”30 يونيو” البورصة في 9 سنوات.. المؤشر يرتفع 114% ورأس المال يتجاوز تريليون جنيه وأول صندوق للذهب


شهدت البورصة المصرية، تحولات جذرية على مدار التسع سنوات الماضية، مدعومة بالعديد من القرارات الاقتصادية والتي ساهمت في تحسن أداء المؤشرات وتخطي رأس المال السوقي حاجز التريليون جنيه.
رأس المال السوقي
ارتفع رأس المال السوقي لأسهم الشركات المقيدة بالبورصة بأكثر من 137% على مدار السنوات التسع (2014-2023) بما يعادل 675 مليار جنيه، ليقفز من 478 مليار جنيه في 30 يونيو 2014 إلى 1.135 تريليون جنيه خلال الفترة الحالية .
وعانت البورصة المصرية خلال الفترة من منتصف 2008 وحتى منتصف 2014 من الخسائر الحادة والمتواصلة، أفقدت رأسمالها السوقي أكثر من 70% من قيمته فى بعض الأوقات بما يعادل نحو 650 مليار جنيه، من أعلى مستويات وصل لها فى أبريل 2008 عند نحو 935 مليار جنيه، إلى أقل المستويات عند مستوى 290 مليار جنيه فى يناير 2012
مؤشرات البورصة
وشهدت مؤشرات البورصة على مدار التسع سنوات الماضية قفزات ملحوظة حيث سجلت جميعها قفزات قياسية، يرتفع المؤشر الرئيسي للبورصة EGX30 بنسبة 114% خلال شهر يونيو 2023 مقارنة بما كان عليه في يونيو 2014.
وبالنسبة لمؤشر الأسهم الصغيرة والمتوسطة "إيجي إكس 70" فقفز بنسبة 246%، وصعد مؤشر "إيجي إكس 100" الأوسع نطاقا بنسبة 168%.
الشركات المقيدة
شهدت التسع سنوات الماضية، تطورات هائلة على صعيد، سواء على صعيد عدد الشركات وتوزيعات الأرباح، فعلي صعيد عدد الشركات المقيدة بالبورصة فقد سجل خلال يونيو 2023 نحو 245 شركة مقارنة بـ 236 في يونيو 2014، وبلغ حجم زيادات رؤوس أموال الشركات المقيدة نحو 128 مليار جنيه خلال الفترة من يونيو 2014 وحتى يونيو 2023.
أما على صعيد توزيعات الأرباح فقد قامت الشركات المقيدة بتوزيعات أرباح نقدية على مساهميها بنحو 174 مليار جنيه خلال الفترة من يونيو 2014 وحتى يونيو 2023.
الطروحات الحكومية
شهد ملف الطروحات الحكومية خلال التسع سنوات الماضية نشاطا ملحوظا، حيث بلغ إجمالي الطروحات في الفترة من يونيو 2014 وحتى يونيو 2023 حوالي 41 مليار جنيه.
وتسعى الحكومة إلى تعزيز مشاركة القطاع الخاص في إجمالي الاستثمارات لتصل إلى 65%، وفي سبيل تحقيق ذلك تعمل على توسيع قاعدة ملكية الشركات المملوكة للدولة من خلال سوق الأوراق المالية ضمن أولوياتها خلال المرحلة المقبلة.
وأعلنت الحكومة عن قائمة من 32 شركة وبنكا، تعتزم الحكومة طرحها للمستثمرين خلال الفترة المقبلة، ويشهد هذا الملف تطور يوما تلو الآخر، حيث بدأت الحكومة برنامج الطروحات ببيع حصة قدرها 9.5% من المصرية للاتصالات، كما وافق مجلس إدارة الهيئة العامة للمنطقة الاقتصادية لقناة السويس في على طرح 20% من أسهم شركة بورسعيد لتداول الحاويات والبضائع في البورصة المصرية.
