هل لصلاة الفجر بعد موعدها بسبب النوم ثواب؟ أمين الفتوى يجيب


أجاب الدكتور محمود شلبي، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، على سؤال ورد من سامي من القاهرة، قال فيه: «أنا بنام تقريبًا الساعة العاشرة مساءً، وبصحى الساعة السادسة والنصف صباحًا، بتوضأ وبصلي الصبح، لكن الفجر بيكون عدى، فهل آخد ثواب ولا لأ؟».
لكل صلاة وقت محدد شرعًا
وأوضح أمين الفتوى، خلال برنامج «فتاوى الناس» المذاع على قناة الناس، أن الشريعة الإسلامية حددت لكل صلاة وقت بداية ووقت نهاية، مستشهدًا بما ورد عن النبي ﷺ حين علّمه سيدنا جبريل مواقيت الصلاة وقال: «الوقت ما بين هذين»، مشيرًا إلى أن أداء الصلاة يكون صحيحًا ما دامت داخل وقتها المحدد شرعًا.
متى ينتهي وقت صلاة الفجر؟
وبيّن أن وقت صلاة الفجر يبدأ من طلوع الفجر الصادق وينتهي بشروق الشمس، فإذا صلى الإنسان الفجر داخل هذا الوقت كانت الصلاة أداءً صحيحة ولا إثم فيها، لقوله تعالى: «إن الصلاة كانت على المؤمنين كتابًا موقوتًا»، أما إذا طلعت الشمس قبل أن يؤدي الصلاة فقد خرج وقت الفجر.
النوم عذر شرعي يرفع الإثم
وأكد أن من ترك الصلاة متعمدًا وهو مستيقظ ومدرك للوقت يكون آثمًا ومفرطًا في أداء الفريضة، أما إذا خرج الوقت بسبب النوم، فالنوم عذر شرعي يرفع الإثم والوزر عن الإنسان، مستشهدًا بقول النبي ﷺ: «رُفع القلم عن ثلاثة: عن النائم حتى يستيقظ، وعن الصبي حتى يبلغ، وعن المجنون حتى يعقل».
القضاء واجب وعدم التهاون مطلوب
وشدد أمين الفتوى على أن رفع الإثم لا يعني التهاون، موضحًا أن على المسلم أن يسعى قدر استطاعته للمحافظة على الصلاة في وقتها، كضبط المنبه أو الاستعانة بأحد من أهل البيت لإيقاظه، مؤكدًا أن الاعتياد على الاستيقاظ يحتاج إلى التزام لفترة قصيرة ثم يصبح أسهل مع الوقت.
متى يكون القضاء بلا إثم ومتى تجب التوبة؟
وأشار إلى أن من فاتته الصلاة بسبب النوم أو النسيان فعليه أن يصليها فور استيقاظه بنية القضاء ولا إثم عليه، أما من تركها متعمدًا حتى خرج وقتها فعليه التوبة والاستغفار، داعيًا الله أن يعين الجميع على المحافظة على الصلاة في أوقاتها وأن يتقبل من عباده صالح الأعمال.

.jpg)
























