فاينانشيال تايمز: أوروبا تخشى ضعف العلاقات مع أمركيا بعد اختيار ترامب لنائب ”انعزالي”


رأت صحيفة فاينانشيال تايمز البريطانية أن أوروبا تخشى من ضعف العلاقات الأمنية مع الولايات المتحدة مع اختيار دونالد ترامب لجيمس ديفيد فانس مرشحا لمنصب نائب الرئيس الأمريكي وقطع الدعم عن أوكرانيا.
وقالت الصحيفة إن اختيار ترامب لفانس "الانعزالي" نائبا له كان سببا في تعزيز مخاوف أوروبا من أن تؤدي ولاية ثانية لترامب إلى تقليص العلاقات الأمنية عبر الأطلسي بشكل كبير، وزيادة الرسوم الجمركية، وقطع الدعم الأمريكي المهم لأوكرانيا.
ورفض فانس الضمانات الأمنية الأمريكية باعتبارها "عكازا" سمح لأوروبا "بتجاهل أمنها"، وقال إن المساعدات الأمريكية لأوكرانيا غير ضرورية.
وبحسب الصحيفة، كان اختيار ترامب لفانس البالغ من العمر 39 عاما سببا في تفاقم مخاوف حلفاء الولايات المتحدة من اعتزامه قيادة إدارة حمائية تحت شعار "أمريكا أولا"، مع ما يترتب على ذلك من عواقب هائلة على الدفاع والأمن الاقتصادي في أوروبا.
وقال روب جونسون، المدير السابق لإحدى إدارات وزارة الدفاع البريطانية: "إذا تم انتخاب ترامب واستمر في السياسة التي يفضلها فانس، فقد يعلن إلغاء حلف الناتو أو قيادة الولايات المتحدة له على الأقل".
وأضاف: "ستكون هذه إشارة لروسيا لتجديد قوتها على مدار عقد من الزمان مع الصين، وتطبيق المزيد من الإكراه ضد الناتو.. نحن ندخل فترة مظلمة للغاية بالفعل".
وقالت الفاينانشيال تايمز إن تقدم ترامب في استطلاعات الرأي قبل انتخابات نوفمبر المقبل، والأداء المتعثر للرئيس الأمريكي الحالي جو بايدن في أول مناظرة متلفزة لهما، أثار قلق العواصم الأوروبية بالفعل، خوفا من عودة ترامب الجمهوري إلى البيت الأبيض.
وعلى نطاق أوسع، يشعر العديد من المسؤولين الأوروبيين بالقلق من أن يستخدم ترامب ولاية ثانية له لفرض تعريفات جمركية شاملة على الواردات من شأنها أن تلحق الضرر باقتصاد الاتحاد الأوروبي، وأيضا بشأن تأثير سياساته على حلف الناتو والحرب في أوكرانيا.
ووصف نيلز شميد، المتحدث باسم الشؤون الخارجية للحزب الاشتراكي الديمقراطي الحاكم في ألمانيا، فانس بأنه "أكثر راديكالية من ترامب في رغبته في تعليق جميع المساعدات العسكرية الأمريكية الإضافية لأوكرانيا".
ووافقت الولايات المتحدة على إرسال نظام دفاع جوي إضافي من طراز باتريوت إلى كييف هذا الشهر بعد أن طلبت أوكرانيا توفير الموارد اللازمة لصد القصف الروسي لأهداف مدنية والبنية التحتية الحيوية.
غير أن فانس دعا بشكل متكرر أوكرانيا إلى التنازل عن الأراضي لإنهاء الحرب، بحجة أن مثل هذه التسوية ستكون في مصلحة واشنطن. ويتوافق هذا الموقف بشكل وثيق مع الشروط التي وضعها الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الشهر الماضي لبدء محادثات سلام.
ورفضت كييف الدعوات لإجراء محادثات سلام مع موسكو بينما تسيطر روسيا على أجزاء كبيرة من البلاد.. لكن ترامب يعتزم المطالبة بمثل هذه المحادثات على الفور إذا فاز في الانتخابات وكان لديه "خطط مبنية على أساس جيد" حول كيفية القيام بذلك، حسبما قال رئيس الوزراء المجري فيكتور أوربان بعد لقائه مع ترامب الأسبوع الماضي.
ووفقا للصحيفة، يرى مسؤولون أوكرانيون أن قرار رئيس مجلس النواب الأمريكي مايك جونسون السماح بحزمة المساعدات البالغة 60 مليار دولار من خلال الكونجرس هذا العام هو بصيص أمل في إمكانية استمرار المساعدات المستقبلية إذا تولى ترامب الرئاسة.
وفي حين أن الرئيس الأمريكي السابق كان متشككا في المساعدات الأمريكية لأوكرانيا، فقد أشار في أبريل الماضي إلى أنه منفتح على إقرار حزمة التمويل.
وقال إيهور جوفكفا، مستشار السياسة الخارجية للرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، إنه يعتقد أن ترامب سيلتزم بالاتفاق الأمني الأخير بين واشنطن وكييف.
لكن حلفاء ترامب، مثل فانس وريك جرينيل، الذي يُنظر إليه على أنه من أبرز المنافسين على منصب وزير الخارجية، أشاروا إلى أنهم سيسعون إلى الابتعاد عن الدعم المفتوح لكييف إذا فاز ترامب في انتخابات نوفمبر.

























