الدكتور فتحي الشرقاوي يكتب: لماذا يتوقف البعض عن الفضفضة؟


فجأة، قد تجد نفسك في لحظةٍ ما من عمر الزمن قد امتنعت عن الحديث والفضفضة مع شخصٍ كنت تجد راحتك وأنت تتحدث إليه عمّا يجول بنفسك من موضوعات ومشاعر. تُرى ما السبب؟
السرّ كلّه يكمن في كلمة واحدة: الاهتمام.
فالإنسان حين يفتح قلبه لشخصٍ ما ويتحدث إليه عما يدور في خلده، لا يكون في الغالب متوقعًا منه أن يكون مجرد مُنصت أو مستمع فحسب، بل متعاطفا، مهتمًا، حاضرًا بقلبه قبل أذنه. ومجرّد إحساسك بأن حديثك معه افتقد هذا الاهتمام، يجعلك — دون وعي — تقلّل من اقترابك منه ومن حديثك معه، ومع الوقت يبدأ شغفك بالفضفضة في الانزواء والضعف، إلى أن تجد نفسك لا ترغب في الحديث إليه تمامًا.
لذلك، حين تلاحظ أن شخصًا ما كان يفضفض لك عن نفسه ثم انقطع فجأة، يجدر بك أن تراجع نفسك: هل كنت مهتمًا به وبمعاناته حين كان يُحدّثك؟ أم كنت تُنصت دون احتواء أو دفء؟
ومن أكثر العبارات تدميرًا للعلاقات:
«أصل مشكلتك تافهة وبسيطة ومش محتاجة كل اللي إنت بتكلمني فيه»،
«كلنا فينا اللي مكفّينا، مش إنت بس»،
«مش إنت كلمتني في الموضوع ده قبل كده؟»،
«أنا مشغول دلوقتي وهكلمك لما يكون عندي وقت».
أعزائي… عزيزاتي…
ليس كل حديث أفضفض به معك يحتاج إلى حلول أو نصائح.
أحيانًا، كل ما أريده هو أن تسمعني… وأن أشعر باهتمامك.
.jpg)