تستعد الشركة للطرح منذ ديسمبر الماضي بعد أن جرى قيد أسهمها في البورصة المصرية، و كان أمام الشركة ستة أشهر لاستكمال الإجراءات التنظيمية بموجب التغييرات الأخيرة في إجراءات القيد والطرح فى البورصة، وانقضت هذه المهلة الزمنية المسموحة لاستيفاء شروط الطرح الأسبوع الماضي، يسمح للشركات بطلب تمديد لمدة ستة أشهر من الهيئة العامة للرقابة المالية إذا لم تكن قد أكملت إجراءات الطرح بحلول الموعد النهائي الأولي، ومن المتوقع أن تبدأ الشركة عملية الطرح قريبا جدا.
وعلى صعيد الطروحات أيضا، فقد وافقت البورصة المصرية على قيد أسهم شركة طاقة عربية قيدا مؤقت، وسيكون أمام الشركة مهلة ستة أشهر للوفاء بمتطلبات الإدراج والحصول على الموافقات الإجرائية والتنظيمية.
قواعد القيد
شهدت البورصة المصرية خلال التسع سنوات الماضية تعديلات جوهرية على قواعد القيد ، استهدفت تيسير بيئة الأعمال على المستثمرين والشركات، وتتيح إمكانية القيد المؤقت لأسهم الشركات المصرية والأجنبية بجداول البورصة قبل التسجيل لدى الهيئة العامة للرقابة المالية، على أن يتم التسجيل وتنفيذ الطرح أو بدء التداول خلال ستة أشهر من تاريخ القيد، بدلاً من شهر واحد من تاريخ التسجيل.
كما شملت التعديلات إدراج شركات الشركات ذات غرض الاستحواذ، أو كما تسمى أيضا شركات الشيك على بياض، في البورصة المصرية، وهي شركة نشاطها الوحيد هو جمع تمويل عبر الطرح في البورصة، وتساهم تلك التعديلات فى إفساح المجال لقيد أسهم الشركات ذات غرض الاستحواذ في البورصة المصرية.
صندوق الذهب
أطلقت البورصة المصرية أول صندوق استثمار في الذهب، وذلك بهدف تحقيق عوائد استثمارية مماثلة للاتجاه اليومي لأسعار الذهب، وهو ما يمثل إضافة قوية لسوق صناديق الاستثمار، وتتيح أسعار فورية استرشادية لأفضل طلبات الشراء وعروض البيع للجرام الواحد من خام معدن الذهب "عيار ٢٤" من خلال بيانات مقدمة من شركة متخصصة في تجارة المعدن النفيس، وتعد صناديق الذهب عبارة عن كيان متخصص للاستثمار في الذهب عن طريق طرح وثائق يتم الاكتتاب فيها ومن ثم يتم توجيه الحصيلة لشراء الذهب المصفى والمنقى وفقا لمعايير محددة محليا ودوليا، وتحقق تلك الصناديق عائدا وفقًا لحركة أسعار الذهب.
وتُعد هذه النوعية من الصناديق الاستثمارية أحد المنتجات الاستثمارية المستحدثة في السوق المصري لاجتذاب شريحة من المستثمرين اتجهت للذهب مؤخرا، حيث فضل عدد من كبار المستثمرين ضخ أموالهم في سبائك الذهب مباشرة، كما اتجه بعض صغار المستثمرين إلى ادخار أموالهم في الذهب من خلال شراء جنيهات ومشغولات ذهبية مما يحملهم بتكاليف مثل "المصنعية" وغيرها، كما لوحظ أن عدداً من المستثمرين المحليين قاموا بشراء وثائق صناديق استثمار في الذهب بدول خارج مصر، وهو ما يوضح حجم الطلب المتوقع على تلك الصناديق بعد إنشائها.
وكشف رئيس البورصة رامي الدكاني أن البورصة المصرية تعمل على تطوير برنامج تداول خاص يتيح تلقي طلبات شراء واسترداد وثائق الصندوق المشار إليه من شركات السمسرة الأعضاء لديها بما يسهم في خلق سوق ثانوي نشط لتداول هذه الوثائق، وذلك بالتنسيق الكامل مع الهيئة العامة للرقابة المالية.




























