سفير مصر الأسبق بإسرائيل: الاحتلال يسعى لفرض السيادة من النهر للبحر وإنهاء حل الدولتين


قال السفير عاطف سالم سيد الأهل، سفير مصر الأسبق لدى إسرائيل، إن الحكومة الإسرائيلية الائتلافية الحالية كانت تعمل وفق مئات البنود التوافقية التي وضعت لضمان استقرار الائتلاف.
وأضاف السفير خلال لقاء مع الكاتب الصحفي والإعلامي سمير عمر، في برنامج "الجلسة سرية"، المذاع على قناة "القاهرة الإخبارية"، أن هذه البنود شملت سياسات مثيرة للجدل مثل إصدار قوانين لإعدام الفلسطينيين المتهمين بالإرهاب، تثبيت وضع القدس كعاصمة لإسرائيل إلى الأبد، تعزيز التعليم الديني والصهيوني في المدارس، وتنظيم الإدارة العسكرية والمدنية في الضفة الغربية، بما في ذلك تعيين وزراء محددين في الدفاع والاستيطان وإدارة أراضي الدولة.
ولفت إلى إن الحكومة الإسرائيلية كانت تعمل على أربعة أهداف رئيسية مواجهة البرنامج النووي الإيراني، توسيع اتفاقيات الاتفاقيات الإبراهيمية، دعم السكان في المنطقة اقتصاديًا واجتماعيًا، توسيع الدولة وفرض سيادتها من النهر إلى البحر، بما يعني إنهاء فكرة قيام دولتين للفلسطينيين.
وأوضح أن هذه الأهداف كانت مدعومة بإجراءات قضائية وسياسية لتعزيز السلطة التنفيذية على حساب السلطة القضائية، مثل ما يعرف بـ"قانون دارعي"، الذي سمح للبرلمان بإعادة إصدار القوانين التي قد تلغيها المحكمة العليا، وهو ما عكس الصراع بين الفكر القضائي التقليدي والفكر الصهيوني السياسي في إسرائيل.
أدرت السفارة في إسرائيل عن بُعد
ونوه إلى أن سحبه من تل أبيب جاء على خلفية اغتيال القائد العام لألوية القسام أحمد الجعبري وعملية "عمود السحاب" في غزة، مؤكداً أنه لم يعد إلى تل أبيب بعد ذلك، وإنما تابع مهام السفارة من القاهرة حتى انتهاء مدة عمله الرسمية في 2015.
وأوضح أن إدارة السفارة عن بُعد كانت تتم عبر متابعة البرقيات والملفات الواردة والصادرة، والمشاركة في تقييم المرشحين والقرارات المتعلقة بالشؤون الدبلوماسية، بحيث يمارس عمله كأنه موجود على الأرض، مع الحفاظ على استمرار العلاقات وعدم قطع الاتصال بين الدولتين.
وأضاف السفير أن الظروف السياسية في مصر خلال هذه الفترة، بما في ذلك ثورة 30 يونيو والتغيرات التي أعقبتها، أثرت على طبيعة عمله، وأن السنوات الأولى من 2013 حتى 2015 شهدت مرحلة انتقالية دقيقة، حتى تسليم الموقع لاحقاً إلى السفير حازم خيرت.
وأكد أن القرار بعدم العودة إلى تل أبيب كان سيادياً من مصر، ولم يكن مرتبطاً بأي ضغوط من الجانب الإسرائيلي.

.jpg)























