قيادي بفتح: الاحتلال الإسرائيلي لم يلتزم سوى بـ40% من تعهداته خلال التهدئة


أكد الدكتور أيمن الرقب، القيادي بحركة فتح الفلسطينية، أن الفصائل الفلسطينية توصلت خلال اجتماعاتها الأخيرة في القاهرة إلى اتفاق نهائي بشأن تشكيل لجنة التكنوقراط، في خطوة تمثل مدخلًا أساسيًا للانتقال من المرحلة الأولى إلى المرحلة الثانية من الخطة المطروحة، وذلك بالتزامن مع إعلان المبعوث الأمريكي بدء المرحلة الثانية بالفعل.
وأوضح الرقب في مداخلة هاتفية لبرنامج "خط أحمر" الذي يقدمه الإعلامي محمد موسى على قناة الحدث اليوم، أن تشكيل لجنة التكنوقراط يُعد البند التاسع في الخطة الأمريكية، ويأتي تمهيدًا لمرحلة جديدة، مشيرًا إلى أن الاحتلال الإسرائيلي كان يربط الانتقال لهذه المرحلة بتحقيق شروط محددة، من بينها تسليم جثة آخر جندي إسرائيلي، في ظل دمار واسع شهدته مناطق مثل حي الزيتون، حيث أُلقيت كميات هائلة من المتفجرات، أسفرت عن استشهاد الآلاف من الفلسطينيين، بعضهم تبخرت جثثهم نتيجة شدة القصف.
وأشار القيادي بحركة فتح إلى أن قضية تسليم السلاح واردة في بند لاحق بالخطة، مؤكدًا أن الحديث الحالي يقتصر على مرحلة تشكيل اللجنة، وليس القفز إلى بنود أخرى.
ووجه الرقب الشكر لمصر، مؤكدًا أنها استشرفت المخاطر مبكرًا وبذلت جهودًا استثنائية، عبر اتصالات مكثفة مع الفصائل الفلسطينية، حتى قبل انضمام الوفدين القطري والتركي، لتذليل العقبات والوصول إلى توافق حقيقي.
وأوضح أن الجهود المصرية، لا سيما من جانب الأجهزة المعنية، ساهمت في الوصول إلى إعلان تشكيل لجنة التكنوقراط، التي تضم شخصيات ذات خبرة إدارية واسعة، مشيرًا إلى أن اللجنة ما زالت في بدايات عملها، ولن تنجح دون دعم شعبي وفصائلي كامل.
وكشف الدكتور أيمن الرقب عن اكتمال تشكيل اللجنة بواقع 14 عضوًا، بعد وصول عدد من أعضائها من غزة عقب معاناة طويلة بسبب الاعتداءات الإسرائيلية، لافتًا إلى احتمالية عقد اجتماعات قريبة مع القيادة التنفيذية، والأجهزة الأمنية المصرية، وكذلك مع الفصائل الفلسطينية، لوضع آليات العمل.
وشدد الرقب على أن نجاح اللجنة يتطلب أيضًا تشكيل مجلس للسلام، إلى جانب وجود شرطة فلسطينية مدربة في مصر، من المقرر أن تبدأ طلائعها في الدخول قريبًا لدعم الاستقرار وتأمين عمل اللجنة على الأرض.
واختتم القيادي بحركة فتح تصريحاته بالتأكيد على أن الاحتلال لا يزال يخرق التهدئة، ولم يلتزم سوى بنحو 40% من تعهداته، مشيرًا إلى استمرار منع دخول المساعدات الغذائية والطبية، وسقوط مئات الشهداء خلال فترة التهدئة، مؤكدًا أن المرحلة الثانية يجب أن تشهد انسحابًا حقيقيًا للاحتلال وبدء عملية إعادة الإعمار.
.jpg)
























