السيسي: أمن 120 مليون مواطن وضيف تحقق بفضل دماء آلاف الشهداء والمصابين


شدد الرئيس عبدالفتاح السيسي، أن استقرار الدولة المصرية لم يأتِ من فراغ، مشيرا إلى أن "البلد اللي فيها 120 مليون بالضيوف عايشين في أمن وأمان بفضل الله وفضلكم، وبسبب ما قدمه الشهداء والمصابون".
وأضاف خلال تأدية صلاة عيد الفطر المبارك بمسجد الفتاح العليم بالعاصمة الجديدة، قائلا: "إحنا مش ناسيين أن المقابل كان كبيرا؛ آلاف من الشهداء وعشرات الآلاف من المصابين، منهم من فقد جزءا من جسمه يعاني منه وأسرهم، وهذا ليس مجرد جرح سيلتئم؛ هذا هو الثمن الذي شرفتونا وقدمتموه علشان كلنا في مصر نعيش كده، علشان نعيش ونبني ونعمر".
وصرح المتحدث الرسمي باِسم رئاسة الجمهورية، السفير محمد الشناوي، بأنه كان في استقبال الرئيس عند وصوله لأداء شعائر صلاة العيد الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء، والفريق أشرف سالم زاهر القائد العام للقوات المسلحة وزير الدفاع والإنتاج الحربي، والدكتور أسامة الأزهري وزير الأوقاف وعدد من السادة الوزراء.
كما شهدت شعائر صلاة عيد الفطر المبارك حضورًا واسعًا من قيادات الدولة، واستمع الرئيس إلى خطبة العيد والتي ألقاها الشيخ الدكتور حسين عبد الباري، والتي قدم خلالها التهنئة الرئيس وللشعب المصري بمناسبة عيد الفطر المبارك، كما أثنى على ما تشهده مصر في عهد الرئيس من أمن وأمان واستقرار وعمران. وعقب الصلاة؛ تبادل الرئيس مع الحضور التهاني بهذه المناسبة المباركة.
جولة ميدانية وافتتاحات بالعاصمة الجديدة
وتوجه الرئيس بعد ذلك، وبرفقة الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء، والفريق كامل الوزير وزير النقل، والمهندس خالد عباس رئيس مجلس إدارة شركة العاصمة الإدارية للتنمية العمرانية، إلى المركز الترفيهي بمنطقة النهر الأخضر مستقلا المونوريل، إيذانا بإفتتاح مونوريل شرق النيل ومنطقة النهر الأخضر بالعاصمة الجديدة، والتي تتضمن أكبر حديقة مركزية على مستوى العالم، حيث شارك السيد الرئيس عدداً من الأطفال سعادتهم بمناسبة عيد الفطر المبارك، وقام بإهدائهم الهدايا بهذه المناسبة.
كلمة الرئيس خلال حفل الإفطار
وألقى الرئيس كلمة استهلها بقوله: "بسم الله الرحمن الرحيم.. الحمد لله رب العالمين.. عايز أكلمكم عنكم؛ المصريين من الشباب والأسر والبراعم. في 2012 مصر كانت بتعيش أيام وأحوال صعبة، بكلمكم عنكم علشان أنتم بالنسبة لنا مهمين، وعلشان نأكد أن إحنا لا ننسى أبداً الجميل الكبير من الأسر التي قدمت شهداء ومصابي مصر في الفترة الصعبة".
وقال الرئيس: "هقول الكلام كإنسان وليس كمسؤول عاش الفترة الصعبة دي؛ كانت فيه ناس عايزة تهد، واللي بيهد ما يعرفش يبني، واللي بيخرب ميعرفش يبني. فترة صعبة كل يوم أحداث وعمليات إرهابية؛ حرب صعبة استمرت 10 سنوات ثمنها أولاد مصر، هم اللي خلونا قاعدين كده بفضل الله وبفضل تضحياتهم. كانت حرباً ضروساً، وكان الناس بتسأل: هتنتهي ولا هنفضل على طول؟ لأن النتائج السابقة بتقول الحرب على الإرهاب متنتهيش".
وأضاف الرئيس مخاطبا أسر الشهداء: "أنتم على دماغنا، كل اللي قدم في الوقت الصعب ده شهيد أو مصاب؛ الثمن اللي ادفع هو اللي إحنا فيه دلوقتي. فترة طويلة، هم عايزين يحبطونا ويموتوا الأمل، عايزين يقولوا مفيش بكرة؛ هم قالوا وعملوا.
