دنيا ودين

مرصد الأزهر يحذر من توظيف اليمين المتطرف لـ الإسلاموفوبيا سياسيا في إسبانيا

خط أحمر

حذر مرصد الأزهر لمكافحة التطرف من التبعات الخطيرة للتصاعد الحاد في توظيف "الإسلاموفوبيا" كأداة سياسية من قبل تيارات اليمين المتطرف في إسبانيا، موضحا أن تحويل الدين إلى ساحة مواجهة يضرب مبدأ المواطنة.

وأكد المرصد أن تغذية ثنائية "نحن وهم" تخدم تيارات التطرف من كافة الجوانب، لافتًا إلى أن المجتمعات ككل تدفع ثمن تحويل الهوية إلى أداة انتخابية، نتيجة تحويل الديمقراطية من منصة للعدالة إلى ساحة للتخويف.

وأضاف المرصد أن حماية السلم الاجتماعي في أوروبا لا تمر عبر استهداف الأقليات، بل عبر ترسيخ خطاب عقلاني يحترم التعددية ويواجه التمييز بوضوح، بعيدًا عن الاستثمار السياسي في مشاعر الخوف والكراهية.

وكانت صحيفة "بوبليكو" الإسبانية قد سلطت الضوء عن تصاعد حاد في توظيف "الإسلاموفوبيا" كأداة سياسية من قبل تيارات اليمين المتطرف، وعلى رأسها حزب "فوكس"، محذرة من تحويل ملف الدين والهوية إلى "ورقة انتخابية" قابلة للاشتعال تهدف إلى تعميق الاستقطاب داخل المجتمع الإسباني.

وأشارت الصحيفة في رؤيتها النقدية إلى أن الخطاب اليميني المتطرف يعمد إلى "تطويع" مفهوم العلمانية بشكل انتقائي؛ حيث لا يُقدم كضمانة للحياد وحرية الاعتقاد، بل كأداة إقصائية تستهدف المظاهر الدينية الإسلامية حصرًا، مثل الحجاب والنقاب. واعتبرت الصحيفة أن هذا التوظيف يمثل "غطاءً سياسيًا" لتمرير سياسات التمييز وصناعة حالة من الريبة المستمرة تجاه الوجود المسلم في إسبانيا.

وانتقدت "بوبليكو" استخدام معاناة المرأة المسلمة في خطاب اليمين كذريعة لفرض إجراءات تقييدية، مؤكدة أن الهدف ليس تمكين النساء، بل استخدامهن "ذريعة رمزية" لتصوير الإسلام كخطر وجودي يهدد القيم الغربية، مما يسهم في تطبيع الكراهية داخل الفضاء العام وجعلها موقفًا مقبولاً سياسيًا.

الازهر أخبار مصر أخبار اليوم خط أحمر
قضية رأي عامswifty
بنك مصر
بنك القاهرة