فريهان طايع تكتب: معاناة الفنانة لقاء سويدان


قصة لقاء سويدان التي استغربها البعض، هي في الحقيقة قصة الكثيرات.
فالبعض يستهين بالضغوط النفسية والكلام الجارح، الذي يؤدي إلى انهيارات متراكمة وإلى أمراض نفسية وجسدية.
وسؤالي للمجتمع جميعًا: نحن ماذا؟
نحن مجرد كائنات ضعيفة نتأثر بكل شيء، نحن بشر من طين ولسنا من حديد.
عندما شاهدت الفنانة لقاء سويدان شعرت بالحزن على حالتها، ولن ألومها أو أقول: لماذا تحسست من الناس لتصل إلى هذا الحال؟
لأن طاقة التحمل ليست بأيدينا.
وليس عبثًا أن نقول في خواتيم سورة البقرة:
﴿رَبَّنَا وَلَا تُحَمِّلْنَا مَا لَا طَاقَةَ لَنَا بِهِ﴾
لأننا عندما نُحَمَّل ما لا طاقة لنا به نصل إلى هذا الحد.
لكن هناك شيء واحد نستطيع أن نفعله في حياتنا، وهو تجاهل الناس المؤذين، ووضع مسافة أمان،
لأنك في هذه الحالة قد تنجو، ولو قليلًا.
ورسالة أوجهها لبعض الناس الذين يتنمرون على لقاء سويدان، ويشككون فيها مدعين أنها تبحث عن «تريند»:
هل هي بحاجة إلى مشاهدات؟
لقد ظهرت وتحدثت عن تجربة مؤلمة مرت بها لأنها تعبت من الكتمان، ولأنها أرادت أن تصل قصتها إلى الناس ليعتبروا.
لقد أرسلت لكم، من خلال وجعها، رسالة مفادها أن لا شيء يستحق أن نضحي بصحتنا من أجله.
أما للذين يتنمرون، وما أدراكم أن لا يحدث لكم أسوأ مما حدث لها؟
لماذا لا ترحمون الناس كي تُرحموا؟
وتذكروا قول الرسول ﷺ:
«من لا يَرحم لا يُرحم»
فأين أنتم من الإنسانية والرحمة؟
وفي النهاية، نتمنى لها الشفاء، وأن يعوضها الله كل خير في الأيام القادمة، وأن يجازيها على هذا الابتلاء.
.jpg)






















