سياسة

النائبة مها عبدالناصر تقدم طلب إحاطة بشأن ارتفاع أسعار المحروقات وتأثيرها على المواطنين

خط أحمر

تقدمت النائبة الدكتورة مها عبدالناصر، عضو مجلس النواب عن الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي، بطلب إحاطة موجه إلى رئيس مجلس الوزراء ووزير البترول والثروة المعدنية، بشأن ارتفاع أسعار المنتجات البترولية وتأثيرها على المواطنين، وضرورة توضيح سياسات الحكومة تجاه تذبذب الأسعار العالمية.

وقالت النائبة مها عبدالناصر في مستهل طلب الإحاطة: "إننا تابعنا جميعا إعلان الحكومة عن زيادة أسعار المنتجات البترولية خلال الساعات الماضية، وهو ما تسبب في حالة كبيرة من القلق والضيق في نفوس المواطنين من تبعات هذا القرار، حيث تم رفع سعر بنزين 80 بنسبة 17%، والغاز الطبيعي للسيارات بنسبة 30%، والغاز الطبيعي للمنازل بين 20% و30%، وأسعار أنابيب غاز البوتاجاز بنسبة 22%، وذلك في ضوء الإضرابات التي تشهدها المنطقة مؤخرا".

وأوضحت أنه حتى الآن لا نعلم ما هي الأسس والمعايير الاقتصادية والاجتماعية الدقيقة التي اعتمدتها الحكومة بهذه السرعة لتحديد هذه الزيادات، والتصورات المستقبلية لإدارة الأسعار في ظل تذبذب السوق العالمي للنفط.

وأشارت إلى أن هذه الزيادات المتسلسلة تثير قلقا بالغا لدى المواطنين، خصوصا أن أسعار النفط العالمية شهدت انخفاضا خلال الساعات القليلة الماضية، إذ وصل سعر البرميل إلى 90 دولارا، ما يطرح تساؤلا جوهريا: هل ستقوم الحكومة بخفض الأسعار مجددا إذا استمر الانخفاض العالمي، أم أن الزيادات الأخيرة أصبحت أمرا واقعا لا رجعة فيه؟.

كما أكدت أن هذا النمط من الارتفاعات قد رسخ انطباعا واقعيا عن أن الأسعار دائما في اتجاه تصاعدي، ولا تعود إلى مستويات أقل حتى في حالات تحسن المؤشرات الاقتصادية أو انخفاض سعر النفط أو تحسن سعر الصرف، وهو ما يثير التساؤل عن مدى عدالة السياسات المتبعة وشفافيتها تجاه المواطنين.

ونوهت النائبة مها عبدالناصر بأنه "للوقوف على حجم العبء المتراكم على المواطنين، نود أن نشير إلى أنه على سبيل المثال ارتفعت أسعار الغاز الطبيعي للمنازل خلال الفترة من عام 2014 حتى عام 2026 بنسبة تتراوح بين 900% و5000%، فيما ارتفع سعر السولار من 1.10 جنيه إلى 20.5 جنيه، أي بنسبة زيادة 1764% تقريبا، وأسعار أنابيب البوتاجاز المنزلية من 8 جنيهات إلى 275 جنيها، أي بنسبة زيادة 3338%، كل هذا خلال 12 عاما فقط".

كما أكدت أن هذا الواقع يطرح تساؤلات جادة حول الأسس والمعايير التي اعتمدتها الحكومة في رفع أسعار الطاقة الأساسية بهذا الشكل المتسارع، ويثير القلق بشأن قدرة المواطنين على تحمل هذه الزيادات، ويضع الدولة أمام مسئولية عاجلة لإعادة النظر في السياسات الحالية ووضع آليات واضحة لضمان عدم تحميل المواطنين أعباء غير مبررة، مع صون القدرة الشرائية للأسر والحفاظ على الاستقرار الاقتصادي الوطني.

غياب مؤشرات الحماية الاجتماعية

وأردفت أن هذه الزيادات المتواصلة وغير المسبوقة تضع المواطن أمام عبء اقتصادي مستمر، دون أي مؤشر حقيقي على آلية حماية اجتماعية أو تخفيف الضغط المالي عنه، وهو ما يضع علامات استفهام كبيرة حول العدالة الاقتصادية ومدى مراعاة حقوق المواطنين في قرار زيادة أسعار الطاقة الأساسية.

كما أشارت إلى أن الحكومة غالبا تتسرع في إعلان هذه الزيادات، مع أن الأسعار العالمية للنفط تتذبذب صعودا وهبوطا بشكل دوري، وهو ما يطرح تساؤلا جوهريا آخر: لماذا لا ينعكس أي انخفاض في السعر العالمي على الأسعار المحلية؟ ولماذا يتم تفعيل أي ارتفاع فورا؟.

حالة من عدم الثقة تجاه سياسات الحكومة

كما شددت على أن استمرار هذا الوضع بهذا الشكل يخلق حالة من عدم الثقة لدى المواطنين تجاه سياسات الحكومة في ضبط أسعار الطاقة والأسعار بشكل عام، ويزيد من احتمالات تأثير هذه الزيادات على السلع والخدمات الأخرى، بما يزيد الأعباء اليومية على الأسر، ويهدد قدرتها على مواجهة ارتفاعات جديدة محتملة "قد لا يتحملها المواطن أكثر من ذلك" في المستقبل القريب.

وطالبت الحكومة بتوضيح ما يلي:

- أولا: ما المعايير والأسس الاقتصادية والاجتماعية التي اعتمدتها الحكومة لتحديد نسب الزيادة الأخيرة في أسعار المنتجات البترولية؟
- ثانيا: هل هناك خطة للحفاظ على قدرة المواطن على تحمل تكاليف الطاقة الأساسية في ظل هذه الزيادات المتكررة؟
- ثالثا: ما موقف الحكومة من انخفاض أسعار النفط عالميا حاليا"، وهل هناك آلية لضبط الأسعار محليا وفق التذبذب العالمي؟
- رابعا: ما التدابير التي اتخذتها الحكومة لتخفيف أثر هذه الزيادات على أسعار السلع والخدمات الأخرى، وضمان عدم انتقال العبء الكلي على المواطن؟
- خامسا: كيف تفسر الحكومة استمرار ارتفاع الأسعار بشكل دائم، وعدم انعكاس أي تحسن في المؤشرات الاقتصادية على الأسعار المحلية؟
- سادسا: ما الخطط المستقبلية لتحديد سقف واضح للزيادات في أسعار الطاقة، بما يضمن استقرار الأسعار وعدم تحميل المواطن أعباء متراكمة؟

واعتبارا من الساعة الثالثة صباح يوم الثلاثاء، رفعت مصر رسميا أسعار البنزين بأنواعه والسولار وغاز تموين السيارات، وفق بيان الوزارة الصادر اليوم.

وجاءت الأسعار الجديدة على النحو التالي:

- بنزين 95: 24 جنيها للتر بدلا من 21 جنيها سابقا.
- بنزين 92: 22.25 جنيه بدلا من 19.25 جنيه.
- بنزين 80: 20.75 جنيه بدلا من 17.75 جنيه.
- السولار.: 20.50 جنيه بدلا من 17.5 جنيه.
- غاز تموين السيارات: 13 جنيها لكل متر مكعب بدلا من 10 جنيهات.

سياسة النواب أخبار مصر أخبار اليوم خط أحمر
قضية رأي عامswifty
بنك مصر
بنك القاهرة