عادل عصمت: انتقاد المذهب الشافعي ليس هجوما على الأزهر


أثار الكاتب والباحث في الشؤون الإسلامية، عادل عصمت، نقاشاً فكرياً واسعاً خلال استضافته في برنامج "كلمة أخيرة" المذاع عبر فضائية "ON"، حيث قدم قراءة نقدية لبعض الجوانب في التراث الفقهي، وتحديدا مذهب الإمام الشافعي.
الفصل بين المذهب والمؤسسة
وفي مستهل حديثه، وضع "عصمت" حداً فاصلاً بين المؤسسات الدينية والمذاهب الفقهية التاريخية، قائلاً: "عندما ننتقد مذهب الإمام الشافعي، فنحن لا ننتقد مؤسسة الأزهر الشريف". وأوضح أن الأزهر كمؤسسة وطنية وعلمية كبرى يحظى بالاحترام، لكن المذاهب الفقهية هي نتاج اجتهاد بشري في سياق زمني معين، وهي قابلة للمراجعة والنقد العلمي.
الخلاف في "المصطلحات"
وكشف الباحث عادل عصمت عن جوهر اختلافه مع منهجية الإمام الشافعي (الذي يُعد واضع علم أصول الفقه)، مؤكداً أنه يختلف معه في تعريف وتوصيف 7 مصطلحات أساسية بنى عليها مذهبه.
إعادة تعريف "السنة"
وجاءت المفاجأة الأبرز في تصريح عصمت بأن مصطلح "السنة" يأتي على رأس هذه المصطلحات السبعة التي يختلف فيها مع رؤية الشافعي. وأوضح أن الفهم التاريخي لبعض المصطلحات أدى إلى نتائج فقهية قد لا تتناسب مع مقتضيات العصر الحالي أو مع الفهم الأعمق للنصوص التأسيسية، مشدداً على ضرورة فتح باب الاجتهاد والتحليل اللغوي والاصطلاحي لهذه المفاهيم.
دعوة لإعمال العقل
وأشار عصمت خلال اللقاء إلى أن الهدف من هذا النقد ليس التقليل من شأن الأئمة الكبار، بل هو "إعمال للعقل" واستكمال لمسيرة البحث العلمي التي تخدم الدين والمجتمع، مؤكداً أن التراث الإسلامي غني وقادر على استيعاب النقاشات التي تستهدف التنقية والتطوير.
.jpg)
























