مجدي فتح الله يكتب: المخدرات أشد معاركنا وأكبر خسائرنا


لم يعد هناك أدني شك أن قضية المخدرات أصبحت هي أخطر قضية يعانيها المجتمع المصري إن لم تكن أخطرها علي الإطلاق لما لها من أضرار بالغة الصعوبة علي المجتمع والدولة تتمثل في تدمير أهم وأخطر ثروات الدولة وهم شبابها تلك الفئة المستهدفة عمداً من تلك العملية بتغييب وعي الشباب والوهم الكاذب بما تحققه لهم المخدرات من شعور زائف بالسعادة وصولاً إلي شاب مُدمر نفسياً وصحياً يصبح عالة وخطراً علي أهله وعلي المجتمع بأكمله وليست الجرائم الواقعة كل يوم من تلك الفئات في سبيل الحصول علي الأموال اللازمة للتعاطي ببعيدة عنا ونسمع عنها كل يوم أبشع الأخبار ونري منها أشنع الصور علاوة علي إستنفاد موارد الدولة في مواجهة تلك التجارة القذرة ومحاولة علاج آثارها..
وواهم كل من يعتقد أنه بعيد عن نيران تلك التجارة القذرة التي أصبح يمتهنها ويعمل ويشارك بها للأسف الشديد بعض أبناء العائلات الكبيرة والباحثين عن الثراء السريع لما تحققه لهم في سبيل تحقيق أحلامهم الخادعة حتي أصبحت تلك التجارة لدي البعض من شدة إنتشارها علي نواصي كل الشوارع تقريباً خاصة في القري أمر معتاد لا يثير الغرابة ومنح هؤلاء التجار شرعية كاذبة في ممارسة تجارة محرمة…
أيها السادة الحوادث الأخيرة أثبتت أن الجميع في مرمي نيران وضحايا محتملين لتلك التجارة المدمرة ولعل سقوط ضحايا يومياً من خيرة الشباب نتيجة مشاجرات مع هؤلاء المدمنين لا يعون ما يفعلوه أو حوادث سيارات يقودها هؤلاء المدمنين يُزهقون من خلالها أرواح بريئة كل يوم علاوة علي تعريض الأرواح الأخري للخطر في سبيل محاولة هؤلاء المدمنين تدبير ثمن تلك البضاعة بأي وسيلة بالسرقة وصورها المختلفة أو بغيرها من الطرق..
ولم تعد المجهودات الأمنية الكبيرة والجهود الواسعة المبذولة في سبيل مواجهتها كافية وحدها للتصدي لها بعد أن أصبحت تلك التجارة المدمرة أحد وسائل الجيل الرابع من الحروب الحديثة والمستهدف منها تدمير شبابنا وإفقاده هويته وضياع مستقبله..
لذلك لابد من تكاتف الجميع لمواجهة تلك الظاهرة الخطيرة وفتح الباب أمام هؤلاء الشباب المدمنين لمن يُبدي الرغبة منهم في العلاج والأخذ بيده في سبيل تحقيق ذلك مع التعاون التام مع الجهات الأمنية المعنية فقط وهي إدارة مكافحة المخدرات مباشرة للإبلاغ عن كل من يشارك في تلك التجارة اللعينة دون أدنى إعتبار لأشياء أخري حيث أن من يعملون علي تدميرهم هم أبنائنا ومن يتعرض لنتائج جريمتهم هم أهالينا..
مع ضرورة التوسعة في عملية التوعية وعقد ندوات للتوعية يحاضر فيها بجانب علماء الدين أطباء متخصصين لتوضيح الآثار المدمرة الناتجة عن عملية الإدمان بخلاف إخصائي نفسي للتوعية بكيفية النجاة والشفاء من براثن تلك الجريمة الخطيرة والمدمرة لمن وقع فيها من أبنائنا والتصدي بأمانة لمن يحاول الإيقاع بأخرين منهم..
والله الموفق والمستعان..
.jpg)
























