الطفل هو المتضرر الأكبر في النهاية.
وأكدت أن من أهم المقترحات المطروحة تفعيل نظام النفقة المؤقتة منذ اليوم الأول لرفع الدعوى بحيث يتم صرف مبالغ عاجلة للأبناء لتغطية احتياجاتهم الأساسية على أن تتم مراجعة وتعديل هذه القيمة لاحقًا وفقًا لدخل الزوج والتحريات الرسمية مشيرة إلى أن الهدف من ذلك هو حماية الأطفال من آثار بطء الإجراءات القضائية.
وتابعت أن هناك حاجة أيضًا إلى إعادة النظر في تنظيم العلاقة بعد الانفصال من خلال تطبيق مبدأ الرعاية المشتركة بما يضمن حق الأب في رؤية أبنائه بشكل منتظم وفي نفس الوقت وضع ضوابط تمنع استخدام هذا الحق كوسيلة ضغط أو ابتزاز بين الطرفين.
وشددت على ضرورة إجراء إصلاح شامل في منظومة قوانين الأسرة من خلال توحيد القضايا المتعلقة بالأسرة داخل ملف واحد أمام القاضي حتى يتمكن من رؤية الوضع المالي والاجتماعي بشكل كامل بما يمنع تضارب الأحكام ويساهم في سرعة الفصل في النزاعات.
واختتمت بأن الهدف النهائي من أي تعديل تشريعي يجب أن يكون الحفاظ على استقرار الأسرة وحماية الأطفال من تداعيات الخلافات بين الوالدين لأن الطفل يظل هو الطرف الأضعف والأكثر تأثرًا في جميع مراحل النزاع الأسري.

.jpg)























