دنيا ودين

وكيل الأزهر: التعليم والدعوة ركيزتان أساسيتان لمحاربة التطرف

خط أحمر

قال الدكتور محمد الضويني، وكيل الأزهر الشريف، إن مواجهة الفكر المتطرف تعتمد على شقين؛ أولهما مرحلة ما قبل التعليم الجامعي، من خلال دراسة علوم الدين الصحيحة القائمة على أسس وقواعد وفهم سليم للدين، وثانيهما مرحلة ما بعد التعليم الجامعي، عبر نشر الأئمة والوعاظ في جميع نجوع وقرى الجمهورية لتعليم عامة الناس صحيح الدين ومفهومه.

وأوضح وكيل الأزهر، في تصريحات خاصة لـ"الشروق"، على هامش زيارته لفرع جامعة الأزهر بأسيوط لحضور فعاليات مؤتمر كلية الشريعة والقانون تحت عنوان "المنازعات الأسرية في عصر الرقمنة بين الشريعة والقانون"، بحضور الدكتور محمد عبد المالك رئيس فرع الجامعة بالوجه القبلي، والدكتور علاء جاد الكريم عثمان عميد كلية العلوم للبنين.

كما حضر كل من: "الدكتور إبراهيم شعلان عميد كلية الطب للبنين، والدكتور عبد الفتاح بهيج العواري عميد كلية الشريعة والقانون، والدكتور علي محمود رئيس المنطقة الأزهرية، والدكتور مرتجي عبد الرؤوف شعلان مدير عام منطقة الوعظ والإعلام الديني والفتوى الأزهرية بأسيوط، أن مؤسسة الأزهر وضعت ضوابط لمواجهة الهجمات الفكرية التي يستخدمها المتطرفون في الفكر والثقافة عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وذلك من خلال إنشاء وسائل دعوية إلكترونية تحت مسمى "وحدة الوعي الإلكتروني"؛ لمواجهة هذه الأفكار بمشيخة الأزهر ومجمع البحوث الإسلامية والمناطق الأزهرية بالمحافظات.

خطة الأزهر لمواجهة التطرف

وأضاف أن الأزهر، جامعًا وجامعة، يعمل على مواجهة الأفكار المتطرفة التي تستهدف الشباب عبر وسائل التواصل الاجتماعي داخل الجامعات، من خلال تنظيم ندوات ومؤتمرات حول أضرار هذه الوسائل وتأثيرها على الشباب من حيث إهدار الوقت وتدمير الأفكار.

وردًا على سؤال بشأن مواجهة الأزهر للهجمة الشرسة التي يتعرض لها مؤخرًا بسبب الدعاء بالتوسل بآل البيت وأولياء الله الصالحين، أكد وكيل الأزهر، أن المؤسسة وما ينبثق عنها من مؤسسات دينية فرعية، ممثلة في وزارة الأوقاف ومجمع البحوث الإسلامية ودار الإفتاء، تنتهج المنهج السني الذي تقوم عليه الشريعة الإسلامية الصحيحة، وأن ذلك لا يتعارض مع حب المصريين لآل بيت رسول الله وتقديرهم.

آليات الأزهر في نشر قيم التسامح بالمجتمع

وعن مساهمة الأزهر، في نشر قيم التسامح داخل المجتمع المصري، أوضح الضويني، أن الدين الإسلامي الحنيف وسائر الشرائع السماوية قامت على ترسيخ قيم التسامح داخل المجتمعات، ليس فقط بين المسلمين، بل بينهم وبين غير المسلمين أيضًا، مستشهدًا بما فعله الرسول صلى الله عليه وسلم مع المشركين عقب فتح مكة حين عفا عنهم وقال: "اذهبوا فأنتم الطلقاء".

وأكد أن الأزهر، جامعًا وجامعة، يعمل على تعزيز قيم التسامح داخل المجتمع المصري، سواء بين المسلمين وبعضهم، من خلال لجان المصالحات التي أطلقها الأزهر الشريف، أو عبر الندوات والمؤتمرات التثقيفية بالتعاون مع مؤسسات أخرى، ومن بينها الكنيسة المصرية.

وعن علاقات الأزهر مع المؤسسات الدينية حول العالم، أشار إلى أن ذلك يتجلى في زيارات الإمام الأكبر إلى مختلف الدول، سواء الأوروبية أو العربية أو غيرها، حيث يحظى شيخ الأزهر وعلماء الأزهر المنتشرون في أنحاء العالم بالتقدير والمحبة لنشرهم الدعوة وقيم التسامح في الإسلام، وهو ما يعكس تقدير دول العالم لدور الأزهر كمؤسسة علمية دينية داخل مصر.

وفيما يتعلق بدور الأزهر في معالجة القضايا الاجتماعية ومواجهة العنف الأسري، أكد الضويني، أن الأزهر أنشأ “وحدة لمّ شمل الأسرة” لمواجهة المشكلات والعنف الأسري داخل الأسرة المصرية، خاصة في بداية الزواج.

وأوضح أن التقارير أثبتت أن أسباب هذه المشكلات لا ترتبط بمستوى اقتصادي معين، بل تشمل مختلف الفئات، نتيجة التأثر ببعض الأفكار الثقافية الغربية، وانشغال الأسرة، وقصورها في تربية الأبناء خلال مرحلة الشباب، بالإضافة إلى تدخلات الأسر من الجانبين بعد زواج الأبناء ومحاولة فرض السيطرة.

وفي السياق ذاته، وردًا على سؤال بشأن الإهمال في فرع جامعة الأزهر بالمنيا، أوضح وكيل الأزهر، أن الجامعة تتفاوض مع الدولة لإنهاء بعض المشروعات وتحسين مستوى الخدمات التعليمية بالمباني الجامعية.

أخبار مصر أخبار اليوم خط أحمر
قضية رأي عامswifty
بنك مصر
بنك القاهرة