وتالع، "أنا وزمايلي اللي موجودين في مصر في كل مؤسسات الدولة، في الجيش والشرطة والقضاء، كل في موقعه؛ كل كان بيقاوم علشان نعدي المرحلة الصعبة دي. كنت بلمس في بعض ردود الأفعال أن المرحلة مش هتخلص، بس كان عندي ثقة في الله أن ربنا هيعيننا وهتعدي. بقول لكل أب وابن وأم قدم أو قدمت شهيداً أو مصاباً: امشي في مصر مش بس رافع رأسك، بل وأنت راضي عن نفسك وعن بلدك".
وأوضح الرئيس: "كان عندي ثقة أن إحنا هننجح، رغم أنها معركة طويلة قد تهد بلاد وتخربها؛ ده اختبار من الله سبحانه وتعالى لينا ولأسرنا اللي بيقدموا أبناءهم وآباءهم وأزواجهم ميعرفوش عنهم غير أنهم استشهدوا. بقول: أوعوا تقولوا أن الناس مش حاسة بينا؛ اللي هيعترف بفضلكم هو حال بلادنا بفضل الله، هو حالنا وليس كلامي، ليس الإعلام ولا الأغاني ولا المسلسلات؛ هو استقرارنا بفضل الله هو الشاهد الدائم على تضحياتكم، هو حالنا واستقرارنا وما نحن فيه بفضل الله".
واستطرد قائلا: "في 2022 قلت تجاوزنا المرحلة دي وبفضل الله قلت أن الإرهاب خلص، وقلت إننا محتفلناش بما يليق بالحرب دي؛ دي حرب قاسية جدا. مش معنى أننا لم نوقف البلد؛ كان عندنا اختيارين؛ الأول: أن إحنا في حرب ونعمل دولة حرب ونعمل سياسات واقتصاد حرب ونوقف الدنيا لغاية لما نخلص وبعدها نعمل تنمية، وعلشان إنفاق الحرب كتير مقولتش الحرب دي كلفتنا كام؛ كل شهيد ومصاب لا يقدر بثمن، كان كل يوم أكثر من 30 إلى 40 مليون جنيه في اليوم من 2012 حتى 2022 حوالي 120 مليار جنيه. الخيار نركز في الحرب ونأجل ونعمل تنمية بعدين؛ قلنا هنمشي في الطريقين: طريق الحرب، وطريق تحقيق التنمية".
وأكد الرئيس: "والله والله ما يفعلوه لا يمت للإسلام بصلة ولا يرضي الله؛ عمر القتل والتخريب والتدمير ما يرضي ربنا أبداً. وبفكر شبابنا الصغيرين أننا لم نبدأ بذلك؛ حاولنا لا نوصل لمرحلة اقتتال ولم نبدأ بالاعتداء ولا الهدم، هم فكروا أنهم هيهدوا الدولة ويموتوها. كنت متأكداً أن ذلك سينتهي بفضل الله لأننا لم نكن أبداً متآمرين، والمطلع على قلوب العباد وتصرفاتها هو الله؛ لم نتآمر، كنا نريد أن نحافظ على بلادنا، وياريت نعرف نعمل ده. كنت متأكداً أن الحرب هتنتهي لأننا لم نتآمر ولم نبدأ الحرب؛ كانوا بيقولوا هنقيم دولة إسلامية.. أمال إحنا إيه؟ قلت الكلام ده كتير".
وقال: "وأنا في 2011 كنت بقعد مع مسئولين كانوا بيسألوا: من هيمسك مصر؟ كنت بقول الإخوان هيمسكوا، وبعدين هيمشوا لأن المصريين مبيحبوش حد يفرض عليهم يروحوا يصلوا في الجامع أو يصلوا في الكنيسة؛ مصر لا يتم فيها إجبار أحد على الدخول للمسجد بالعافية أو الكنيسة بالعافية".
واختتم الرئيس كلمته بالقول: "مش عايز أطول عليكم، كنت عايز أتشرف بالذكرى العطرة لكل شهيد ومصاب، وده يعتبر وساماً لكل أسرة، وبانت آثاره في اللي إحنا كلنا عايشين فيه. ربنا يديم علينا الأمن والأمان ويعيننا على الأشرار؛ كل الشكر والاحترام والاعتزاز بكم. إن شاء الله الولاد والبنات يكبروا ويفتخروا بآبائهم ويقولوا: نحن من قدم ما أنتم فيه. كل سنة وأنتم طيبين، شكراً جزيلاً، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته".

.jpg)






















