السويد وفنلندا تقدمان رسميا طلبين للانضمام لعضوية الناتو


قدم سفيرا السويد وفنلندا رسميا إلى الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (ناتو) ينس ستولتنبرج طلبي بلديهما للانضمام لعضوية الحلف، وذلك في مقر الحلف اليوم الأربعاء في بروكسل.
ووصف ستولتنبرج، الذي تسلم الطلبين في مقر الناتو، الحدث بأنه "خطوة تاريخية" في "لحظة حاسمة" لأمن أوروبا، على خلفية الحرب الروسية في أوكرانيا.
واتبعت فنلندا والسويد مسارا مشتركا للانضمام لعضوية الناتو بعد الغزو الروسي لأوكرانيا، مدعومتين بتأييد شعبي واسع قاد لتسريع الخطوات.
وصوت البرلمان الفنلندي أمس بأغلبية 188 عضوا، مقابل اعتراض ثمانية، على الموافقة على تقديم طلب الانضمام. كما قامت وزيرة الخارجية السويدية أمس بتوقيع طلب بلادها.
وتجدر الإشارة إلى أن البلدين شريكان مقربان للناتو، إلا أنهما يسعيان لتحقيق توازن في ظل المخاوف الأمنية من الجارة روسيا. وتجمع فنلندا وروسيا حدود تمتد لـ 1300 كيلومتر.
وقللت موسكو من أهمية طلب العضوية، وصرح وزير خارجيتها سيرجي لافروف أمس بأنه "ربما لا يكون هناك فرق كبير"، حيث سبق أن شاركت فنلندا والسويد في تدريبات عسكرية للناتو.
وقال ستولتنبرج إن الحلف سيعمل على تقييم طلبي العضوية في أسرع وقت ممكن، إلا أنه لفت إلى أن المصالح الأمنية لجميع الحلفاء "يجب أن تؤخذ في الاعتبار".
ومن الواضح أن ستولتنبرج يقصد بكلماته تركيا التي صرح رئيسها رجب طيب أردوغان أمس الأول الاثنين بأنه لا يمكنه الموافقة على انضمام دولتين فرضتا عقوبات على بلاده. وجدد أردوغان القول إن البلدين يدعمان "منظمات إرهابية"، في إشارة إلى منظمة "حزب العمال الكردستاني" و"وحدات حماية الشعب" الكردية في سوريا، واللتين تحظرهما تركيا.
وكان الدبلوماسيون يتوقعون انضماما سريعا للبلدين للناتو، إلا أن الاعتراض التركي أثار شكوكا، وسط توقعت بأن تقوم أنقرة بفرض بعض الشروط.
ويعتزم دبلوماسيون فنلنديون وسويديون السفر إلى أنقرة خلال الأيام القادمة لبحث الأمر مع ممثلين عن وزارة الخارجية التركية.
وإذا تغاضت تركيا عن اعتراضاتها، فمن المتوقع أن تمضي عملية الانضمام بسلاسة. ويتعين أن توافق دول الحلف الثلاثون على طلبي الانضمام.


























