نزع أنياب إيران| محلل سياسي يكشف أهداف الشروط الأمريكية لإنهاء الحرب


علق الكاتب الصحفي والمحلل السياسي ياسر خفاجي على فشل المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران في إسلام آباد، مؤكدًا أن هذا الفشل لم يكن مفاجئًا في ظل طبيعة الشروط الأمريكية وأهدافها المعلنة وغير المعلنة.
وأوضح خلال حواره في برنامج "مساحة للرأي" على القناة الفضائية المصرية، أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يتبع أسلوبًا يعتمد على الغموض والتلاعب في التصريحات، مشيرًا إلى أنه ذهب إلى طاولة المفاوضات حاملاً مجموعة كبيرة من الشروط التي تعكس، في جوهرها، عدم رغبة حقيقية في التوصل إلى اتفاق.
وأشار خفاجي إلى أن هذه الشروط تضمنت ملفات شديدة الحساسية، مثل فرض قيود على الحرس الثوري الإيراني، والتدخل في البرنامج الصاروخي، إلى جانب الملف النووي، وهو ما يعني عمليًا محاولة “نزع أنياب” إيران من أدوات قوتها الاستراتيجية، وهو أمر ترفضه طهران بشكل قاطع.
وأكد أن مضيق هرمز يمثل “حجر الزاوية” في هذا الصراع، باعتباره ورقة ضغط رئيسية بيد إيران، لافتًا إلى أن طهران تستخدمه كورقة تفاوض قوية رغم التعقيدات القانونية المرتبطة بحرية الملاحة الدولية.
وأضاف أن الأزمة تتعقد أكثر في ظل تدمير أجزاء من البنية التحتية الإيرانية، ما يدفع طهران للمطالبة بتعويضات، في حين ترفض واشنطن هذا الطرح لأنه قد يُفسَّر كاعتراف بالخطأ.
ورجح "خفاجي" أن تشهد المرحلة المقبلة محاولات للوصول إلى حلول وسط، مثل فرض رسوم مؤقتة على الملاحة أو إنشاء صندوق دولي لإعادة إعمار البنية التحتية الإيرانية، بمشاركة عدة أطراف.
وشدد على أن إيران لن تتخلى عن ملفاتها الحيوية، وعلى رأسها البرنامج النووي والصاروخي، ما يجعل فرص التوصل إلى اتفاق شامل أمرًا معقدًا.
وفي سياق متصل، استحضر "خفاجي" تجارب سابقة للولايات المتحدة في المنطقة، مشيرًا إلى إخفاقاتها في العراق وأفغانستان والصومال، مؤكدًا أن هذه السوابق تعكس محدودية القدرة الأمريكية على تحقيق أهدافها الاستراتيجية بالقوة.
واختتم بالتأكيد على أن المشهد الحالي يعكس صراع إرادات معقد، في ظل تمسك كل طرف بأوراق قوته، ما ينذر باستمرار التوترات في المنطقة خلال الفترة المقبلة.

.jpg)





















