مقالات

الدكتور فتحي الشرقاوي يكتب: الأوفر ثينكنج (Overthinking)

خط أحمر

"دماغي هتنفجر.. نفسي عقلي يهدأ قليلًا".. كلمات تعكس معاناة حقيقية يعيشها كثيرون مع التفكير الزائد، حيث لا تتوقف الأفكار، ولا ينجح صاحبها في السيطرة عليها أو حتى النوم، بل يصل الأمر أحيانًا إلى التفكير في كيفية التفكير ذاته.

يعاني عدد كبير من الأشخاص من "الأوفر ثينكنج" بدرجات قد تعوق حياتهم اليومية، نتيجة الشعور المستمر بالإجهاد والقلق والتوتر، فضلًا عن سيطرة الطاقة السلبية، والوقوع في فخ الوساوس والمخاوف غير المبررة، ما ينعكس سلبًا على قدرتهم على الإنجاز. ولا يتوقف التأثير عند الجانب النفسي فقط، بل يمتد إلى الصحة الجسدية، خاصة الجهاز الهضمي، مسببًا مشكلات مثل التهابات الأمعاء والقولون.

كيف يمكن تقليل حدة التفكير الزائد؟

  • تحديد الفكرة بدقة:
    عند بداية التفكير في موضوع ما، يجب التركيز على نقطة محددة وواضحة، والعمل على الوصول إلى نتيجة بشأنها، ثم إغلاق هذا الملف الذهني، لتجنب التشتت والتفرع في مسارات غير مفيدة.
  • مواجهة النفس بصرامة:
    اسأل نفسك بوضوح: ماذا جنيت من الإفراط في التفكير سوى القلق والتوتر والإرهاق؟ هذا الحوار الداخلي الصادق قد يكون رادعًا قويًا يوقف سيل الأفكار غير المجدية.
  • تغيير نمط الحياة:
    وجود أهداف حقيقية تسعى لتحقيقها يحولك من شخص غارق في التفكير إلى شخص عملي، يوظف طاقته في الإنجاز بدلًا من استنزافها في القلق.
  • كسر دائرة التفكير:
    عند الشعور بالانغماس في الأفكار السلبية، حاول تغيير نشاطك فورًا؛ اخرج، غيّر المكان، تواصل مع الآخرين، أو مارس أي نشاط يبعدك عن العزلة مع أفكارك.
  • وضع الأمور في حجمها الطبيعي:
    غالبًا ما ينتج التفكير الزائد عن تضخيم الأمور، لذا من المهم تعلم تقييم المواقف بشكل واقعي دون تهويل.
  • التخلي عن المثالية المفرطة:
    السعي للكمال في كل شيء يرهق العقل، فالكمال المطلق غير ممكن، والمرونة في التعامل مع الحياة ضرورة نفسية.
  • التحرر من القلق تجاه المستقبل:
    كثير من الأفكار السلبية ترتبط بالمستقبل المجهول، والإيمان بأن الغيب بيد الله يمنح الإنسان قدرًا كبيرًا من الطمأنينة ويخفف من حدة القلق.
الدكتور فتحي الشرقاوي الأوفر ثينكنج (Overthinking) خط أحمر
قضية رأي عامswifty
بنك مصر
بنك القاهرة