قوة الدولار وتهديدات قطع الغاز الروسى تهويان باليورو نحو التكافؤ مع الدولار


أصبحت العملة الأوروبية الموحدة على أعتاب التكافؤ مع الدولار الأمريكى، وذلك وسط مخاوف من قطع الرئيس الروسى فلاديمير بوتين للغاز نهائيًا عن القارة العجوز وبدء المركزى الأوروبى لحملته نحو رفع أسعار الفائدة لكبح جماح التضخم الذى سجل أعلى مستوى له منذ أربعين عامًا، فى خطوة تخلفت كثيرًا عن نظيرتها الأمريكية.
وأسهمت سياسة مجلس الاحتياطى الفيدرالى الأمريكى فى رفع سعر الفائدة للمرة الثالثة على التوالى فى 2022، لتصل إلى نطاق 1.5 و1.75% فى تعزيز قوة الدولار مقابل العملات الرئيسية العالمية، ومن بينها العملة الأوروبية الموحدة اليورو والتى انخفضت بقوة خلال الفترة الماضية، لتصل إلى مرحلة التكافؤ مع الدولار الأمريكى لفترة وجيزة فى تعاملات اليوم، قبل أن ترتفع من جديد، بحسب بيانات شبكة "سويس إنفو" العالمية التابعة لهيئة الإذاعة والتلفزيون السويسرية، وهو المستوى الذى لم يُسجل منذ طرح العملة الموحدة للتداول قبل عشرين عامًا.
وتحمل اليورو العبء الأكبر من قوة الدولار، حيث انخفض إلى أدنى مستوى له عند 1.00005 دولار، وهو الأضعف منذ ديسمبر 2002، وهو المستوى الذى أشار إليه بعض المحللين على أنه يُجرى اختبار التكافؤ.
وتتوقع صحيفة "فاينانشيال تايمز" البريطانية اقتراب اليورو من حافة الهاوية، بعد القراءة المخيبة للآمال من معهد البحوث الاقتصادية، والتى أظهرت تراجع معنويات المستثمرين الألمان فى يوليو إلى -53.8 نقطة من -28.0 فى يونيو.
ويخيّم القلق على الأسواق بسبب أزمة طاقة كبيرة فى القارة العجوز، إذ تسرى شكوك بشأن ما إذا كانت روسيا ستستأنف تسليم الغاز بعد تعليقه لإجراء أعمال صيانة فى أنبوبَى غاز "نورد ستريم 1"، ما يزيد من مخاوف دخول منطقة اليورو فى حالة من الركود.


























