أخبار

قمة القاهرة بين الرئيس السيسي والملك عبدالله.. شراكة استراتيجية في لحظة فارقة

خط أحمر

مع إعلان زيارة العاهل الأردني الملك عبدالله الثاني إلى القاهرة ولقائه الرئيس عبدالفتاح السيسي، تكتسب المباحثات المصرية–الأردنية المرتقبة أهمية خاصة نظرًا لتزامنها مع تطورات إقليمية متسارعة وجهود مشتركة لوقف التصعيد في الأراضي الفلسطينية.

ومن المنتظر أن تتناول المباحثات سبل تعزيز العلاقات الثنائية بين مصر والأردن في مختلف المجالات، في ظل ما تشهده العلاقات بين البلدين من تنسيق سياسي مستمر وتشاور دائم على أعلى المستويات، بما يعكس خصوصية هذه العلاقات وعمقها الاستراتيجي.

وتأتي الزيارة في توقيت دقيق تشهده المنطقة، في ظل استمرار التصعيد في الأراضي الفلسطينية، وتكثيف القاهرة وعمّان تحركاتهما السياسية والدبلوماسية لوقف إطلاق النار في قطاع غزة، وضمان تدفق المساعدات الإنسانية بشكل كاف ومستدام، ومنع اتساع دائرة الصراع إقليميًا.

كما تهدف المباحثات إلى توحيد المواقف إزاء القضايا العربية ذات الاهتمام المشترك، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية، مع التأكيد على الرفض القاطع لأي محاولات لتهجير الفلسطينيين من أراضيهم أو تصفية حقوقهم المشروعة، والتشديد على أن حل الدولتين بإقامة دولة فلسطينية مستقلة على حدود الرابع من يونيو 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، يمثل السبيل الوحيد لتحقيق السلام العادل والشامل في المنطقة.

وتعكس الزيارة حرص قيادتي البلدين على البناء على نتائج اللقاءات السابقة، وفي مقدمتها مشاركة العاهل الأردني في قمة شرم الشيخ للسلام، التي استضافتها مصر بمشاركة عدد من قادة الدول والحكومات، وركزت على دعم الجهود الدولية الرامية إلى إنهاء الحرب في قطاع غزة، وتثبيت التهدئة، وفتح أفق سياسي يعيد إطلاق عملية السلام.

وتؤكد العلاقات بين مصر والأردن رسوخها وعمقها، في ظل التنسيق السياسي المستمر بين القيادتين حيال مختلف القضايا الإقليمية والدولية، حيث يتميز الموقفان المصري والأردني بتوافق واضح في الرؤى تجاه التحديات التي تواجه المنطقة.

وفي هذا السياق، يتبنى الجانبان مواقف متطابقة تؤكد ضرورة الوقف الفوري لإطلاق النار في قطاع غزة، وضمان حماية المدنيين، ورفض أي محاولات لفرض حلول قسرية أو المساس بالحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، إلى جانب التأكيد على أهمية استئناف المسار السياسي وفق المرجعيات الدولية.

ولا يقتصر التعاون بين مصر والأردن على التنسيق السياسي فقط، بل يمتد ليشمل مجالات متعددة من بينها مكافحة الإرهاب والتطرف، وتعزيز الأمن الإقليمي، إلى جانب التعاون الاقتصادي والتنموي من خلال اللجان المشتركة، وتوقيع اتفاقيات في مجالات الطاقة، والنقل، والتجارة، والاستثمار، بما يخدم المصالح المشتركة للشعبين الشقيقين.

وتعد اللجنة العليا المصرية الأردنية المشتركة من أقدم اللجان العربية المشتركة وأكثرها انتظامًا، حيث عُقدت دورتها الأولى عام 1985، ومنذ ذلك الحين تم توقيع أكثر من 173 وثيقة تعاون مشترك في مختلف المجالات الاقتصادية والتجارية والاستثمارية والثقافية والعلمية والفنية، ما أسهم في دفع التعاون الثنائي وتعزيز الشراكة بين البلدين.

وتعكس هذه الزيارة وما يرافقها من تنسيق مستمر بين القاهرة وعمّان متانة العلاقات المصرية–الأردنية، وحرص الجانبين على مواصلة التشاور والعمل المشترك لمواجهة التحديات الإقليمية، ودعم القضايا العربية، وتعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة.

السيسي أخبار مصر أخبار اليوم خط أحمر
قضية رأي عامswifty
بنك مصر
بنك القاهرة